المشاركات

عرض المشاركات من 2022

مشاهد إيمانية في شعيرة الأضحية ..

 بسم الله الرحمن الرحيم   ▪️مشاهد إيمانية في شعيرة الأضحية ..     لا يخفى أن الأضحية شعيرة من شعائر الله تعالى التي تستوجب التعظيم والإجلال ..، قال سبحانه : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}..،  و " تعظيمها : توفيتها حقها، وحفظها من الإضاعة " كما قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في المدارج 2/73 ..      وهذه الحقيقة الشرعية تستدعي شهود جملة من المشاهد الإيمانية في خصوصها :  الأول : مشهد إفراد الله بالعبادة [ = تحقيق التوحيد ! ]، ويتجلى ذلك في ذبح الأضحية لله وحده دون سواه،  قال تعالى : { قل إن صلاتي ونسكي ومحايي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }. الثاني : شهود مشهد التقرب والتعبد لله تعالى، قال سبحانه : {  فصل لربك وانحر }، قال العلامة السعدي - رحمه الله - عند تفسيره للآية  : ".. وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر .." تيسير الكريم الرحمن 1/935.  الثالث : شهود مشهد التعظيم،  ومن تجليات ذلك : [ الاقتران بين الصلاة و النسك ! ] كما في الآيات السالفة الذكر ....

[ رفع القداسة عن الوحي !! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم        ▪️[ رفع القداسة عن الوحي !! ]        الانسلاخ عن الحقائق الشرعية ، ومسخ الهُوية الإسلامية  عند أرباب الأفكار الهدامة الردية يتأسس على أصول عامة فاسدة ومنها  : [ رفع القداسة عن الوحي !! ] ..      ويحصل ذلك بسلبه صفة التنزيل من رب العالمين، وجعله بمنزلة أي نص بحيث يُجر إلى ساحة النقد والأخذ والرد ..، وهذا ما اصطلح عليه بـ ( أنسنة الوحي )!! ..      فأرباب هذا الأصل الفاسد بضرورة العقل والدين تجدهم يجردون الوحي عن الصيغ التقديسية التي تدل على الإجلال والإكبار  من نحو :   " الرباني "، و  " الإلهي" ..        وعليه؛ تجد تعاملهم مع الوحي كالتعامل مع أي منتج ثقافي أو هو كذلك عندهم ..، كما تتم قراءتهم له قراءة عصرية تتوافق مع أهواء النفوس بناء على ( الدلالات الإضافية ! )، أي : فهمه بمعان لا يدل عليها حقيقة، وإنما أضيفت إليه ..، وذلك لادعائهم أو اعتقادهم أن الوحي وعاء يقبل الامتلاء بالمضمون المناسب لميولات النفس أوما يتطلبه الواقع ..، فصيروا ما...

تذكير وإيقاظ :

 بسم الله الرحمن الرحيم         ▪️تذكير وإيقاظ :    قال تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } سورة النساء.     مع شفقة الآباء على أولادهم ( عادة ) لكن الله سبحانه أوصاهم بهم، وأكد ذلك آمرا به بصيغة الوصية، وهذا من دلائل أن الله تعالى أرحم بالأولاد من والديهم .. فتأمل .     و الوصية بالأولاد تتنوع مشمولاتها، إلا أن تخصيص موضوع الإرث في الآية - { للذكر مثل حظ الأنثيين} - هو لحكمة تتجلى في كون المال من أكثر أسباب النزاع بين الناس، ولأجله تولى ربنا جل وعلا قسمته في أحكام المواريث سدا لذريعة الشقاق .. ، ومنعا لحصول الافتراق ..    مع التنبيه أن { للذكر مثل حظ الأنثيين} هي حالة من حالات قسمة الميراث في الإسلام، وليست الحالة الوحيدة (!)، ففي حالات يتساوى ميراث الرجل مع ميراث المرأة، وفي حالات يكون ميراث الأنثى أكثر من ميراث الذكر ..، وتفاصيل ذلك في ( فقه المواريث ) ..    قال الشيخ المكي الناصري المالكي - رحمه الله - : " وأتمت سورة النساء الحديث الذي خصصته لنظام الإرث في الأسرة المسلمة وتحديد أنصبت...

تقرير مختصر حول مفهوم الاجتماع الشرعي ..

