المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2021

** إيقاظ حول ( مفهوم الاستطاعة الشرعية ) !..

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** إيقاظ حول ( مفهوم الاستطاعة الشرعية ) !..     من مزالق النظر والاستدلال : فهم الحقائق الشرعية بمجرد الحقيقة اللغوية، وهذا ما يُمكن أن يُصطلح عليه بـ [ قراءة نصوص الكتاب والسنة قراءة مُعجمية ! ] ..، مع أن التعاريف اللغوية أوسع مدلولا - في الغالب - من التعاريف الشرعية ..، ولذا قُدمت هذه الأخيرة فتنبه.     قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله - : " اعلم أن التحقيق : حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية، ثم العرفية، ثم اللغوية، ثم المجاز عند القائل به، إن دلت عليه قرينة (1) " مذكرة في أصول الفقه ص : 175.       وكمثال على ما سبق : ( مفهوم الاستطاعة )، فهذا اللفظ من الألفاظ الشرعية ..      قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - عند تفسير قوله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } :" أي : جهدكم وطاقتكم. كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه)" تفسير القرآن العظيم 8/140.   ...

المرأة المسلمة وحرب المصطلحات [ مصطلح " الحرية " ! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** المرأة المسلمة وحرب المصطلحات        [ مصطلح " الحرية " ! ]       لما كانت الألفاظ قوالب المعاني كانت المصطلحات - عموما - وسيلة لنقل الأفكار وتوجيه العقل إلى معنى يرسخ فيه، حتى استغل كثير من الناس تلكم الألفاظ المجملة - بعد زخرفتها (!) - لترويج أنظارهم الزائغة، وتوجهاتهم المنحرفة ..      قال تعالى : { ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون }       فكم خرجت من مناهج وأفكار وآراء ونظريات باطلة بعيدة عن الصواب، ومجانبة للحقائق الإسلامية، والأحكام الشرعية من خلال ألفاظ ومصطلحات محتملة رنانة ..    قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- : " فكل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله إلا بإخراجه في قالب حق " إغاثة اللهفان 2/82.       فالمصطلحات - إذن - والألفاظ المحتملة المجملة جرعة سحرية، وربما يستعلمها الناس ، فتحول اتجاه تفكيرهم من جهة إلى أخرى - إن لم تفقدهم التفكير أصلا -، وقد يتسلل هذا المصطلح إلى ( العقل العام ) دون إدراك خطورته، ب...

همسة في أذن طالب العلم ..

 بسم الله الرحمن الرحيم    // همسة في أذن طالب العلم ..      من المهمات التي ينبغي على طالب العلم الاعتناء بها وإحكامها : [ المسلك الاستدلالي ! ]، فبذلك يستقيم نظره العلمي، ويزن الأقوال بميزان مرعي، ولا يغتر بكل قائل رغم تضخيم الألقاب والنفخ فيها ..  فالعلم لا يُحرز بالألقاب *** والنفخ بالإطراء والإعجاب      فالتقرير الشرعي - علمني الله وإياكم - ليس بمذكرات شخصية (!!) ، ولا مجرد جمع للكلمات والجمل من هنا وهناك وهنالك (!!)، بل هو مسلك  تنتظم من خلاله الفروع والجزئيات والمسائل والقضايا..     و [ إذا رأيت خللا وتخليطا واضطرابا في منهج الاستدلال فانتظر العجائب ! ] ..      وأنصح عند هذا الحرف من الكلام كل طالب علم ( نجيب) بالنظر في بحثين والتأمل في تقريراتهما، والحرص على دراستهما لأهميتهما غاية في تأسيس ( أرضية ) متينة للمنهج الاستدلالي 1 .. أولهما : فصل الفتوى بالآثار السلفية والفتاوي الصحابية للإمام ابن القيم - رحمه الله - من كتابه : ( إعلام الموقعين عن رب العالمين )     قال الإمام ابن قيم الجوزي...