المشاركات

عرض المشاركات من 2019

** الغش الدعوي ..

بسم الله الرحمن الرحيم         **  الغش الدعوي ..      قال عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم : " من غشنا فليس منا " ..،  وعند مسلم أيضا : " من غش فليس مني" ..،  و صح عنه - عليه الصلاة والسلام - قوله : " ليس منا من غشنا "..    وفي مقاييس اللغة 4/383 لابن فارس - رحمه الله - قال : " الغين والشين أصول تدل على ضعف في الشيء واستعجال فيه. من ذلك الغِشُّ، ويقولون : الغِشُّ ألاَّ تَمْحَضَ النصيحة ".     وقال الفيومي - رحمه الله - في المصباح المنير 170 : " .. والاسم غِشّ - بالكسر - لم ينصحه وزين له غير المصلحة، ولبن مغشوش : مخلوط بالماء".    وفي التاج 9/ 154 :" الغش : الغل والحقد، وقد غَشَّ صَدْرُهُ يغش إذا غَلَّ "     وقال المناوي - رحمه الله - كما في التوقيف ص : 252 : " الغش ما يخلط من الرديء بالجيد ".     و ( الغش)  في الحديث ينبغي أن يُفهم بجميع مشمولاته ..، ولا نقصر ذلك على صورة من الصور بغير دليل (!) ..، فهذا  " تحكم " في دلالة الحديث.. ، وهو لا ينبغي (1) ..   ...

** نوازل .. ومشاهد ..

بسم الله الرحمن الرحيم          ** نوازل .. ومشاهد ..      نقرأ في تراجم أهل العلم مثل هذه الجملة : " كثير الاهتمام بأمور الناس " 1 ..، وهذا من المهمات إذا انضبط بمنهج السلف الأكياس ..    قال الإمام أبو عثمان الصابوني - رحمه الله - في معرض كلامه عن بعص صفات أهل السنة والحديث : " يتواصون بصلة الأرحام ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام ، و( الاهتمام بأمور المسلمين)!! " 2 ..     فالاشتغال - إذن - بالإصلاح الشرعي - تأصيلا وتنزيلا - فيما يخص قضايا المسلمين .. له مكانته الشرعية .. ، ومنزلته المرعية.. ، ولذا لا بد من تقليب النظر في هذا اللون من ألوان الإصلاح كذلك في أزمنته الثلاثة : (الماضي) و (الحاضر) و (المستقبل) .    فننظر في قضايا المسلمين وما ينزل بهم من نوازل إلى الماضي نظر [ عظة وعبرة وتوبة ! ] .. حتى لا نبتلى ب " الكسل والدعة والخمول" !  ..    وننظر في الحاضر نظر [ علم وعمل واجتهاد ! ] .. حتى لا نبتلى ب "الغفلة والسكرة " !  ..    وننظ...

** وقفات مع كلام لأبي المعالي الجويني - رحمه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم     ** وقفات مع كلام لأبي المعالي الجويني - رحمه الله -     قال الجويني - رحمه الله - :" الدنيا إنما ترعى من حيث يستمد استمرار قواعد الدين منها ، فهي مرعية على سبيل التبعية ، ولولا مسيس الحاجة إليها على هذه القضية ، لكانت الدنيا الدنية حَرية بأن نضرب عنها بالكلية " الغياثية ص : 307 .     هذا الكلام من أبي المعالي الجويني - رحمه الله - يُعد من عيون التقريرات الشرعية لتضمنه لجملة من المسائل المرعية التي سنبينها من خلال وقفات علمية :  الوقفة الأولى : إقامة الدين [ قضية غائية = مقصد أصلي ! ]، والأخذ بما لابد منه من الدنيا [ وسيلة = مقصد تبعي ! ].     قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " ففرق بين من يكون الدين مقصوده والدنيا وسيلة، ومن تكون الدنيا مقصوده والدين وسيلة. والأشبه أن هذا ليس له في الآخرة من خلاق كما دلت عليه نصوص ليس هذا موضعها " الفتاوي 26/20. الوقفة الثانية : ضرورة الحفاظ على ميزان الأولويات بين [ ما لابد منه من الأمر الدنيوي وهو مهم  = الوسيلة ! ]، و [ الأمر الديني وهو الأهم = الغا...

