المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2020

** قبح الله ( الحرية الظالمة ) ..

 بسم الله الرحمن الرحيم             ** قبح الله ( الحرية الظالمة ) ..     باتت " حرية التعبير " عند الكثيرين مركبا يُمتطى زورا للمساس بمقدسات دين الإسلام ، وشعارا يُتمسح به و يُرْفع لتسويغ الطعن في نبينا الهمام - عليه الصلاة والسلام - ..      فهذا المركب الخرِب، و الشعار الممسوخ يُسرع بصاحبه إلى جريان لسانه بمكنون صدره، وما ينطوي عليه قلبه من مضادة لدين الإسلام، و عداوة للنبي المصطفى - عليه الصلاة والسلام -، ويُترجم ذلك أيضا إلى تصرفات قبيحة.. ، وأفعال شنيعة ..     إن هذه الحرية المدعاة ما هي إلا : ( حرية ظالمة )  لا حد لها..، ولا سقف يوقفها ..، ولا أخلاق تردعها ..      إنها الحرية المطلقة الزائفة التي ما ينتج عنها إلا المآسي والبلايا ..، والظلم والرزايا ..، حتى اشتهر في العالَم قول ( مدام رولان) : " أيتها الحرية (!) كم من الجرائم قد ارتكبت باسمك ! " أركان حقوق الإنسان للمحمصاني ص : 73.       فحرية التعبير تحت الأقدام إذا صارت سبيلا إلى التهجم على رسول الله - عليه الصل...

** مسالك إثبات النبوة عند أهل السنة ..

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** مسالك إثبات النبوة عند أهل السنة ..      المسالك النقلية والعقلية لإثبات النبوة عند أهل السنة كثيرة ..، ويقال عنها - أيضا - : ( آيات إثبات النبوة )، وجماعها  : * مسلك المعجزات ..، أي : الخوارق التي جرت على يديه - عليه الصلاة والسلام -  ..  * المسلك الأخلاقي ..، أي : ما كان عليه من أخلاق عظيمة - صلى الله عليه وسلم - ظاهرا وباطنا ..  * المسلك الخَلْقي أو الشخصي ..، أي : صفة خَلْقه - عليه الصلاة والسلام - وصورته الدالة على سيرته وسريرته ..  * المسلك التشريعي ..، أي : نوع التشريع الذي جاء به - صلوات الله وسلامه عليه - في كل باب من أبواب الشريعة .. * مسلك النُّصرة ..، أي : نصرة الله له - عليه الصلاة والسلام - والتمكين لدعوته وانتشارها في الآفاق .. * المسلك النوعي ..، أي : اتفاق ما جاء به - عليه الصلاة والسلام - من أصول عامة مع الأنبياء والرسل السابقين .. * مسلك حال صحابته - رضي الله عنهم - ..، أي : ما كانوا عليه من أحوال رفيعة تدل على أنهم تربوا على مائدة نبي ..       قال الإمام القراف...

** إيقاظ وتنبيه :

 بسم الله الرحمن الرحيم            ** إيقاظ وتنبيه :      عند إساءة الأقزام إلى سيد الأولين والآخرين - عليه الصلاة والسلام -، يجب نُصرته - صلوات الله وسلامه عليه -، ويتم ذلك بِنُصرتين : * أولا : نصرة دائمة : وذلك بالاقتداء به واتباع هديه ، و نشر سنته وشمائله، والتعريف بحقوقه، وتعليم الناس ذلك ..، وهي [ الأصل الدائم ! ] ...  * وثانيا : النصرة العارضة : و وصفت بهذا الوصف لأنها [ ترتبط بزمن الحدث المشؤوم، وتقدر بقدْرها ! ] ..، وتكون بالغضب لله ولرسوله - عليه الصلاة والسلام - بسبب المساس بجناب نبينا الهمام ، ويتم ذلك بمقابلة تلكم الإساءة بما هو مشروع ومستطاع ..، من مثل ( التنديد)، و (الهجاء) ، و ( الاستنكار الخاص لذلك ) .. كل ذلك بعاطفة هادفة لا بعاطفة عاصفة ..، ومن غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ..، فإن الحماس المدمر إضافة لمخالفته للشرع، فإنه يفتح الباب للطاعن في المصطفى - عليه الصلاة والسلام - لتحقيق أغراضه وأهدافه ..، فتنبهوا - رحمكم الله - ..       فلا بد - يا رعاكم الله - من النُصرتين معا، وكل واحدة منهما في مقامه...