 بسم الله الرحمن الرحيم      ▪️تقرير مختصر حول مفهوم الاجتماع الشرعي ..      من أجل  مقاصد الشريعة : [ الاجتماع ! ]، لكن مفهومه عند الكثيرين في واقعنا المعاصر - خاصة - قد شابه ما شابه من " المظهرية الجوفاء"!، حيث تجد الحرص على مجرد الاجتماع دون مراعاة ماهيته الشرعية، والنتيجة: ( اجتماع الأشباح وتنافر الأرواح )!!، مع أن الوقوف عند الحقائق من الضروريات، ويتأكد هذا لأننا في زمن كثر فيه من ينادي  إلى الاجتماع ويدعيه ، على  غرار ( كتل ثم ثقف )! ..      ولذا فليس الشأن في مجرد الاجتماع ..، وإنما العبرة شرعا بـ [ نهج الاجتماع ! ] الذي مرده إلى الاعتصام بـ " حبل الله تعالى " ، مصداقا لقوله سبحانه : { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } ، و المعنى : ( ثقف ثم  كتل )!.. ، لكن الناس - إلا من رحم الله - قد استغرقوا في ( الحكم التكليفي لذلك = إيجاب الاجتماع )! ،  مع إهمال ( الحكم الوضعي له = السعي لتحصيل حقوقه وإزالة موانعه ) ! ..      قال العلامة أبو السعود - رحمه الله - عند قوله تعالى : { واعتصموا بحبل الله ...

نفثة مصدور ..

 بسم الله الرحمن الرحيم     ▪️نفثة مصدور  ..     عند فقدان ( الخشية من الله)، مع ( الإفلاس العلمي )، بل ( الشطط الفكري )، لا يلد رحم الفكر إلا مذاهب عاطلة، و توجهات باطلة، أخذت زينتها مجلوة متربعة في ميادين الفكر والثقافة في صورة العرائس كما يظن أصحابها (!!) ..    وحقيقة الحال : التهجم على الوحي، وإصغار شأنه، و انتهاك حرمته، بدعوى القراءة المتنورة للنص الديني الخالية من اعتبار اللغة العربية، ومراعاة الدلالات الشرعية، والاعتماد على المقاصد الدينية ..، حتى إذا فُتح الباب على مصراعيه، سهل نفث السم الزعاف، وتُمكن من توجيه أناس إلى مذاهب التغريب، والدفع بهم إلى حمل معاول التخريب ..، عياذا بالله من ذلك ..      وليعلم - يا رعاكم الله - أن أصحاب هذا التوجه، ما هم إلا صنيعة أرباب الاستشراق، وصُناع الشقاق والافتراق، يقتاتون من موائد أفكارهم : يتبنون حقائقها ..، و يسيرون على نهجها ..، وهم بذلك على نمط المشاكلة لهم، وصدق من قال : [ لكل قوم وارث ! ]، وقيل في منثور الحكم : ( الأضداد لا تتفق، والأشكال لا تفترق ) ..، ولقد طافوا على أرباب ...

تقرير وتذكير :

 بسم الله الرحمن الرحيم      ▪️تقرير وتذكير  :    إن (المنهج الرباني)، أو (المنهج النبوي) في الإصلاح والتغيير، قائم أساسا على [ قضية التوحيد والإيمان ! ] علما وعملا ودعوة، فالأسس المتينة ( للعقيدة الصحيحة) هي القاعدة الشرعية الصلبة التي يجب أن يقوم عليها العمل الإصلاحي مع استصحابها في جميع مراحله وأحواله وما يحتاج إليه: في [ الغايات والوسائل ! ] ، في [ فهم الواقع وتصوره ! ] ، في [ التقرير العام لمنهج الدعوة ! ] ..، في [ الإشراف والمراقبة ! ] ، في [ المتابعة والتوجيه ! ] ، في [ الإصلاح والتغيير ! ] ، وفي [ الممارسة والتطبيق ! ] ، بعيدا عن بنيات الطريق، وبمبعدة عن حشو البدع والتزويق، وأخذا بالتقعيد العلمي العتيق، والتأصيل السني الدقيق.         فجهد و إصلاح بلا أسس عقدية صحيحة تُستصحب.. كسراب بقيعة.        ودعوة ونهضة بلا أصول إيمانية سديدة يُعمل بها.. كجسد بلا روح.        ومنهج يُسلك بلا قواعد توحيدية متينة نأخذ بها عند النظر.. كشجر بلا ثمر.      واعلم أن ضابط ( قضية الإيمان...

العون في الأوامر واللطف عند النوازل ..

