المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2021

** التربية الإيمانية أساس مدافعة الفساد الأخلاقي

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** التربية الإيمانية  أساس مدافعة الفساد الأخلاقي        لا يخفى على البصير أن [ الفساد الأخلاقي ] له آثار وخيمة على الفرد، وتمتد إلى الأمة في أساسها الديني ..، وترابطها الاجتماعي ..، وحالتها الصحية والنفسية ..، وغير ذلك من المجالات ..، فيحدث الانحراف في المجتمعات، ويدب فيها الوهن والضعف، فيتكالب الأعداء ..، وتتمزق العلاقات..، كل ذلك بسبب التفريط في التمسك بدين رب الأرض والسماوات.      و [ الفساد الأخلاقي ] ومظاهره من أهم القضايا التي أرقت قلوب الغيورين، وشغلت بال من ينتسب إلى ركب المصلحين، إلا أن الأنظار قد اختلفت - فيما بينهم - حول ماهية الطريق الأمثل والأساس الذي فيه المخرج من هذا الواقع المؤلم، فمع اختلاف نظراتهم تتفاوت طرائقهم المنبثقة من هاتيك النظرات، مما يؤدي – حتما - إلى واقع سيء آخر أثمره اختلافهم الفكري ، و تباينهم العملي ..     ولو أن حاملي راية الإصلاح – أصلحنا الله وإياهم – سددوا نظرتهم، وعمقوا فكرتهم، وسلكوا مسلك سلفهم الصالح، وانطلقوا في إصلاحهم من واقع يعيشونه، وحاضر يحيو...

// الوسطية في الدعوة إلى الوسطية (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم     // الوسطية في الدعوة إلى الوسطية (!)     معلوم أن الوسطية من خصائص الأمة المحمدية ..، مصداقا لقوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمة وسطا }    ولذا؛ فالدعوة إلى الوسطية وما يتبع ذلك من العمل بمقتضاها يجب أن يكون بوسطية، مما يستدعي ضبط أسسها المرعية ليستقيم أمرها - دعوة وعملا - وفق الحقيقة الشرعية ..    وبيان هذه الأسس لا يعني تقرير وسطية على مقاس ما يناسب ميولات الأشخاص، أو يوافق مجرد أنظارهم وآرائهم، أو أنها وسطية جديدة ..، وإنما هي الوسطية التي جاء بها الإسلام، لكن لما كثرت دعاوى الوسطية مع التباين في التصورات والتصرفات (!!) ، قصدت رفع الإشكال ببيان أسس الوسطية التي جاء بها ديننا الحنيف، والكشف عنها وفق ما دلت عليه النصوص الشرعية، وطريقة المتشرعة المرعية، لكي نبتعد عن  [ الوسطية التي تحتاج للوسطية ! ] ..          فأقول والله الموفق : مُقرر ( أن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط، وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض 1  ) كما قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في إعلام المو...

** التدين : عبادة لله وتزين (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** التدين : عبادة لله وتزين (!)  - الله تعالى هو الذي خلق الناس و الحياة .. - والله تعالى هو الذي أنزل دين الإسلام وأمر بالاستجابة له إلى الممات ..      ⬅️ وعليه؛ فصلاح أحوال الناس وسرورهم في هذه الحياة وسعادتهم بعد الوفاة بالتدين بالدِّين المنزل من رب الأرض والسماوات.     ومن نظر إلى ( الأمر الشرعي لرب العالمين )، و ( جمالية الدين ) ، و ( أصل فطرية التدين ) علم أن [ التدين : عبادة لله وتزين ! ] ..      قال تعالى : { إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل }    قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " فإن المُعرض عما بعث الله تعالى به محمدا - صلى الله عليه وسلم - من الهدى ودين الحق يتقلب في خمس ظلمات : قوله ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمة، فقلبه مظلم، ووجهه مظلم، وكلامه مظلم، وحاله مظلمة " اجتماع الجيوش الإسلامية 2/57.     كتبه [ يوم الأحد 19 جمادى الأولى 1442 هـ / الموافق لـ 3 يناير 2021 م ] :...

** التدين .. والحياة (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** التدين .. والحياة (!)       الحياة الحقيقية الدائمة هي الحياة الأخروية، والتي قال عنها ربنا - تبارك وتعالى - : { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون }     قال الإمام البغوي - رحمه الله - في تفسير الآية : " { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان }، أي : الحياة الدائمة الباقية، والحيوان بمعنى الحياة، أي : فيها الحياة الدائمة، { لو كانوا يعلمون } فناء الدنيا وبقاء الآخرة " معالم التنزيل 3/567.    ولذا؛ فلا حياة طيبة في الدنيا إلا بالتعلق بالآخرة، وفي ذلك يقول ربنا - جل وعلا - عن العبد النادم على ما اقترف من سوء في الدنيا، وعلى ما فرط فيها من خير : { يقول يا ليتني قدمت لحياتي }     وتدبر قوله { لحياتي} ولم يقل { في حياتي } لأن الحياة الحقيقية الباقية هي الآتية ..     قال العلامة السعدي - رحمه الله - في تفسير الآية : " وفي الآية دليل على أن الحياة التي ينبغي السعي في أصلها وكمالها، وفي تتميم لذاتها، هي الحياة في دار القرار، فإنها دار الخلد والبقاء" تيسير الكريم الرحمن ص : 924.   ...

** كيف تنظر إلى زوجتك ؟

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** كيف تنظر إلى زوجتك ؟    انظر إلى زوجتك - يا رعاك الله - على أنها من عطاء الله - تعالى - لك ..، ولذا جعلها - سبحانه - من (آياته) التي تستوجب ( التفكر ) .      قال تعالى : { ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون }       فكيف تتعامل مع هذا العطاء من الله - جل وعلا - ؟؟     الجواب : في قوله - سبحانه - : { وعاشروهن بالمعروف }     قال العلامة السعدي - رحمه الله - في تفسير الآية : " { وعاشروهن بالمعروف } وهذا يشمل المعاشرة القولية والفعلية، فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما، فيجب على الزوج لزوجته المعروف من مثله لمثلها في ذلك الزمان والمكان، وهذا يتفاوت بتفاوت الأحوال " تيسير الكريم الرحمن ص : 172.      ومن الأمور التي تُعين على شهود [ مشهد المعاشرة بالمعروف ! ] - بعد توفيق الله - أن تستصحب أن زوجتك [ بِض...