** مصطلح ( قول الجمهور ) تأصيلات وتنبيهات..

بسم الله الرحمن الرحيم     ** مصطلح ( قول الجمهور ) تأصيلات وتنبيهات..     مسائل الفقه من جهة القائلين بها هناك المجمع عليه .. ، وهناك ما حصل فيه التكافؤ - عموما - في الأقوال بين العلماء .. ، وهناك مسائل قال بها أكثر العلماء وهي التي يصطلح عليها ب [ قول الجمهور ! ] .. ، وهو مصطلح شائع - خاصة - في كتب الفقه .. ، وذائع بين المتفقهة ..     * معنى ( الجمهور ) لغة واصطلاحا..    في اللغة : يقال جمهور كل شيء ؛ أي : معظمه ، ويقال جمهور الناس ؛ أي : جلهم وأكثرهم.     وفي الاصطلاح يطلق على : - ما عليه أكثر علماء السلف قبل اشتهار المذاهب الفقهية.. - وعلى أكثر ما عليه علماء المذاهب الفقهية ..، وهذا هو [ المعنى الغالب في استعمال هذا المصطلح عند الفقهاء ! ] ..      وعليه ؛ فشهرة القول ..، أو كون القائل به كثير من العلماء.. لا يلزم منه أنه قول الجمهور (!) .. * يطلق مصطلح ( الجماهير)  ويراد به ( الجمهور) ..، وقد يفرق بينهما.. ، حيث يستعمل مصطلح " الجماهير " ويراد به = عامة العلماء من السلف أو من بعدهم.. ، بح...

** انتبه أيها الطالب (!)

بسم الله الرحمن الرحيم         ** انتبه أيها الطالب (!)    من عظيم ما ينبغي أن ينتبه إليه طالب العلم النجيب وهو ينظر في مرقوم العلماء : إدراك ماهية [ إطلاقات كلامهم ! ]، ف " الإطلاقات قد توهم خلاف المقصود" كما قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوي 6/161.    فمِن زلل طالب العلم وضَعف نظره : الاعتماد عند تصور المسائل وتقريرها على إطلاقات كلام أهل العلم دون [ خبرة بطرائقهم في ذلك ومقاصدهم فيما هنالك ! ] ..      قال شيخ الإسلام - رحمه الله - :" أخذ مذاهب الفقهاء من الإطلاقات من غير مراجعة لما فسروا به كلامهم، وما تقتضيه أصولهم يجر إلى مذاهب قبيحة" الصارم المسلول ص : 287.       فضبط طالب العلم لحقيقة إطلاقات العلماء - إذن - يحتاج إلى [ مطالعة ! ] و [ مراجعة ! ] و [ ممارسة ! ] و [ مشافهة ! ] و [ مشاورة ! ]..     ولذا فمن ( ضنائن العلم والمعرفة) ما قرره العلامة ابن نجيم الحنفي - رحمه الله - حيث قال :" إطلاقات الفقهاء في الغالب مقيدة بقيود يعرفها صاحب الفهم المستقيم، الممارس للأصول والفرو...

** جواب مختصر عن شبهة :

بسم الله الرحمن الرحيم       ** جواب مختصر عن شبهة  :   قيل :  تقولون أن الشريعة كاملة مصداقا لقوله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا }     وفي الوقت نفسه : تقررون أن القياس الصحيح مصدر من مصادر التشريع ..، فما الحاجة للقياس مع كمال الشريعة ؟؟     والجواب : أن القياس كمصدر من مصادر التشريع دعت إليه الشريعة وأصَّلَت الاعتماد عليه ..، هذا أولا ( = فحقيقة القياس إلحاق فرع بأصل لعلة مشتركة أي : الفرع تابع للأصل ) ..، وثانيا : القياس ليس [ مُنشئا ! ] للأحكام وإنما هو [ كاشف ! ] عنها فتأمل ..     قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - : " قول القائل : ( الشرع إما توقيف أو قياس ) على معنى وقوع التقابل بينهما خطأ قطعا؛ بل الشرع توقيف كله، وكل قياس  هو مقابل للتوقيف - بمعنى كونه خارجا عنه - فهو باطل غير ملتفت إليه" أساس القياس ص : 2.       كتبه [ يومه الخميس 23 ربيع الأول 1441ھ / الموافق ل 21 نوفمبر 2019 م ] :    أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - ع...

