المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2022

تقرير مختصر حول مفهوم الاجتماع الشرعي ..

 بسم الله الرحمن الرحيم      ▪️تقرير مختصر حول مفهوم الاجتماع الشرعي ..      من أجل  مقاصد الشريعة : [ الاجتماع ! ]، لكن مفهومه عند الكثيرين في واقعنا المعاصر - خاصة - قد شابه ما شابه من " المظهرية الجوفاء"!، حيث تجد الحرص على مجرد الاجتماع دون مراعاة ماهيته الشرعية، والنتيجة: ( اجتماع الأشباح وتنافر الأرواح )!!، مع أن الوقوف عند الحقائق من الضروريات، ويتأكد هذا لأننا في زمن كثر فيه من ينادي  إلى الاجتماع ويدعيه ، على  غرار ( كتل ثم ثقف )! ..      ولذا فليس الشأن في مجرد الاجتماع ..، وإنما العبرة شرعا بـ [ نهج الاجتماع ! ] الذي مرده إلى الاعتصام بـ " حبل الله تعالى " ، مصداقا لقوله سبحانه : { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } ، و المعنى : ( ثقف ثم  كتل )!.. ، لكن الناس - إلا من رحم الله - قد استغرقوا في ( الحكم التكليفي لذلك = إيجاب الاجتماع )! ،  مع إهمال ( الحكم الوضعي له = السعي لتحصيل حقوقه وإزالة موانعه ) ! ..      قال العلامة أبو السعود - رحمه الله - عند قوله تعالى : { واعتصموا بحبل الله ...

نفثة مصدور ..

 بسم الله الرحمن الرحيم     ▪️نفثة مصدور  ..     عند فقدان ( الخشية من الله)، مع ( الإفلاس العلمي )، بل ( الشطط الفكري )، لا يلد رحم الفكر إلا مذاهب عاطلة، و توجهات باطلة، أخذت زينتها مجلوة متربعة في ميادين الفكر والثقافة في صورة العرائس كما يظن أصحابها (!!) ..    وحقيقة الحال : التهجم على الوحي، وإصغار شأنه، و انتهاك حرمته، بدعوى القراءة المتنورة للنص الديني الخالية من اعتبار اللغة العربية، ومراعاة الدلالات الشرعية، والاعتماد على المقاصد الدينية ..، حتى إذا فُتح الباب على مصراعيه، سهل نفث السم الزعاف، وتُمكن من توجيه أناس إلى مذاهب التغريب، والدفع بهم إلى حمل معاول التخريب ..، عياذا بالله من ذلك ..      وليعلم - يا رعاكم الله - أن أصحاب هذا التوجه، ما هم إلا صنيعة أرباب الاستشراق، وصُناع الشقاق والافتراق، يقتاتون من موائد أفكارهم : يتبنون حقائقها ..، و يسيرون على نهجها ..، وهم بذلك على نمط المشاكلة لهم، وصدق من قال : [ لكل قوم وارث ! ]، وقيل في منثور الحكم : ( الأضداد لا تتفق، والأشكال لا تفترق ) ..، ولقد طافوا على أرباب ...

تقرير وتذكير :

 بسم الله الرحمن الرحيم      ▪️تقرير وتذكير  :    إن (المنهج الرباني)، أو (المنهج النبوي) في الإصلاح والتغيير، قائم أساسا على [ قضية التوحيد والإيمان ! ] علما وعملا ودعوة، فالأسس المتينة ( للعقيدة الصحيحة) هي القاعدة الشرعية الصلبة التي يجب أن يقوم عليها العمل الإصلاحي مع استصحابها في جميع مراحله وأحواله وما يحتاج إليه: في [ الغايات والوسائل ! ] ، في [ فهم الواقع وتصوره ! ] ، في [ التقرير العام لمنهج الدعوة ! ] ..، في [ الإشراف والمراقبة ! ] ، في [ المتابعة والتوجيه ! ] ، في [ الإصلاح والتغيير ! ] ، وفي [ الممارسة والتطبيق ! ] ، بعيدا عن بنيات الطريق، وبمبعدة عن حشو البدع والتزويق، وأخذا بالتقعيد العلمي العتيق، والتأصيل السني الدقيق.         فجهد و إصلاح بلا أسس عقدية صحيحة تُستصحب.. كسراب بقيعة.        ودعوة ونهضة بلا أصول إيمانية سديدة يُعمل بها.. كجسد بلا روح.        ومنهج يُسلك بلا قواعد توحيدية متينة نأخذ بها عند النظر.. كشجر بلا ثمر.      واعلم أن ضابط ( قضية الإيمان...

