المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2022

تهوين الرذائل (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** تهوين الرذائل (!)   مما يستوجب الحذر والتحذير شرعا : [ تهوين أمر الرذائل في النفوس والمجتمعات ! ]، لأنه صورة من صور إشاعة الفواحش ..     قال تعالى : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون }     وقد اتُخِذ لهذا التهوين جملة من الأساليب والوسائل من ذلك : ▪️ [ تسمية الرذائل بما يهون قبحها ! ] كتسمية الزنا بـ ( العلاقة الرضائية)، وأعمال قوم لوط بـ ( المثلية)، وما أشبه، فكل مصطلح له ظل على قارئه ومستمعه - خاصة إذا لم ينتبه إلى حمولته - بسبب تأثير دلالته ، فالألفاظ قوالب المعاني، و اعتبار هذا التقرير فيما نحن بصدده يندرج تحت ما عُرف بـ " حرب المصطلحات ! " . ▪️[ إذاعة الفاحشة بأنواعها -  مع التكرار والتزيين والإثارة (!) - من خلال الإعلام غير المتزن ] ، المرئي منه والمقروء والمسموع عبر المسلسلات والأفلام والرواية والقصة والسهرات، وعرض العورات من أجل الشهرة وجلب المال... وهكذا دواليك ..     فمعلوم ما للإعلام من سلطة تأثيرية على الأ...

حقائق ومطالب من قوله عليه الصلاة والسلام : " بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا " متفق عليه.

 بسم الله الرحمن الرحيم    ▪️ حقائق ومطالب من قوله عليه الصلاة والسلام : " بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا " متفق عليه.               // تمهيد :   هذا القول منه صلوات الله وسلامه عليه كان عند ذهابه عليه الصلاة والسلام إلى الطائف داعيا أهلها إلى التوحيد فلقي منهم ما لقيَ من الأذى البليغ، بل كان ذلك أشد ما لقي .. ، فناداه جبريل - عليه السلام - فقال : ( إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك. وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . فناداه ملك الجبال، فسلم عليه ثم قال له : يا محمد، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (1) . فقال عليه الصلاة والسلام : " بل أرجو أن يخرج الله .. إلخ " ).      وقد كان ذلك في العهد المكي الذي سِمَتُه الغالبة : [ الضعف والاستضعاف ! ] ..       وفيما قاله - عليه الصلاة والسلام - جُملة من الحقائق والمطالب التي ينبغي أن يستنير بها الدعاة إلى الله تعالى تأسيا به - صلوات الله وسلامه عليه -       // حقائق ومطالب : 1 - [ التح...

أعظم المصائب مصيبة !

 بسم الله الرحمن الرحيم       ▪️[  أعظم المصائب مصيبة ! ]       عند حلول المصائب والبلايا ينبغي لتعزية أنفسنا تذكر أعظم مصيبة ابتليت بها الأمة المحمدية، ألا وهي : موت نبينا  عليه الصلاة والسلام ..       في الحديث قال صلى الله عليه وسلم  : " إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب" الصحيحة.       وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام :" يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي" صحيح الجامع.     وعند الإمام مالك - رحمه الله - في الموطأ قال عليه الصلاة والسلام: "ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي" صحيح الجامع.    قال الناظم :  ومرسل مصائب العباد **** فيها العزاء بمصاب الهادي     قال الحافظ ابن عبد البر – رحمه الله - :" وصدق – صلى الله عليه وسلم – لأن المصيبة به أعظم من كل مصيبة يصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة، ان...

نسبية الحقيقة !

 بسم الله الرحمن الرحيم    ▪️[ نسبية الحقيقة ! ] ..     من الأصول الفاسدة العامة التي تتأسس عليها الأفكار الهدامة، ويؤخذ بها قصد الانسلاخ عن الحقائق الشرعية، و لأجل تسويغ اختيار أي قول بناء على التشهي والظروف : [ نسبية الحقيقة ! ]، أو بمعنى آخر : دعوى أنه ( لا أحد يمتلك الحقيقة ! ) ..    ولذا فماهية ( نسبية الحقيقة ) عند أربابها : " الرأي الذي يقول بأن الحق نسبي، ويختلف من فرد إلى آخر،. ومن جماعة إلى أخرى، ومن وقت إلى آخر ".     وهذه ( النسبية ) - يا رعاكم الله - فكرة سوفسطائية تخلط بين الحق والضلال، والصواب والباطل ..، وتبنيها معارضة للوحي الذي هو الحق المطلق كما هو معلوم ضرورة، و اطراح له..     قال تعالى : { فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون }    وقال سبحانه : { اتبعْ ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو }    وقد رد العلماء - رحمهم الله - على السوفسطائية وفكرة ( نسبية الحقيقة ) التي أصلوها ..      قال الإمام ابن حزم - رحمه الله - في معرض رده عليهم : " ويقال - بالله التو...