** أسس النظر في تاريخ وأحوال الصحابة الكرام - رضي الله عنهم –

 بسم الله الرحمن الرحيم             ** أسس النظر في تاريخ وأحوال الصحابة الكرام  -  رضي الله عنهم –      مع [ الإفلاس العلمي ! ] ، بل ( العِوج الفكري )!!، لا يَلِد " رحم الفكر " إلا مقالات باطلة ..، وكلمات عاطلة ..، اعتمد أصحابها على مجرد بعض المعلومات العرجاء لا العلم .. ، واستعانوا ببعض النقولات البتراء مع سوء الفهم ..    هذا ما تلمسه لمس اليد في كتابات - وكذا مقولات - ( تتسبب ) في حمل معاول الطعن في الصحابة الكرام – رضي الله عنهم - ، والإطاحة برموز الفخر والشرف والعزة في أمة الإسلام ، في زمن ( صعاليك الكتابة )! وفي وقت " بات القَلم قُلامة، والقُلامة قَلما " !! ، - إلا من وفقهم الله ورحمهم - ، فـالـ " قلم بلا علم حركة عابث "1..       إنها أقلام وألسنة فتحت باب التطاول على الأصول الشرعية، والأسس المرعية، وخاضت غمار البحث والنظر في أحوال وتاريخ الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - دون [ ميزان شرعي ! ] ..، ولا [ قانون علمي ! ] ..، ولا [ منهج أثري ! ] ..، على طريقة " المنهج الموضوعي " وِفق سنن الغربيين (!!)، ...

** أسباب الثبات على الحق ..

 بسم الله الرحمن الرحيم                                                                                                                     ** أسباب الثبات على الحق ..            [ من ثبت = نبت ! ]            موضوع الثبات على الحق له أهمية كبرى لأنه يُعد أصلا من الأصول التي عليها مدار الدين ..، وفي ذلك يقول الإمام ابن القيم - رحمه الله - :  ( إن الدين مداره على أصلين : العزم والثبات، وهما الأصلان المذكوران في الحديث الذي رواه أحمد والنسائي عن النبي - عليه الصلاة والسلام - : " اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد" 1 ) عدة الصابرين 1/90.       فالثبات على الدين والحق - يا رعاكم الله - من ص...

** الشهوة صابون الشبهة (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** الشهوة صابون الشبهة (!)     الأمراض التي تعالج في باب تزكية النفوس وإصلاح القلوب على كثرتها ترجع :       إلى "الشهوات" و حقيقتها : ( كل ما يخالف أمر الله تعالى ) ..      وإلى "الشبهات" وماهيتها : ( كل ما يعارض خبر الله تعالى ) ..      وثمرة اتباع الشهوات : [ فساد القصد والإرادة ! ]..      وثمرة اتباع الشبهات : [ فساد العلم والاعتقاد ! ]..      ولذا المتلبس بهما يُغلق عليه باب التوفيق ..، و ينحرف عن سواء الطريق ..     قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - : " من استحوذ عليه الهوى واتباع الشهوات  = انقطعت عنه موارد التوفيق " روضة المحبين للإمام ابن القيم - رحمه الله - ص : 479.      ومقرر في الشريعة الغراء ومعلوم عند العلماء أن [  ( جنس ) البدع والشبهات ! ] أحب إلى إبليس من [ ( جنس ) المعاصي والشهوات ! ]      قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " الأهواء في الديانات أعظم منها في الشهوات " الأمر بالم...

** نصيحة ( عامة ) :

 بسم الله الرحمن الرحيم              ** نصيحة ( عامة )  :     أقول ناصحا لنفسي وغيري : مهم بالنسبة للداعية وطالب العلم  أن (يتجرد) في كلامه و كتاباته قصد [ تحقيق مراد الله تعالى لا مراد نفسه ! ] ..       ومن دقيق ما ينبغي أن يُنتبه إليه عند هذا الحرف من الكلام : أن مضمون الكلام أو الكتابة قد يكون موافقا للحق، لكن أسلوب عرض ذلك تجده - حقيقة - يتعلق بـ [ حظ النفس والتبعية لرعوناتها ! ] ..      ومثال ذلك : أنه عندما يَرُدُّ طالب علم بما هو حق على مخالفة شرعية يُذيعها شخص بين الناس .. ، لكن بأسلوب استعلائي، أو يدل على الانتصار للنفس لا للحق الذي وضحه، أو بأسلوب يتبدى منه محبة الشهرة والتصدر  ..، فعند ذلك فقد وقع الراد في التعلق بحظ نفسه والتبعية لرعوناتها من الجهة المذكورة  .. فتأمل ..         أصلحنا الله جميعا ..        كتبه [ يوم الثلاثاء 25 صفر 1442 هـ / الموافق لـ 13 أكتوبر 2020 م ] :       أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني -...

