المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2020

** عندي ملاحظات ..

 بسم الله الرحمن الرحيم          ** عندي ملاحظات ..  " ما زال الحمل على السلامة - عند الاحتمال - : شعار العارفين، والصالحين، والمتقين "     ما زلت أسمع كما يسمع غيري مقولات..، ولا زلت أقرأ كما يقرأ غيري كلمات..، تَرِد على وجه النقد - وربما كانت هي عين النقض(!) - لمقال، أو لكلام مسموع أو مرقوم ..، فيقول المنتقد: [ عندي ملاحظات ! ] ..     وهذا بقصد النصح واجب من واجبات الدين، لقول النبي الأمين - عليه الصلاة والسلام - : "الدين النصيحة.."1  لله رب العالمين، فما من أحد منّا إلا ويعرض له خلل في الأقوال، و زلل في الأفعال، فـ" كل بني آدم خطاء.. " 2 ، و" ليس من شرط الصِدّيق 3 أن يكون قوله كله صحيحا، وعمله كله سنة، إذ كان يكون بمنزلة النبي - عليه الصلاة والسلام -"4.      فلا عليك - عبد الله - : لاحظ وانتقد (!)..- إذا كنت ذا أهلية - و" تكلم، فإن أصبت كنت مفيدا، وإن أخطأت كنت مستفيدا "5.    لكن؛ كم من النصائح تحتاج إلى النصيحة..، فلا " تظنن أن كل تصريح نصيحة، ولا كل سكوت غشا وخذلانا ولصاحبه فضيحة ".    فا...

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]       يعرض لكثير من الناس الشك في بعض كلام أهل العلم من المتشرعة ، مما يستدعي التعرف على أسباب ذلك قصد تحقيق ( صحة تناوله )، و ( صواب التعامل معه )، و ( سداد توظيفه ).     وهذا الشك له جهات : أ. إما من جهة تقريره : أي هل تقرير الكلام لبيان الحكم التكليفي أو غير ذلك مما يصح أصالة أم أنه خطأ ؟ ب. أو من جهة المراد منه : أي فهمه على ما هو عليه ، والمقصود منه عموما .. ج. أو من جهة محله : أي هل مجال الكلام العَرْض أم النقض ؟ وهل هو تأصيلي أم في محل التنزيل ؟ وهل هو في موضع التقرير أم في سياق الاستطراد ؟ .. وما أشبه. د. أو من جهة أحكامه المقاصدية و الوضعية : أي مدى إدراك أهدافه وغاياته ..،  ومعرفة شروطه وضوابطه وقيوده التي قد لا يصرح بها أهل العلم (أحيانا) ، و مخرجات عدم هذا التصريح : - إما  [ لأنها معلومة بداهة ! ]..  - أو [ لأنه سبق ذكرها والكشف عنها في مواطن أخرى ! ].. - أو [ من باب الاعتماد على فهم الطالب وجودة نظره ! ].. - أو [ مراعاة ...

** إيقاظ لطالب المعرفة ..

 بسم الله الرحمن الرحيم         ** إيقاظ لطالب المعرفة ..       كثير من الكلام - خاصة في المجال الشرعي (!) - تدل القرائن على أنه لم يَنضج ولم يُمضغ عند قائله أو كاتبه ..، ومع ذلك استعجل في نشره، وربما اتخذ موقفا سلبيا من مخالفيه في ذلك، بل قد يشتمهم ويطعن فيهم ويتهمهم ..     قال العلامة ابن الوزير اليماني - رحمه الله - : " أكثر الناس لا يصبر عن الخوض فيما لا يعنيه، و ( لا يتكلم بتحقيق ما يخوض فيه ! ) ، وهذا هو الذي أفسد الدين والدنيا، فرحم الله من تكلم بعلم، أو سكت بحلم " العواصم والقواصم 5/7.      وفي السياق نفسه تجد عقول أناس مثل الإسفنجة تتشرب ذلكم الكلام الذي لم يستقر - أصالة - في ذهن صاحبه ، وتتبنى مضمونه ..، وما يتبع ذلك من تصورات ومواقف ..دون أدنى تأمل ولا نظر، ومن غير تقليب الكلام من كل وجه على مائدة العلم والمعرفة ..، فـ ( ليس كل ما يقول الناس يصيبون فيه ) كما أثر عن الإمام ابن المبارك - رحمه الله - / الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص : 151.       قال العلامة السعدي - رحمه الله - : " ف...

** إضاءة : ( الوعي والبغي ! )

 بسم الله الرحمن الرحيم     **  إضاءة : ( الوعي والبغي ! )       يتحدث الكثير من الناس وفي مجالات مختلفة هنا، وهناك، وهنالك خاصة في الساحة الدعوية عن [ ضرورة الوعي ! ]، وهذا بصفته مفهوما عاما أمر لازم .. ولاريب ..     لكن؛ ليس كل وعي يدّعيه من يدّعية فهو وعي حقيقة (!) ..    وعليه؛ فالوعي المنضبط : من تكون فيه  " تقرير المسائل والقضايا " ، و "تصور واقعها ومَحالها " من خلال منطلقات تتأسس على الوحي  ..    فدعوى الوعي بمبعدة عن الوحي = جناية على التصورات والتصرفات ..، و يتمثل ذلك في مفهوم جامع وهو ( البغي ) ..      ومجمل آثار البغي : - تنافر القلوب...  - الافتراق والشقاق .. - الرمي بالتهم الباطلة ..  - البعد عن الحق والصواب ..  - تكالب الأعداء ..      فما أحوجنا إلى بناء الوعي على الوحي وما يُستخرج منه من حقائق شرعية، وضوابط مرعية، و إرشادات ربانية في أي باب من الأبواب بعيدا عن ( مجرد)  : - الفكر والرأي ..  - والنظر العقلي ..  - و الاندفاع والعواطف...