المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2019

** دلالات حديث : " فليقل خيرا أو ليصمت "! ..

بسم الله الرحمن الرحيم     ** دلالات حديث : " فليقل خيرا أو ليصمت "! ..      في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال عليه الصلاة والسلام : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " .      والمعنى العام الذي يدل عليه هذا الحديث : [ إيجاب حفظ اللسان وضبطه ! ] ..     مع التنبه أن المقصود باللسان أصالة : " الجارحة " ، كما يراد به " القلم " تبعا .. ، فالقلم أحد اللسانين كما قالت العرب..   فما أحوجنا إلى ضرورة ضبط اللسان خاصة زمن المحن والافتتان .. ، ف [ البلاء موكل بالمنطق ! ] ..     وقد دل الحديث المذكور - فيما يخص ضبط اللسان - على جملة دلالات : 1 - الأمر بحفظ المنطق : ( فليقل خيرا ) .. 2 - حفظ المنطق من الإيمان.. ، ولذا استهل الحديث بقوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر " .. 3 - شهود مشهد المحاسبة على ما نتكلم به ، ولذا في مستهل الحديث اقترن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله ، فذِكر ركن الإيمان باليوم الآخر دون غيره - بعد ذكر الإيمان بالله - يفيد ما ذكرناه .. فتأمل. 4 - الأمر...

** زمن التفاهة ..

بسم الله الرحمن الرحيم             ** زمن التفاهة ..     من مظاهر هذا الزمان : الانقلاب المعياري والأخلاقي ، ومن دلائل ذلك : تصديق الكاذب ، و تخوين الأمين = [ خلل في الإدراك و الخُلُق ! ] ..    إنه [ زمن التفاهة ! ] عندما يتكلم كثير من الناس في الشؤون العامة للأمة والمجتمعات .. وهم من أهل السفاهة .. ، فيزداد بصنيعهم البلاء في هذه السنين الخداعة (!) ..    إنه [ زمن الرويبضة ! ] الذي تتجلى فيه عند الكثيرين ظاهرة ضياع الأمانة.. ،  و فتنة إسناد الأمر لغير أهله.. ، وظهور الفوضى.. ، وتعالم أنصاف المتعلمين ..، وحب التصدر المعرفي من الغشاشين ..      إنه زمن بذل اللسان - بنوعيه - في كل واردة وحادثة بغير ميزان [ = شهوة الكلام وحمى إبداء الرأي ! ] ..، ف " من كثر كلامه كثر سقطه "! ..   إنه " زمن ظلم العلم " عندما يؤخَّر العلماء ويقدم الدخلاء وأصحاب الفتن والبلاء ..       يُظلم العلم عندما يُمَهد الطريق لمجرد الفكر و سراب الوهم بدعوى العلم والفهم .. ، وعندما يتكلم الداعية بموجب [ ...

** تمويه ومراوغة (!) ..

بسم الله الرحمن الرحيم      ** تمويه ومراوغة (!) ..    من [ التمويه والمراوغة ! ] التي تُحدث اضطرابا وفسادا في  المفاهيم الشرعية ..،  و الفهوم العلمية .. ، و التصورات الدعوية .. ، و المسالك المنهجية .. : أخذ ( الوعاء اللفظي الشرعي ) ، وشحنه ب [ المحتوى الفكري البدعي ! ] ..      وانظر في ذلك - بتأمل وإنصاف - ما اشتهر في واقعنا المعاصر خاصة مما يتعلق بلفظ :    - الوسطية ..    - والجهاد ..    - والاصلاح ..    - والتغيير ..    - والمدافعة ..    - والنصرة ..    - والاجتهاد ..           إلى غير ذلك .. ، مما أبعد الكثيرين عن ( الحقيقة الشرعية )  لهذه الألفاظ وغيرها ..      وهذا التمويه والمراوغة من [ تحريف الكلم عن مواضعه ! ] ..، ومن [ ظلم الكلمات ! ] ..     قال تعالى : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه }     قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير الآية : " أي : يتأولونه على ...

