المشاركات

■ إجلال الشريعة ..

 بسم الله الرحمن الرحيم             ■ إجلال الشريعة  .. [ والله إن لنا شريعة ( لو ) رام أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أن يخرج عنها إلى العمل برأيه لم يُقبل منه ! ] الإمام ابن الجوزي / تلبيس إبليس ص : 314 .    من مسالك أرباب الفكر الحداثي في سياق الدفاع عن مرجعيتهم : خلق العداوة بين مقاصد الشريعة وأحكامها ، مع أن الشرع الحنيف صورة واحدة بين المقاصد والأحكام من غير انفكاك، ف " مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها  .. ، فشأن الراسخين تصور الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها بعضا " الشاطبي / الاعتصام 2/ 245 .     قال الأستاذ علال الفاسي - رحمه الله - : " الشريعة مقاصد تنطوي على أحكام ، وأحكام تنطوي على مقاصد " مقاصد الشريعة الإسلامية ص : 43 .     وعليه ؛ فخلق العداوة بين مقاصد الشريعة وأحكامها : اطراح لحقائقها التي أنزلها الله تعالى ( = الشرع المنزل ! )، وألزمنا بها في سائر مجالات الدين (1) ، ومن ذلك ما يتعلق ب [ نظام الأسرة ! ]...

■ ضرورة التحذير من الشرك وحفظ جناب التوحيد

 بسم الله الرحمن الرحيم      ■ ضرورة التحذير من الشرك وحفظ جناب التوحيد  .. _ والجواب عن شبهة أن هذه الأمة لا يخاف عليها وقوع الشرك فيها استنادا إلى ما جاء في الحديث : ( والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ) _        اعلم - يا رعاك الله - أن الاعتناء بإصلاح عقيدة المسلمين لما نراه ونسمعه من مخالفات شركية - بسبب جهل كثير منهم أو اتباعهم للهوى - هو [ رأس المال ! ] ..      قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : " قال الحافظ ابن هبيرة - رحمه الله - : ( تصحيح العقائد الفاسدة في المسلمين هو بمثابة رأس المال ، ودخول الكافر في الإسلام هو بمثابة الربح ، ولا شك أن حفظ رأس المال مقدم على طلب الربح ) " الفتح 12/301 .     وعليه ؛ فاحذر ممن يُزهد في التحذير من الشرك والاشتغال بذلك بدعوى أن التوحيد فهمناه (!!) ..، أو أن أمر التوحيد وما يضاده يُعلم في دقائق (!!) ، أو أن الواقع الدعوي المعاصر فيه مشاكل أكبر من ذلك تستوجب الاعتناء أولا ( !!! )، وهكذا دواليك من الدعاوى الساقطة  ..     قال الله تعالى على لسان نبيه إبراهيم - علي...

مقدمات النصر نصر

 بسم الله الرحمن الرحيم         ■ مقدمات النصر نصر [ تلك الأصبع أحب إليَّ من مائة ألف سيف شهير وشاب طرير  ! ]   تكالب الأعداء علينا مصيبة عظيمة وبلاء جسيم يجب السعي لرفعه قدر الإمكان بالطرق الشرعية والأسس المرعية، وهذا لا يتحقق وفق مراد الله الشرعي إلا بحسن التشخيص، وألاَّ نخلط فيه بين المرض والعَرَض، وما أكثر المخلِّطين بين الأمراض والأعراض؛ فإن الحكم على الشيء فرع تصوره.   ولأهل الإيمان في رسول الله عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة، فقد كانت له صلوات ربي وسلامه عليه مقدمات يتخذها للنصر، وممهدات للتأييد ونيل التمكين تختلف - عموما - حسب الحال والزمان ..    قال تعالى: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }.      قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسير الآية :" أي عن أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته ... { أو يصيبهم عذاب أليم } أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك " 3/319.     فهاهو اختباء النبي ...

انتقاص علماء الشريعة بأنهم ( فقهاء حيض ونفاس ) وما أشبه ذلك .. ليس بالأمر الجديد ..

 بسم الله الرحمن الرحيم    ▪️ انتقاص علماء الشريعة بأنهم ( فقهاء حيض ونفاس ) وما أشبه ذلك .. ليس بالأمر الجديد ..          [ لكل قوم وارث ! ]    كثيرا ما نسمع من أناس جُملة : ( فقهاء حيض ونفاس ) وما أشبه ذلك ..، ويُراد بها انتقاص علماء الشريعة، وطلبة العلم الشرعي، أو ازدراء المتشرعة عموما ..     وهذا بدعوى (!) أنهم انعزلوا عن الميادين والمجتمعات ..، أو بزعم عدم فقههم للواقع ..، أو اتهاما لهم بأنهم يغردون خارج السرب ..، أو لعدم معرفتهم بالعلوم الكونية ..، إلى غير ذلك مما يدل على الاعتساف والانحراف عن جادة الإنصاف  ..     ومن مآلات انتقاص علماء الشرع وطلابه : التسبب في إضعاف تعظيم الشريعة المنزلة في النفوس أو عدم ذلك، مما يورث ترك الاستجابة لأحكامها، أو الانسلاخ من تقريراتها ..     فإنه من مقدمات تعظيم الشريعة في النفوس، وتحكيمها في سائر المجالات : [ نشر علومها، وتكثير فقهائها وطلابها ! ]      قال العلامة ابن عاشور - رحمه الله - : " إن أهم المقاصد لتهيئة إقامة الشريعة وتنفيذها : بث علومها، ...

