المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2019

** الغش الدعوي ..

بسم الله الرحمن الرحيم         **  الغش الدعوي ..      قال عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم : " من غشنا فليس منا " ..،  وعند مسلم أيضا : " من غش فليس مني" ..،  و صح عنه - عليه الصلاة والسلام - قوله : " ليس منا من غشنا "..    وفي مقاييس اللغة 4/383 لابن فارس - رحمه الله - قال : " الغين والشين أصول تدل على ضعف في الشيء واستعجال فيه. من ذلك الغِشُّ، ويقولون : الغِشُّ ألاَّ تَمْحَضَ النصيحة ".     وقال الفيومي - رحمه الله - في المصباح المنير 170 : " .. والاسم غِشّ - بالكسر - لم ينصحه وزين له غير المصلحة، ولبن مغشوش : مخلوط بالماء".    وفي التاج 9/ 154 :" الغش : الغل والحقد، وقد غَشَّ صَدْرُهُ يغش إذا غَلَّ "     وقال المناوي - رحمه الله - كما في التوقيف ص : 252 : " الغش ما يخلط من الرديء بالجيد ".     و ( الغش)  في الحديث ينبغي أن يُفهم بجميع مشمولاته ..، ولا نقصر ذلك على صورة من الصور بغير دليل (!) ..، فهذا  " تحكم " في دلالة الحديث.. ، وهو لا ينبغي (1) ..   ...

** نوازل .. ومشاهد ..

بسم الله الرحمن الرحيم          ** نوازل .. ومشاهد ..      نقرأ في تراجم أهل العلم مثل هذه الجملة : " كثير الاهتمام بأمور الناس " 1 ..، وهذا من المهمات إذا انضبط بمنهج السلف الأكياس ..    قال الإمام أبو عثمان الصابوني - رحمه الله - في معرض كلامه عن بعص صفات أهل السنة والحديث : " يتواصون بصلة الأرحام ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام ، و( الاهتمام بأمور المسلمين)!! " 2 ..     فالاشتغال - إذن - بالإصلاح الشرعي - تأصيلا وتنزيلا - فيما يخص قضايا المسلمين .. له مكانته الشرعية .. ، ومنزلته المرعية.. ، ولذا لا بد من تقليب النظر في هذا اللون من ألوان الإصلاح كذلك في أزمنته الثلاثة : (الماضي) و (الحاضر) و (المستقبل) .    فننظر في قضايا المسلمين وما ينزل بهم من نوازل إلى الماضي نظر [ عظة وعبرة وتوبة ! ] .. حتى لا نبتلى ب " الكسل والدعة والخمول" !  ..    وننظر في الحاضر نظر [ علم وعمل واجتهاد ! ] .. حتى لا نبتلى ب "الغفلة والسكرة " !  ..    وننظ...

** وقفات مع كلام لأبي المعالي الجويني - رحمه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم     ** وقفات مع كلام لأبي المعالي الجويني - رحمه الله -     قال الجويني - رحمه الله - :" الدنيا إنما ترعى من حيث يستمد استمرار قواعد الدين منها ، فهي مرعية على سبيل التبعية ، ولولا مسيس الحاجة إليها على هذه القضية ، لكانت الدنيا الدنية حَرية بأن نضرب عنها بالكلية " الغياثية ص : 307 .     هذا الكلام من أبي المعالي الجويني - رحمه الله - يُعد من عيون التقريرات الشرعية لتضمنه لجملة من المسائل المرعية التي سنبينها من خلال وقفات علمية :  الوقفة الأولى : إقامة الدين [ قضية غائية = مقصد أصلي ! ]، والأخذ بما لابد منه من الدنيا [ وسيلة = مقصد تبعي ! ].     قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " ففرق بين من يكون الدين مقصوده والدنيا وسيلة، ومن تكون الدنيا مقصوده والدين وسيلة. والأشبه أن هذا ليس له في الآخرة من خلاق كما دلت عليه نصوص ليس هذا موضعها " الفتاوي 26/20. الوقفة الثانية : ضرورة الحفاظ على ميزان الأولويات بين [ ما لابد منه من الأمر الدنيوي وهو مهم  = الوسيلة ! ]، و [ الأمر الديني وهو الأهم = الغا...