** الإحالة على تدوينة للشيخ فتحي بن عبد الله الموصلي - حفظه الله - و الموسومة بـ ( الارتباط بالعلماء والأئمة الأعلام )..

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** الإحالة على تدوينة للشيخ فتحي بن عبد الله الموصلي - حفظه الله - و الموسومة بـ ( الارتباط بالعلماء والأئمة الأعلام )..        اقتضت حكمة الله - تعالى - أن جعل بلوغ شريعته للناس يتم بواسطة رسول ، ولذا نزل الوحي على قلب نبينا - عليه الصلاة والسلام -، قال - سبحانه - : { نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين }..      وفي هذا تقرير لأمر غاية في الأهمية وهو : أن نزول الوحي لابد معه من [ واسطة تُبين حقائقه ! ]، وهذه الواسطة هي : رسولنا الكريم - عليه الصلاة والسلام ..، قال - تعالى : { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم }..      ولما خُتمت النبوة والرسالة بمحمد - صلوات الله عليه وسلامه -، استمرت تلكم الواسطة - بشرطها - بـ [ ورثته - عليه الصلاة والسلام - ! ] وهم : ( العلماء والأئمة الأعلام ) ..     ففي الحديث الصحيح قال عليه الصلاة والسلام : " وإن العلماء ورثة الأنبياء " ..     قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " وقوله : ( وإن العلماء ورثة الأنبياء) ...

** ( من ) فقه النهي عن المنكر شرعا ..

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** ( من ) فقه النهي عن المنكر شرعا ..      النهي عن المنكر شرعا - يا رعاكم الله - يحتاج لفقه شرعي ..، و الدندنة حول هذا الفقه ليس القصد منها تسويغ التكاسل عن إنكار المنكر أو التهرب منه كما يتوهمه بعض الناس ..، وإنما القصد تحقيق تنزيل ذلك - أي : النهي عن المنكر - وإعماله في الواقع وفق مراد الله تعالى وهدي رسوله - عليه الصلاة والسلام - لنشهد ( مشهد الوسطية الشرعية في خصوصه ) ..، فإن هذا الباب يتعرض لكثير من حظوظ النفوس (!!)، مما يستدعي إحكامه بعيدا عن المنهزمة..، وبمبعدة عن المنفعلة ..، فـ [ إحكام التأصيل لابد منه ليتحصل السداد عند التنزيل ! ] ..        ورحم الله العلامة تقي الدين الهلالي حيث قال : " أيها الداعي قدِّم مراد الله = يقدم الله مُرادك " الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة ص : 87  - تحقيق مشهور.      وفقه النهي عن المنكر شرعا يتضمن جملة أمور وتقريرات ومسائل وآداب (من) ذلك :    أن النهي شرعا عن أمر ما - بعد التبين أنه منكر (!) - يتم : - تارة بـ [ التصريح بشكل مباش...

** اليقين والثقة بنصر رب العالمين ..

 بسم الله الرحمن الرحيم      ** اليقين والثقة بنصر رب العالمين ..     تظهر حقيقة يقين المرء وثقته بنصر رب العالمين في وقت الاستضعاف، فليس صاحب اليقين في الله من يفرح قلبه ويبتهج وجهه فحسب، حين يرى أثر قوة الإسلام وعزة أهله وبشائر نصره، وإنما يكون اليقين لصاحب الثقة بالله مهما ضاقت الأحوال .. ، لأن أمله بالله كبير ويقينه بأن العاقبة للمتقين، وأن المستقبل لهذا الدين (!) ..         قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله تعالى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } " تهذيب المدارج 352.    وأهم ما يُوفق إليه المرء : (اليقين في الله )، كما في الحديث: " وسلوا الله اليقين والمعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة " صحيح الجامع.       ولا ينزل الهلاك بهذه الأمة في العموم (1) إلا إذا بَخِل أبناؤها بتقديم الجهود الصحيحة المستطاعة شرعا (2) لنصرتها، وأصيبوا بالغفلة ..، إضافة إلى انعدام...

** إيقاظ : [ الإسلام قوي في ذاته ! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم               ** إيقاظ :       [ الإسلام قوي في ذاته ! ] دين الإسلام - والفضل لله من قبل ومن بعد - لا يعيش أزمة، لأنه قوي في ذاته ..، ووصفه بالغربة كما في حديث : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ) لا يلزم منه أنه ضعيف أو أنه يعيش أزمة في ذاته ...، فالإسلام صالح ومصلح لكل زمان ومكان ..      قال الشيخ عبد الله كنون - رحمه الله - تحت فصل : ( قوة الإسلام نابعة من أصالته وريادته) في معرض كلامه عن هذا الدين العظيم وأنه يتغلب على كل معارضة ويقاوم التحديات من أي نوع : "  لأن (قوته) مستمدة من خالق القُوَى والقُدَر الذي يعلم مصالح العباد، ويدلهم على ما هو خير لهم بالذات، { ألا يعلم من خلق } فمهما فكر الإنسان وقدر لا يدرك مصلحته الحقيقية ولا يهتدي إلى ما يحققها له كما هداه الله " اسلام رائد ص : 101.      لكن عموم أهل الإسلام في وقتنا  - أعزهم الله ونصرهم - يعيشون أزمات لسببين اثنين [ ينبني الثاني منهما على الأول ! ] : أ. بسبب التفريط في امتثال ما جاء في دين الإسلام من أحكا...