مشاهد إيمانية في شعيرة الأضحية ..

 بسم الله الرحمن الرحيم   ▪️مشاهد إيمانية في شعيرة الأضحية ..     لا يخفى أن الأضحية شعيرة من شعائر الله تعالى التي تستوجب التعظيم والإجلال ..، قال سبحانه : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}..،  و " تعظيمها : توفيتها حقها، وحفظها من الإضاعة " كما قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في المدارج 2/73 ..      وهذه الحقيقة الشرعية تستدعي شهود جملة من المشاهد الإيمانية في خصوصها :  الأول : مشهد إفراد الله بالعبادة [ = تحقيق التوحيد ! ]، ويتجلى ذلك في ذبح الأضحية لله وحده دون سواه،  قال تعالى : { قل إن صلاتي ونسكي ومحايي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }. الثاني : شهود مشهد التقرب والتعبد لله تعالى، قال سبحانه : {  فصل لربك وانحر }، قال العلامة السعدي - رحمه الله - عند تفسيره للآية  : ".. وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر .." تيسير الكريم الرحمن 1/935.  الثالث : شهود مشهد التعظيم،  ومن تجليات ذلك : [ الاقتران بين الصلاة و النسك ! ] كما في الآيات السالفة الذكر ....

[ رفع القداسة عن الوحي !! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم        ▪️[ رفع القداسة عن الوحي !! ]        الانسلاخ عن الحقائق الشرعية ، ومسخ الهُوية الإسلامية  عند أرباب الأفكار الهدامة الردية يتأسس على أصول عامة فاسدة ومنها  : [ رفع القداسة عن الوحي !! ] ..      ويحصل ذلك بسلبه صفة التنزيل من رب العالمين، وجعله بمنزلة أي نص بحيث يُجر إلى ساحة النقد والأخذ والرد ..، وهذا ما اصطلح عليه بـ ( أنسنة الوحي )!! ..      فأرباب هذا الأصل الفاسد بضرورة العقل والدين تجدهم يجردون الوحي عن الصيغ التقديسية التي تدل على الإجلال والإكبار  من نحو :   " الرباني "، و  " الإلهي" ..        وعليه؛ تجد تعاملهم مع الوحي كالتعامل مع أي منتج ثقافي أو هو كذلك عندهم ..، كما تتم قراءتهم له قراءة عصرية تتوافق مع أهواء النفوس بناء على ( الدلالات الإضافية ! )، أي : فهمه بمعان لا يدل عليها حقيقة، وإنما أضيفت إليه ..، وذلك لادعائهم أو اعتقادهم أن الوحي وعاء يقبل الامتلاء بالمضمون المناسب لميولات النفس أوما يتطلبه الواقع ..، فصيروا ما...

تذكير وإيقاظ :

 بسم الله الرحمن الرحيم         ▪️تذكير وإيقاظ :    قال تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } سورة النساء.     مع شفقة الآباء على أولادهم ( عادة ) لكن الله سبحانه أوصاهم بهم، وأكد ذلك آمرا به بصيغة الوصية، وهذا من دلائل أن الله تعالى أرحم بالأولاد من والديهم .. فتأمل .     و الوصية بالأولاد تتنوع مشمولاتها، إلا أن تخصيص موضوع الإرث في الآية - { للذكر مثل حظ الأنثيين} - هو لحكمة تتجلى في كون المال من أكثر أسباب النزاع بين الناس، ولأجله تولى ربنا جل وعلا قسمته في أحكام المواريث سدا لذريعة الشقاق .. ، ومنعا لحصول الافتراق ..    مع التنبيه أن { للذكر مثل حظ الأنثيين} هي حالة من حالات قسمة الميراث في الإسلام، وليست الحالة الوحيدة (!)، ففي حالات يتساوى ميراث الرجل مع ميراث المرأة، وفي حالات يكون ميراث الأنثى أكثر من ميراث الذكر ..، وتفاصيل ذلك في ( فقه المواريث ) ..    قال الشيخ المكي الناصري المالكي - رحمه الله - : " وأتمت سورة النساء الحديث الذي خصصته لنظام الإرث في الأسرة المسلمة وتحديد أنصبت...