** الثبات .. والسيل الجارف (!)
بسم الله الرحمن الرحيم ** الثبات .. والسيل الجارف (!) عندما يَعظم السيل الجارف من الرزايا والمفاسد والشبهات والشهوات، وتتنوع مفردات ذلك وتتشعب وتتداخل، يخشى كثير من الناس على أنفسهم أن ينجرفوا معه .. ، و يأخذهم إلى المهالك .. وعند هذا المشهد أُذكر نفسي وإياكم بأن السيل - عادة (!) - لايجرف إلا الغُثاء، ومعناه : الرغوة، وفُتات الأشياء وما أشبه مما هو على وجه الأرض. و الصفة الجامعة بين ما يُطلق عليه وصف الغُثاء : [ عدم الثبات في الأرض ! ]، ولذا فالسيل لا يجرف الجبال .. وعليه؛ فمن كان مبدؤه [ إيثار الحق على الخَلق ]، وثبت - قلبا وقالبا - على ذلك كالجبال - بفضل الله وتوفيقه -، فإن السيل لا يجرفه .. فاختر لنفسه - عبد الله - أن تتشبه بالجبال فتثبت على الحق بالحق، أو أن تتشبه بالغُثاء الذي هو في حُكم الهباء. قال تعالى : { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا } قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : " أما أهل السنة والحديث فما يُعلم أحد من علمائهم ولا صالح عام...