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** العون في الأوامر            واللطف عند النوازل ..      من أهم ما ينبغي أن يستحضر زمن الفتن وتغيرات الأحوال : أهمية [ العون في الأوامر ! ] ، و[ اللطف عند النوازل ! ] ، لما بينهما من علاقة وثيقة، وبسبب ما يحصل عند حلول المحن من ذهول عن النصوص، واضطراب في النفوس ..      وقد أجمل الإمام ابن القيم - رحمه الله - ذلك في نص نفيس حيث قال: " العبد دائما متقلب بين (أحكام الأوامر) و (أحكام النوازل) ، فهو محتاج بل مضطر إلى العون عند الأوامر وإلى اللطف عند النوازل، و(على قدر قيامه بالأوامر يحصل له من اللطف عند النوازل)، فإن كمل القيام بالأوامر ظاهرا وباطنا ناله اللطف ظاهرا وباطنا، وإن قام بصورها دون حقائقها وبواطنها ناله اللطف في الظاهر وقل نصيبه من اللطف في الباطن، فإن قلت : وما اللطف الباطن؟ فهو: ما يحصل للقلب عند النوازل من السكينة والطمأنينة وزوال القلق والاضطراب والجزع ، فيستخذى بين يدي سيده ذليلا له مستكينا ناظرا إليه بقلبه ساكنا إليه بروحه وسره قد شغله مشاهدة لطفه به عن شدة ما...

شعار الحرية .. والدعاوى العمياء (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم   ▪️ شعار الحرية .. والدعاوى العمياء (!)      [ *الحرية : إقامة حقوق العبودية* ]  الإملاء في إشكالات الإحياء لأبي حامد الغزالي - رحمه الله - / ملحق بالإحياء ص : 17.     لما كانت [ الألفاظ قوالب المعاني ! ] كانت المصطلحات وسيلة لنقل الأفكار وتوجيه العقل إلى معنى يرسخ فيه، حتى استغل كثير من الناس جملة من الألفاظ المجملة – بعد زخرفتها – لترويج أفكارهم ومذاهبهم.    فكم خرجت من مناهج وأفكار وآراء ونظريات وتوجيهات خاطئة باطلة بعيدة عن الصواب ومجانبة للحقائق الإسلامية والأحكام الشرعية من خلال ألفاظ ومصطلحات محتملة رنانة.    فإن " كل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله إلا بإخراجه في قالب حق " 1.     فالمصطلحات والألفاظ المحتملة المجملة جُرعة سحرية يتناولها فرد أو جماعة، فتحول اتجاه تفكيره / تفكيرهم من جهة إلى أخرى – إن لم تفقده / تفقدهم التفكير أصلا -، وقد يتسلل هذا المصطلح إلى ( الرأي العام ) دون إدراك خطورته، من خلال وسيلة عامة ككتاب أو إذاعة أو صحيفة أو بث عبر الشبكة العنكبوتية .. إلى غير ذلك ، ...

[ من الحكمة أن تختار محاوراتك الجدلية ! ] ..

 بسم الله الرحمن الرحيم    ▪️ [ من الحكمة أن تختار محاوراتك الجدلية ! ] ..     من المقررات العلمية : أن الجدل ليس مقصودا بالذات.. ، فهو من باب الوسائل لا الغايات .. يخوض غماره [ صاحب الأهلية ! ] عند الحاجة الشرعية التي تُقدر بقدْرها .. ، فهو إذن كدفع الصائل .. فتنبه.      ولذا فالدعوة إلى الله تعالى  تسير بوجهين : - أولهما : بـ [ الحكمة والموعظة الحسنة ! ] ، وهذا الوجه هو الذي يجب أن يكون غالبا في الميدان الدعوي لأنه المقصود أصالة .. - ثانيهما : بـ [ الجدل المحمود ! ] ، وهو ليس بغالب لأنه ينبغي أن يكون - وفق الضوابط الشرعية والآداب المرعية - عندما يعرض ما يقتضيه ..   وجَعْلُكَ - يا رعاك الله - المقام الغالب في محل الوجه العارض..، أو العكس = [  فتنة وفساد وبدعة منهجية خفية ! ] ..     قال العلامة السمعاني - رحمه الله - : " جواب واحد يقام عليه برهان يكشف عن الحق، ويسكن إليه القلب، ويزول به تلجلجه، ( خير من ألف جواب جدلي وإن كان يقع به دفاع الخصوم وإسكاتهم )! " قواطع الأدلة 2/185.      قال تعالى : { ادع إلى سبيل...