** قضايا الأمة الإسلامية ..

بسم الله الرحمن الرحيم      ** قضايا الأمة الإسلامية ..     ( قضايا المسلمين ) هي كل ما يتعلق بمصالحهم العامة المرتبطة بدينهم وحقوقهم ودمائهم وأعراضهم وأوطانهم .. ، مع التنبه أن أفراد هذه المصالح [ مراتب ومراكب ! ] .. ، ففيها ما هو ضروري وما هو حاجي وما هو من باب البر والإحسان ..    وعليه؛ فالاهتمام بقضايا المسلمين يجب أن يكون حسب مرتبة كل قضية وفق سلمها الشرعي ( = المرتبة التشريعية)  ..، بدعامتي [ الإخلاص والصواب ! ] ..       قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)    قال العلامة الشوكاني - رحمه الله - في فتح القدير عند تفسير الآية : " أي : قلوبهم متحدة في التوادد والتحاب والتعاطف بسبب ما جمعهم من أمر الدين وضمهم من الإيمان بالله " .   وقال عليه الصلاة والسلام : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه مسلم.    فنصرة قضايا المسلمين حقيقة شرعية.. ، فلا نصرة بالمفهوم :  الطائفي الحزبي .. أو الدِعائ...

** مقال دمعت له عيني (!) ..

بسم الله الرحمن الرحيم     ** مقال دمعت له عيني (!) ..    في مكان هو : ( الصحراء )! ..، وفي زمان هو : [ ثلث الليل الأخير ! ] ..، كان ظرف مضمون الواقعة التي تناولها المقال الذي دمعت له عيني .. ، وحتى لا تُهرول في غير المسعى أخي القارئ أقول : قد دمعت عيني بكاء على سوء حالي وتفريطي في حق ربي... ، ف " إذا سلم لي إيماني فيا فوزي "!! ..     إنها واقعة تُلامس القلب.. ، وتُشوق لمقامات القرب .. ، وتُذكر بأهل منزلة الحب.. ، وتَحمل على الاستحياء من الرب.. ، و " من لا يستحي يفعل ما يشتهي "! ..     إنها واقعة يتجسد فيها لون من ألوان تعلق القلب بالله .. كذا ظني بصاحبها - ولا أزكيه على الله - .. فالله الله في تنقية القلوب.. والوصل بعلام الغيوب..  ف [ اغتسل ثم اتصل ! ]..      واقعة تناديك - أيها المقصر في حق الله - للنهوض من رقدة الغفلة.. ، والتشمير - صدقا - للطاعة والقربة..، إنها تُناديك - عبد الله -.. فأجب [ نداء الخلوات ! ] ..    وإليك المقال :        ** نداء الخلوات !   بقلم د. شادي ال...

** الإحالة على قراءة رسالة : ( مفتاح طريق الأولياء ) للإمام أحمد بن إبراهيم الواسطي الدمشقي عماد الدين " جُنَيد وقته ! " - رحمه الله - [ 657 - 711 هجرية / 1259 - 1311 ميلادية ]

بسم الله الرحمن الرحيم     ** الإحالة على قراءة رسالة : ( مفتاح طريق الأولياء ) للإمام أحمد بن إبراهيم الواسطي الدمشقي عماد الدين " جُنَيد وقته ! " - رحمه الله - [ 657 - 711 هجرية / 1259 - 1311 ميلادية ]     الهجرة إلى الله تعالى هو سلوك سبيل التنسك الذي جاء في كتاب الله سبحانه .. ،  وبينه النبي - عليه الصلاة والسلام - في سنته ..، و كان عليه السلف الصالح - رضي الله عنهم ورحمهم -      والسائر عليه يحتاج أن يكون عارفا بحقيقته ..، عالما بالعوائق التي تعوق عن ذلك ..     ولأجله اخترت لكم الإحالة على قراءة رسالة تزكوية متينة في تقريراتها ..، بديعة في كلماته ..، ل [جُنيد وقته]1 الإمام أحمد بن إبراهيم الواسطي المعروف بابن شيخ الحَزَّامِين 2 عماد الدين أبو العباس - رحمه الله - والموسومة ب ( مفتاح طريق الأولياء )3 ..      وأنصح الناظر فيها أن يوفيها حقها بإدراك مقاصدها..، وحسن التأمل في معانيها ..، فثمراتها على قدر " مخاض التأمل فيها "! ..     والمصنف - رحمه الله - قد فتح عينيه في بيئة صوفية رفاعية منحرفة .....