المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2020

** إيقاظ وتحذير : [ إفساد واسطة البلاغ ! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم           **  إيقاظ وتحذير  :       [  إفساد واسطة البلاغ ! ]     المتحدث في أمور الشرع بيانا وإرشادا ودعوة وتقريرا يُعد واسطة بين الله وخلقة ( = واسطة البلاغ ) ..     ولذا فهذه الواسطة لها مكانة علية لأن صاحبها - وكل بحسبه - يقوم مقام وراثة النبوة لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : " العلماء ورثة الأنبياء ".     قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " .. وكان أسعد الناس بهذه الوراثة؛ أصحاب الكتاب والآثار المأخوذة عن سيد المرسلين وهم أهل القرآن والحديث، الباحثين في كل باب في العلم عن آثار الصحابة والتابعين، العالمين بصحيحه وعليله، الفاهمين بمنطوقه ودليله، السالكين سبيل السابقين، الذين أخبر بهم النبي - عليه الصلاة والسلام - حيث يقول : ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، و انتحال المبطلين، و تأويل الجاهلين) " جامع المسائل / المجموعة الخامسة ص : 40.     وعليه؛ فالخلل في شأن هذه الواسطة : [ مفسدة عظيمة ! ]، فبمقدار الخ...

** مشاهد شريفة عند وفاة شيوخ السنة المنيفة

 بسم الله الرحمن الرحيم          ** مشاهد شريفة عند وفاة شيوخ السنة المنيفة     عند وفاة أحد شيوخ السُنة ينبغي أن نشهد جملة من المشاهد الشريفة حسب الإمكان والأحوال وهي : - مشهد الموت : وذلك بتذكره وذكره فإنه لا مفر منه، { وجاءت سكرة الموت بالحق }، وقد قيل : " تعددت الأسباب والموت واحد"!. - مشهد الذكر : وذلك بالاسترجاع ( إنا لله وإنا إليه راجعون)، وقول ما علمنا إياه نبينا - عليه الصلاة والسلام - من مثل : " إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ". - مشهد الدعاء : كقول : " اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها "، والدعاء للميت بالرحمة والمغفرة والعفو، ولأهل بيته وأحبابه بأن يرزقوا الصبر والسلوان .. - مشهد الخُلق : وذلك بذكر الميت بالجميل والثناء عليه بما هو أهله - ولا نزكيه على الله -، وتشييع جنازته حسب الإمكان، ومواساة أهله ومحبيه وطلابه بما يناسب .. - مشهد قبض العلم : وذلك بشهود فحوى قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : "  إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء .."، و معلوم أن رفع العلم...

** إضاءات زمن المحن من قصة يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - :

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** إضاءات زمن المحن من قصة يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام  -  :      معلوم أن سورة يوسف - عليه السلام - هي السورة الوحيدة في القرآن التي تقص قصة كاملة بعموم أحداثها ..، وهذه القصة هي [ قصة يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - ! ]..     ومقرر أن سورة يوسف هي سورة مكية نزلت عام الحزن؛ أي : نزلت في وقت شدة، فناسب ذلك موضوعها العام وهو : [ الكلام عن المحن ! ]، فقد تعرضت قصتها التي تناولتها إلى الشدائد والإحن التي توالت على يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - وهي : محنة كيد إخوته، ومحنة الفراق، ومحنة إلقائه في الجُب، ومحنة الرق، ومحنة المراودة، ومحنة السجن .     وعليه؛ فإن قصة يوسف من القَصص التي تُستخلص منها المعالم المضيئة للطريق في وقت الأزمات والمحن خاصة ..، وهذه المعالم كثيرة (1) ..، ومنها :     أنه بعدما جاء إخوة يوسف - عليه السلام - عشاء يبكون إلى أبيهم يعقوب - عليه وعلى نبينا الصلاة و السلام - ، وادعوا كذبا أن الذئب قد أكل يوسف - عليه السلام - ، { وجاؤوا على قميصه بدم كذب }...

** منزلة الدعاء زمن المحن والبلاء

بسم الله الرحمن الرحيم      ** منزلة الدعاء زمن المحن والبلاء       [ عجائب العطاء بالإلحاح في الدعاء ! ]      زمن المحن والرزايا : زمن الاضطراب وجفاف النفوس والتيه، فيحتاج الناس عند ذلك إلى ترسيخ الإيمان في القلوب، والفرار إلى علام الغيوب، لأن الإحن والبلايا إذا أصابت القلوب غمرتها بالخوف والفوضى فلا بد – إذن - من تقويتها بالخيرات والأعمال الصالحات.      قال تعالى: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه }      قال الإمام ابن القيم -رحمه الله - : " فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والناقصة مع الناقصة فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه " الوابل الصيب ص : 13 - صحيحه.      فبقدْر العبودية - يا رعاكم الله - تكون الكفاية من البلايا والرزايا ..      ومن أعظم الطاعات، ومن أجل القربات خاصة زمن المحن والشبهات : [ دعاء الله جل وعلا ! ] فإنه " من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب  " الجواب الكافي ص : 7 .     وعند الإمام مسلم – رحمه الله - في حد...

** إيضاح : قلت في تغريدة لي: " فرق بين من يتكلم [ لسانه بالعلم ! ]، ومن يتكلم [ بلسان العلم ! ].

 بسم الله الرحمن الرحيم           ** إيضاح  :    قلت في تغريدة لي : " فرق بين من يتكلم [ لسانه بالعلم ! ]، ومن يتكلم [ بلسان العلم ! ].     فالأول : : يتكلم بحقائق العلم  والثاني : يتكلم برسوم العلم" اهـ       ولإيضاح المقصود أقول :  - من الناس من يتكلم - مثلا - بالقواعد الشرعية، والتأصيلات العلمية بتصور وفهم لذلك في مقام التنظير .. ، وضبط له عند التنزيل ..، فهذا الشأن من ( حقائق العلم ) وصاحبها يتكلم لسانه بالعلم .. - ومن الناس من يتكلم بهذه القواعد الشرعية، والتأصيلات العلمية من غير تصور ولا فهم لها ولا ضبط ...، فهذا من أصحاب ( رسوم العلم )، بحيث يجري لسانه بهذه القواعد والتأصيلات لكن دون دراية..، فصاحب ذلك يتكلم بلسان العلم، أي : يتكلم بصورة العلم لا بحقائقه ...          مثاله :    //  قاعدة : ( الضرورات تبيح المحظورات )       - فمن تكلم بها مع تصور لها وإحكام لمجالها الشرعي، ودراية لضوابطها، وإتقان عند إعمالها .. فهذا من أصحاب الحقائق = ( صاحب ع...

** قبسات من مشكاة النبوة .. [ بئس أخو العشيرة ]

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** قبسات من مشكاة النبوة ..         [ بئس أخو العشيرة ]     عن عائشة - رضي الله عنها - :" أن رجلا استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رآه قال : بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة . فلما جلس تَطَلّق النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة يا رسول الله : حين رأيت الرجل قلت له : كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عائشة متى عهدتني فحاشا ؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره" رواه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود في سننه - رحمة الله على الجميع -        // منزلة الحديث :      هذا الحديث من [ جوامع الأدب، وإصلاح الأخلاق، وركائز التربية ، وشروط الدعوة الصالحة ] لذا قال فيه الإمام الخطابي - رحمه الله - :" جمع هذا الحديث علما وأدبا " الفتح 10/454، وتحفة الأحوذي6/113، وغيرهما.         // من فوائد الحديث :  - [ حسن خُلقه - صلى الله عل...