تهوين الرذائل (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** تهوين الرذائل (!)   مما يستوجب الحذر والتحذير شرعا : [ تهوين أمر الرذائل في النفوس والمجتمعات ! ]، لأنه صورة من صور إشاعة الفواحش ..     قال تعالى : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون }     وقد اتُخِذ لهذا التهوين جملة من الأساليب والوسائل من ذلك : ▪️ [ تسمية الرذائل بما يهون قبحها ! ] كتسمية الزنا بـ ( العلاقة الرضائية)، وأعمال قوم لوط بـ ( المثلية)، وما أشبه، فكل مصطلح له ظل على قارئه ومستمعه - خاصة إذا لم ينتبه إلى حمولته - بسبب تأثير دلالته ، فالألفاظ قوالب المعاني، و اعتبار هذا التقرير فيما نحن بصدده يندرج تحت ما عُرف بـ " حرب المصطلحات ! " . ▪️[ إذاعة الفاحشة بأنواعها -  مع التكرار والتزيين والإثارة (!) - من خلال الإعلام غير المتزن ] ، المرئي منه والمقروء والمسموع عبر المسلسلات والأفلام والرواية والقصة والسهرات، وعرض العورات من أجل الشهرة وجلب المال... وهكذا دواليك ..     فمعلوم ما للإعلام من سلطة تأثيرية على الأ...

حقائق ومطالب من قوله عليه الصلاة والسلام : " بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا " متفق عليه.

 بسم الله الرحمن الرحيم    ▪️ حقائق ومطالب من قوله عليه الصلاة والسلام : " بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا " متفق عليه.               // تمهيد :   هذا القول منه صلوات الله وسلامه عليه كان عند ذهابه عليه الصلاة والسلام إلى الطائف داعيا أهلها إلى التوحيد فلقي منهم ما لقيَ من الأذى البليغ، بل كان ذلك أشد ما لقي .. ، فناداه جبريل - عليه السلام - فقال : ( إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك. وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . فناداه ملك الجبال، فسلم عليه ثم قال له : يا محمد، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (1) . فقال عليه الصلاة والسلام : " بل أرجو أن يخرج الله .. إلخ " ).      وقد كان ذلك في العهد المكي الذي سِمَتُه الغالبة : [ الضعف والاستضعاف ! ] ..       وفيما قاله - عليه الصلاة والسلام - جُملة من الحقائق والمطالب التي ينبغي أن يستنير بها الدعاة إلى الله تعالى تأسيا به - صلوات الله وسلامه عليه -       // حقائق ومطالب : 1 - [ التح...

أعظم المصائب مصيبة !

 بسم الله الرحمن الرحيم       ▪️[  أعظم المصائب مصيبة ! ]       عند حلول المصائب والبلايا ينبغي لتعزية أنفسنا تذكر أعظم مصيبة ابتليت بها الأمة المحمدية، ألا وهي : موت نبينا  عليه الصلاة والسلام ..       في الحديث قال صلى الله عليه وسلم  : " إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب" الصحيحة.       وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام :" يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي" صحيح الجامع.     وعند الإمام مالك - رحمه الله - في الموطأ قال عليه الصلاة والسلام: "ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي" صحيح الجامع.    قال الناظم :  ومرسل مصائب العباد **** فيها العزاء بمصاب الهادي     قال الحافظ ابن عبد البر – رحمه الله - :" وصدق – صلى الله عليه وسلم – لأن المصيبة به أعظم من كل مصيبة يصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة، ان...

نسبية الحقيقة !

 بسم الله الرحمن الرحيم    ▪️[ نسبية الحقيقة ! ] ..     من الأصول الفاسدة العامة التي تتأسس عليها الأفكار الهدامة، ويؤخذ بها قصد الانسلاخ عن الحقائق الشرعية، و لأجل تسويغ اختيار أي قول بناء على التشهي والظروف : [ نسبية الحقيقة ! ]، أو بمعنى آخر : دعوى أنه ( لا أحد يمتلك الحقيقة ! ) ..    ولذا فماهية ( نسبية الحقيقة ) عند أربابها : " الرأي الذي يقول بأن الحق نسبي، ويختلف من فرد إلى آخر،. ومن جماعة إلى أخرى، ومن وقت إلى آخر ".     وهذه ( النسبية ) - يا رعاكم الله - فكرة سوفسطائية تخلط بين الحق والضلال، والصواب والباطل ..، وتبنيها معارضة للوحي الذي هو الحق المطلق كما هو معلوم ضرورة، و اطراح له..     قال تعالى : { فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون }    وقال سبحانه : { اتبعْ ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو }    وقد رد العلماء - رحمهم الله - على السوفسطائية وفكرة ( نسبية الحقيقة ) التي أصلوها ..      قال الإمام ابن حزم - رحمه الله - في معرض رده عليهم : " ويقال - بالله التو...

