المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2020

** من سياسة العلم ..

بسم الله الرحمن الرحيم       **  من سياسة العلم ..         سياسة العلم [ فن بديع ] .. ، إذا فقده المرء صار بمبعدة عن الكياسة في علمه (!) ..    والأمر يحتاج إلى حكمة وتحقيق.. ، وفهم دقيق .. ، ومن الله التوفيق ..     فسياسة العلم أكثر تعقيدا وصعوبة من مجرد جمعه.. ، بل وأصعب - عموما - حتى من إتقانه وضبطه في ذاته ..    ومن صور سياسة العلم التي لابد من مراعاتها في ظل ما نعيشه من أحوال و حوادث خاصة : إتقان تناوله في [  مقام النشر :  مَلَكَةُ العَرْض ! ]  = الحكمة في الخطاب الدعوي ..          فصاحب سياسة العلم عند عرضه : - يضبط متى يأمر ..، ومتى ينهى..، ومتى يتكلم ..، ومتى يسكت.. ، ومتى يُحجم .. - يحرر كلامه قدر الإمكان .. ، ويقيده بما يناسبه في مضمونه ومقامه .. مستحضرا ما جاء في الحديث عن النبي العدنان - عليه الصلاة والسلام - : " إياك وما يعتذر منه "! .. - يراعي عقول أهل الزمان.. ، وطبيعة المخاطبين وحالهم خاصة زمن الافتتان .. - يتقن متى لا يجوز تأخير البيان.. ،...

** فضل الطاعـــــات في ( الأيـــــــــــــــــام المعلومـــــات )

بسم الله الرحمن الرحيم       ** فضل الطاعـــــات                   في ( الأيـــــــــــــــــام المعلومـــــات )    من نعم الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للخيرات، ومناسبات لنيل الأجر ورفعة الدرجات، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى رب الأرض والسموات بما فيها من وظائف الطاعات، عسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات.     ومن هذه المواسم والشهور شهر ذي الحجة وخاصة منه العشر الأول..     فعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر" صحيح الجامع.     وقال كعب - رضي الله عنه -: "اختار الله الزمان فأحب الزمان إلى الله الأشهر الحرم، وأحب الأشهر الحرم إلى الله : ذو الحجة، وأحب ذي الحجة إلى الله: العشر الأول".     ومن فضائلها أن الله - جل وعلا - أقسم بلياليها فقال سبحانه: { وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر} وقد حصلت الفضيلة لليالي العشر تبعا لفض...

** الساحة الدعوية .. و [ مسؤولية الكلمة ! ]..

بسم الله الرحمن الرحيم         **  الساحة الدعوية ..           و [ مسؤولية الكلمة ! ]..        اعلم - يا رعاك الله - أن الكلام أسيرك ، فإذا خرج منك صرت أنت أسيره .. ، ولا يخفى على العاقل أن الشرور مباديها كلمة ، وكما قيل : " معظم النار من مستصغر الشرر " ..       فمن الضروري - إذن - ضبط اللسان - والقلم أحد اللسانين (!) - خاصة في باب الدعوة .. ، لأن عدم إحكام المنطق و القلم في ميدانها مفاسده راجحة و وخيمة ..، وليس المراد تكميم الأفواه وإيقاف الأقلام .. ، ولكن لابد من العلم والعدل والورع والتبين والحكمة ..، وإحكام الكلام بالميزان المُحقق للاتزان .. ، جمعا بين النظر في الحال وتلمح المآل .. ، ومراعاة لظرفية المكان وأحوال أهل الزمان ..        فـ " إياك أن يضرب لسانك عنقك " ..، فـ " كلام الرجل عنوان عقله "..، وكما قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - :" إنما الفتنة باللسان وليست باليد "! ..      قال شيخ الإسلام - رحمه الله - :" ما يفسده اللسان من الأديان أضعا...

** ذكر الناس داء، وذكر الله دواء ..

بسم الله الرحمن الرحيم    ** ذكر الناس داء، وذكر الله دواء ..     قال ابن عون - رحمه الله -: [ ذكر الناس داء، وذكر الله دواء ! ] ..       قال الإمام الذهبي – رحمه الله - معلقا: " إي والله، فالعجب منَّا ومن جهلنا، كيف ندع الدواء ونقتحم الداء (!) قال الله تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } وقال: { وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ } وقال: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} ، ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله، ومن أدمن الدعاء ولازم قَرْعَ الباب فتح له "1.     فهناك آيات كثيرة في ضرورة حفظ اللسان، والترهيب من إطلاقه بغير تبين ، منها قول الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ، وقوله تعالى: { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} إلى غير ذلك من الآيات.      وثبت في الصحيح قول...