العون في الأوامر واللطف عند النوازل ..

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** العون في الأوامر            واللطف عند النوازل ..      من أهم ما ينبغي أن يستحضر زمن الفتن وتغيرات الأحوال : أهمية [ العون في الأوامر ! ] ، و[ اللطف عند النوازل ! ] ، لما بينهما من علاقة وثيقة، وبسبب ما يحصل عند حلول المحن من ذهول عن النصوص، واضطراب في النفوس ..      وقد أجمل الإمام ابن القيم - رحمه الله - ذلك في نص نفيس حيث قال: " العبد دائما متقلب بين (أحكام الأوامر) و (أحكام النوازل) ، فهو محتاج بل مضطر إلى العون عند الأوامر وإلى اللطف عند النوازل، و(على قدر قيامه بالأوامر يحصل له من اللطف عند النوازل)، فإن كمل القيام بالأوامر ظاهرا وباطنا ناله اللطف ظاهرا وباطنا، وإن قام بصورها دون حقائقها وبواطنها ناله اللطف في الظاهر وقل نصيبه من اللطف في الباطن، فإن قلت : وما اللطف الباطن؟ فهو: ما يحصل للقلب عند النوازل من السكينة والطمأنينة وزوال القلق والاضطراب والجزع ، فيستخذى بين يدي سيده ذليلا له مستكينا ناظرا إليه بقلبه ساكنا إليه بروحه وسره قد شغله مشاهدة لطفه به عن شدة ما...

شعار الحرية .. والدعاوى العمياء (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم   ▪️ شعار الحرية .. والدعاوى العمياء (!)      [ *الحرية : إقامة حقوق العبودية* ]  الإملاء في إشكالات الإحياء لأبي حامد الغزالي - رحمه الله - / ملحق بالإحياء ص : 17.     لما كانت [ الألفاظ قوالب المعاني ! ] كانت المصطلحات وسيلة لنقل الأفكار وتوجيه العقل إلى معنى يرسخ فيه، حتى استغل كثير من الناس جملة من الألفاظ المجملة – بعد زخرفتها – لترويج أفكارهم ومذاهبهم.    فكم خرجت من مناهج وأفكار وآراء ونظريات وتوجيهات خاطئة باطلة بعيدة عن الصواب ومجانبة للحقائق الإسلامية والأحكام الشرعية من خلال ألفاظ ومصطلحات محتملة رنانة.    فإن " كل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله إلا بإخراجه في قالب حق " 1.     فالمصطلحات والألفاظ المحتملة المجملة جُرعة سحرية يتناولها فرد أو جماعة، فتحول اتجاه تفكيره / تفكيرهم من جهة إلى أخرى – إن لم تفقده / تفقدهم التفكير أصلا -، وقد يتسلل هذا المصطلح إلى ( الرأي العام ) دون إدراك خطورته، من خلال وسيلة عامة ككتاب أو إذاعة أو صحيفة أو بث عبر الشبكة العنكبوتية .. إلى غير ذلك ، ...

[ من الحكمة أن تختار محاوراتك الجدلية ! ] ..

 بسم الله الرحمن الرحيم    ▪️ [ من الحكمة أن تختار محاوراتك الجدلية ! ] ..     من المقررات العلمية : أن الجدل ليس مقصودا بالذات.. ، فهو من باب الوسائل لا الغايات .. يخوض غماره [ صاحب الأهلية ! ] عند الحاجة الشرعية التي تُقدر بقدْرها .. ، فهو إذن كدفع الصائل .. فتنبه.      ولذا فالدعوة إلى الله تعالى  تسير بوجهين : - أولهما : بـ [ الحكمة والموعظة الحسنة ! ] ، وهذا الوجه هو الذي يجب أن يكون غالبا في الميدان الدعوي لأنه المقصود أصالة .. - ثانيهما : بـ [ الجدل المحمود ! ] ، وهو ليس بغالب لأنه ينبغي أن يكون - وفق الضوابط الشرعية والآداب المرعية - عندما يعرض ما يقتضيه ..   وجَعْلُكَ - يا رعاك الله - المقام الغالب في محل الوجه العارض..، أو العكس = [  فتنة وفساد وبدعة منهجية خفية ! ] ..     قال العلامة السمعاني - رحمه الله - : " جواب واحد يقام عليه برهان يكشف عن الحق، ويسكن إليه القلب، ويزول به تلجلجه، ( خير من ألف جواب جدلي وإن كان يقع به دفاع الخصوم وإسكاتهم )! " قواطع الأدلة 2/185.      قال تعالى : { ادع إلى سبيل...