** الإحالة على قراءة كتاب : ( التحقيقات والتنقيحات السلفيات على متن الورقات) لشيخنا أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان - حفظه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم       ** الإحالة على قراءة كتاب : ( التحقيقات والتنقيحات السلفيات على متن الورقات) لشيخنا أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان - حفظه الله -                      من باب التحدث بالنعمة أقول : سبب إحالة طلبة العلم على قراءة كتاب شيخنا : ( التحقيقات والتنقيحات السلفيات على متن الورقات)  - إضافة إلى ما تميز به كما سيأتي - لأنني - بتوفيق الله وفضله - أتممت شرحه للطلبة هذا الأسبوع في سنتين من الزمان تقريبا (1)،  عشنا معه نظرا ومدارسة وتحريرا وتحقيقا وبسطا لكثير من مباحثه ولله الحمد والمنة..     فعلم أصول الفقه - الذي هو موضوع الكتاب - من العلوم المهمة التي يحتاجها كل باحث، ووجه ذلك : لكونه الطريق لاستنباط الأحكام من أدلتها ..       وحقيقة الأمر : أن غاية علم أصول الفقه : [  استنباط الأحكام ! ] ..     والنتيجة : الوقوف عند مراد الله تعالى بمعرفة الأحكام التي تعبدنا الله بها ..      و مما يؤكد أهمية هذا العلم الجليل قول العلماء...

** الإحالة على قراءة كتاب : ( السنة التركية مفهومها ، حجيتها ، أثرها ، الأسئلة الواردة عليها) للدكتور يحيى بن إبراهيم خليل

بسم الله الرحمن الرحيم    ** الإحالة على قراءة كتاب : ( السنة التركية مفهومها ، حجيتها ، أثرها ، الأسئلة الواردة عليها) للدكتور يحيى بن إبراهيم خليل       كثيرا ما يُحدث الناس أمورا في باب التعبد بزعم دلالة عمومات نصوص عليها ،  مع أنها بدع واجب إنكارها باعتبار أن ذلك لم ينقل فعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته الكرام - رضي الله عنهم - من بعده [ مع قيام مقتضى الفعل، والدواعي متوفرة للنقل، ولا مانع يمنع ذلك ! ] ، لكن يحتجون عليك بأن " الترك وحده إن لم يصحبه نص على أن المتروك محظور لا يكون حجة في ذلك "؟! ..      وقد جعلوا هذا المعنى من الأمور المقررة عند علماء الأصول حيث يوردون القاعدة التي نصها: " ترك الشيء لا يدل على تحريمه " ! .    فأقول نعم؛ هذه القاعدة جرت على لسان العلماء .. ، و سطرت في كتب الفقهاء .. ، لكن وُضعت في غير موضعها من الكثيرين حتى أحدث بسبب ذلك جملة من المحدثات والبدع، ذلك أن مجال استعمالها - عند عموم العلماء - : العادات لا العبادات، لأن الأصل في العادات الإباحة .. ، أما العبادات فعلى خل...

** الحفاظ على ( أمن ) المجتمعات من أجل مقاصد الشريعة ..

بسم الله الرحمن الرحيم       ** الحفاظ على ( أمن ) المجتمعات من أجل مقاصد الشريعة ..    من المقرر في الشريعة الغراء ، ومن المعلوم عند العلماء أن الأمن والأمان لا يتحققان، ولن يتحققا إلا بتحقيق الإيمان والعمل الصالح وحراسة الدنيا بالدين [ = الأمن التام الشامل !! ] كما قال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } .    قال العلامة السعدي - رحمه الله -  في تفسيره للآية: "قال الله تعالى فاصلا بين الفريقين ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا ) أي: يخلطوا ( إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) ، الأمن من المخاوفِ والعذاب والشقاء، والهدايةُ إلى الصراط المستقيم، فإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم مطلقا، لا بشرك ولا بمعاص، حصل لهم ( الأمن التام )!، والهداية التامة.     وإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بالشرك وحده، ولكنهم يعملون السيئات، حصل لهم ( أصل الهداية )! ، و( أصل الأمن )!، وإن لم يحصل لهم كمالها.     ومفهوم الآية الكري...