الانحـــرافات الجــــنسيـة : البواعث والآثار

 بسم الله الرحمن الرحيم    ** الانحـــرافات الجــــنسيـة :            البواعث والآثار        تتنوع المساوئ الخُلقية بحسب نوعها وفداحتها، وبحسب بواعثها وما تؤدي إليه، ومن أقبحها وأشدها خطرا على الفرد والمجتمع : [ الانحرافات الجنسية ! ] ، ذلك لأنها انحراف في السلوك البشري الذي يباين العقول الصحيحة..، والفطرة السليمة..، ومن أمثلتها : (الزنا)، و(السحاق)، و(أفعال قوم لواط)، و ( التعري وإظهار المفاتن )، وغير ذلك مما حرمه الإسلام ..   وبواعث هذه الانحرافات كثيرة منها :  1ـ التصورات الخاطئة بحيث يتوهم المرء أن ( التلذذ الجنسي المحرم ) يحقق له المتعة ..، وما حسب أن هذا التصور يبعده عن اللذة الحقيقية في عفة وصون من يأتـيها بما أحل الله من خلال الزواج الشرعي ..       قال تعالى : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء }. ورحمة الله على ابن الجوزي حيث قال : "ولا خير في لذة تعقب ألما " صيد الخاطر ص: 91. 2 ـ المثيرات الإعلامية وفضائحها : فمما يثير الانحراف الجنسي ويضرم ناره تلك المثيرات الإعلامية الفاضحة، خاصة في ظل و...

مختصر في فقه الفاضل و المفضول

 بسم الله الرحمن الرحيم           ** مختصر  في فقه الفاضل و المفضول ..     بعث الله محمدا - عليه الصلاة والسلام  - بالكتاب والحكمة، وجعله رحمة للعباد وهاديا لهم، يأمر كل إنسان بما هو أصلح له، ولذا فالأصلح للعبد والأفضل - عموما وتفصيلا (!) - ما كان أشبه بحال النبي - صلى الله عليه وسلم - باطنا وظاهرا، فإن خير الهدي هدي محمد - عليه الصلاة والسلام  - .     مع العلم أنه على سبيل (التفصيل)، فإن الأفضل أو المشروع في حق المرء بعينه يختلف ويتنوع 1 :  - إما بحسب [ أجناس العبادات ] : فإن جنس الصلاة مثلا (أفضل) من جنس القراءة  .. - أو بحسب [ اختلاف عمل الإنسان الظاهر ] : كالذكر والدعاء في الركوع والسجود فهو (المشروع) دون القراءة .. - أو بحسب [ اختلاف الأمكنة ] : فـ (المشروع) بعرفة ومزدلفة وعند الجمار وعند الصفا والمروة – مثلا - هو الذكر والدعاء دون الصلاة ونحوها.. - أو بحسب [ اختلاف الزمان ] : فإن (الأفضل) في وقت السَحر الاشتغال بالصلاة والذكر والدعاء والاستغفار دون غيرها من الأعمال... - أو بحسب [ اختلاف حال قدرة العبد وعجز...

نشر المبشرات زمن الفتن المدلهمات ..

 بسم الله  الرحمن الرحيم     ** نشر المبشرات زمن  الفتن المدلهمات ..          من العوامل الناجعة عند حلول الفتن المدلهمة وظهور المحن وفشو الإحن : نشر المبشرات، وبث روح التفاؤل فإن ذلك مما يبعث الهمة، ويدعو إلى اطراح الخور والكسل، ويقود إلى الإقبال على الجد والعمل ..      قال عليه الصلاة و السلام : " الإسلام يعلو ولا يعلى" صحيح الجامع / رقم : 2778 .     فلنثق بالله - عز وجل - ونصره وتأييده، ولنجتنب كثرة التلاوم، وإلقاء التبعات على الآخرين، مع ضرورة المراجعة والتصحيح، والأمر والنهي بالسبيل الصحيح ، وأخذ العبرة بالمنهج المليح، فـ "من كثر اعتباره قلَّ عثاره " ..، ولنحذر من القنوط واليأس والتشاؤم؛ فالإسلام لا يرضى هذا المسلك بل يُحذر منه أشد التحذير ..     فقد حدث النبي - عليه الصلاة و السلام - عن ثلاثة أصناف من الناس لا خير فيهم : " .. ثلاثة لا تسأل عنهم :  ...ورجل شك في أمر الله ، والقنوط من رحمة الله " سلسلة الأحاديث الصحيحة / رقم : 542 .     ولذلك فإن الناس إذا نخرهم الشك ونهشهم القنو...