** إشارات و توجيهات في العمل الدعوي الجمعوي ..

بسم الله الرحمن الرحيم     ** إشارات و توجيهات في العمل الدعوي الجمعوي ..     كتبت منذ مدة جملة من الإشارات والتوجبهات الشرعية والتربوية العامة تخص العمل الدعوي الجمعوي قصد إعانة أهله وأربابه للسير في ذلك ب [ معرفة ! ] و على [ بصيرة ! ] .. ، فرأيت جمعها في هذه المقالة بنية الإفادة ..          * إضاءة  :    فرق بين [ التحمس ! ] للعمل الدعوي الجمعوي ..، وأن يكون العمل الدعوي الجمعوي [ حماسيا ! ] ..       فعند الأمر الأول : تستطيع ضبط " فكرك " و " تصورك " و " تصرفك " ..      أما عند الثاني : فتسبقك حماستك ..، وتعصف بك عاطفتك ...، والنتيجة : " المشاريع الشمعية = السراب "!! ..  وعليه ؛ فالعمل الدعوي الجمعوي لا يقوم - عموما - إلا ب : - إصلاح الإرادة .. - وتنظيم الإدارة..     * خدمة الدين.. خدمة الدين والدعوة : - تكليف .. - وتشريف..       وتقوم على أساس : . النية.. . والسنة.. . والهمة.. . والحكمة.. . والجدية .. مع مراعاة : الأولو...

** علاقة التقوى وسلامة القلب ب ( حسن التصور وفتح المُغلق من المسائل ) ..

بسم الله الرحمن الرحيم       ** علاقة التقوى وسلامة القلب ب ( حسن التصور وفتح المُغلق من المسائل ) ..    - بيان شرعي ، ونظر علمي ، وتقرير تزكوي -     معلوم مقرر أنه من آثار الذنوب والمعاصي : [ سلب العلم والخير والهدى ! ] ..      قال شيخ الإسلام - رحمه الله -:" والله سبحانه جعل مما يعاقب به الناس على الذنوب سلب الهدى والعلم النافع، كقوله: { وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم }...{ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم } " 1.       وكَشَف عن هذا الأمر - كذلك - تلميذه الإمام ابن القيم - رحمه الله - حيث قال في معرض الحديث عن آثار الذنوب : " فمنها : (حرمان العلم) ، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.     ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه، فقال: ( إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا، فلا تطفئه بظلمة المعصية ).      وقال الشافعي إلى وكيع - رحمهما الله - : شكوت إلى وكيع سوء حفظي **** فأرشدني إلى ترك الم...

** العبث العقلاني في قضية احتمالية دلالة النصوص وظنيتها ..

بسم الله الرحمن الرحيم       ** العبث العقلاني في قضية احتمالية دلالة النصوص وظنيتها ..   نبتت نابتة في هذا الزمان خاصة أخذت على عاتقها إعادة (قراءة وتفسير ) النصوص الشرعية من القرآن والسنة حسب ما تمليه عليها (عقولها وأهواؤها)!، دون تقيد بالضوابط والقيود والشروط العلمية المنضبطة التي قررها علماء الأمة، وارتضوها خَلفا بعد سلَف، بل [تفلتوا] حتى من عقال اللغة ودلالاتها ومنطقها الذي (تواتر) عن العرب قبل الإسلام .. ، مما يجعل الناظر متعجبا من هذا العبث ومستغربا من التأويلات الفجة التي خرج بها هؤلاء القوم متمسكين ببعض التأصيلات المقررة عند أهل العلم إلا أنهم فهموها (وفق أهوائهم) تدليسا على الناس حتى لا يرموا بـ (التنكر لقواعد العلماء والخروج عن سنن الفقهاء)!، - وقد نحا هذا المنحى كثير ممن ينتسب للعلم والدعوة (!!) - ومن ذلك: [قضية احتمالية دلالة النصوص وظنيتها ! ]..      فمما هو معلوم عند أولي النظر والبحث العلمي في مجال استنباط الأحكام الشرعية وتقريرها وجود (أحكام ملزمة)، لوضوح دلالة النصوص الشرعية عليها وأخرى على عكسها، لأنها اجتهادية يسع فيها الن...

// التذكير بمشاهد شرعية بسبب فاجعة السيول الجارفة بإقليم تارودانت ..

بسم الله الرحمن الرحيم   // التذكير بمشاهد شرعية بسبب فاجعة السيول الجارفة بإقليم تارودانت ..    لا يخفى عليكم - سلمكم الله من كل سوء - ما جرى في فاجعة السيول الجارفة بإقليم تارودانت ..، والتي آلمت نفوسنا..، وأحزنت قلوبنا ..، والله المستعان ..    ولكي يَحْسُنَ - بتوفيق ربنا - موقفنا تجاه ما جرى ..، أحببت أن أذكر نفسي وإخواني بجملة من المشاهد الشرعية لابد من شهودها في ذلك وفي ما يشبهه من حوادث ليكون ارتباطنا في أحوالنا كلها بشرع ربنا - تبارك وتعالى  -..         وإليكم المشاهد : - مشهد القَدَر : فما حصل في هذه الفاجعة فهو بقدر الله تعالى، وشهود هذا واجب ..، ففي حديث أركان الإسلام : ".. وتؤمن بالقدر خيره وشره "..، ف [ الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فمن آمن بالله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده ! ]..، و " القدر قُدرة الله " كما قال الإمام أحمد - رحمه الله - - مشهد التوحيد : ما حصل في هذه الفاجعة هو من مظاهر نقص وضعف البشر، وهذا نشهد عنده [ مشهد تفرد الله تعالى بالكمال المطلق ! ]، فهو - سبحانه - منزه عن كل نقص وضعف وعيب..   ...

** دور المعلم في التربية والتعليم ..

بسم الله الرحمن الرحيم     ** دور المعلم في التربية والتعليم ..        من المتفق عليه بين أرباب التربية والتعليم أن المعلم [ هو العنصر الأساس في المشروع التربوي التعليمي ! ] ، لأن التعليم الناجح ، والتربية الصحيحة مردها أصالة إليه ، فهو أداة الإصلاح الأولى فيما نحن بصدده ، ومركز الإرشاد ، مما يؤكد دوره البالغ في بناء الفكر والعقل والأخلاق والسلوك ..      وعليه ؛ فهو " الأمين الأول في العملية المدرسية والتربوية ، كما أنه هو العامل الأساس في نجاح المدرسة أو إخفاقها ، وهو حجر الزاوية في كل نهضة تربوية تعليمية " الرسول العربي المربي ص : 425 .     ومما ينبغي على المعلم استحضاره ليكون له باعثا على الجد والاجتهاد في مشروعه التربوي التعليمي أنه إذا قام بوظيفته بحقها ومستحقها فله نصيب من الاقتداء بالنبي - عليه الصلاة والسلام - ، وكفى بهذا شرفا وفخرا له ..، ففي الحديث عند مسلم قال عليه الصلاةوالسلام : " إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ، ولكن بعثني (معلما ميسرا)! " ..     فهو - عليه الصلاة والسلام - :" المعلم المربي ا...

** الإحالة على قراءة كتاب : " صيحة في سبيل العربية / مقالات من أجل نهضة العربية وثقافتها " للدكتور محمود محمد الطناحي - رحمه الله - تحرير وتعليق : أحمد عبد الرحيم .

بسم الله الرحمن الرحيم   ** الإحالة على قراءة كتاب : " صيحة في سبيل العربية / مقالات من أجل نهضة العربية وثقافتها " للدكتور محمود محمد الطناحي - رحمه الله -   تحرير وتعليق : أحمد عبد الرحيم .    لما كانت العربية لغة القرآن العظيم ، صار اللسان العربي : شعار الإسلام وأهله ، وأصبح من شعائر الدين ، ولذا فلسان العربية هو [ أفضل الألسنة وأشرفها ، وأفصحها ، وأبينها ، و أوسعها ! ]     قال تعالى : { وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين }      قال العلامة السعدي - رحمه الله - عند تفسير الآية : " بلسان عربي : وهو أفضل الألسنة ، بلغة من بُعث إليهم ، وباشر دعوتهم أصلا ، اللسان البين الواضح .     وتأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم ، فإنه أفضل الكتب ، نزل به أفضل الملائكة ، على أفضل الخلق ، على أفضل بضعة منه ، وهي قلبه ، على أفضل أمة أخرجت للناس ، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها ، وهو اللسان العربي المبين " تيسير الكريم الرحمن 2/777 .     وعليه ؛ ف...