المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2020

** من علم التاريخ زاد عقله ..

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** من علم التاريخ زاد عقله ..  [ التاريخ علمنا : أننا لا نتعلم من التاريخ ! ]     من العلوم التي غفل عنها كثير من العاملين في ميدان الدعوة وطلبة العلم  : ( علم التاريخ )، مع بالغ أهميته لهم خاصة، ولذا اعتنى به علماء الأمة ورُواد الإصلاح من خلال التأليف فيه، ومدارسته، ومراعاته ..، قصد " الاتعاظ والاعتبار"، و " الانتفاع بالتجارب السابقة"، و " الاستفادة من الوقائع الماضية "  ..، من باب ( استدل على ما لم يكن بما قد كان، فإن الأمور أشباه )..  من لم يع التاريخ في صدره *** لم يدر حُلو العيش من مُرِّه ومن وعى أخبار من قد مضى *** أضاف أعمارا إلى عمره     لكن كما قيل : ( ما أكثر العبر، وما أقل الاعتبار )، فإن [ التاريخ علمنا : أننا لا نتعلم من التاريخ ! ] ..     و حديثي عن ( التاريخ ) هنا لا يقتصر على موضوع الأخبار والوقائع فحسب، بل يشمل - كذلك - تراجم العلماء والأعلام وأهل الخير على اصطلاح المتقدمين كما نبه عليه الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - في رسالته ( التراجم الذاتية) ضمن كتابه " النظائر" ص : 22 . ...

** النهوض من الفترة ..

 بسم الله الرحمن الرحيم         ** النهوض من الفترة .. [ من علت همته، وخشعت نفسه = اتصف بكل خُلق جميل ! ]        مما هو معلوم عند أهل السنة والحديث أن الإيمان يزيد وينقص، وعليه فإن الطائع والعابد والطالب للعلم والداعي إلى الله تعالى يعتريه ضعف ونقص وفتور فيما يطلبه ويسير فيه .      قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:" فالطالب الجاد لابد أن تعرض له فترة، فيشتاق في تلك الفترة إلى حاله وقت الطلب والاجتهاد " المدارج 3/131.        فالعامل .. إذا أصابه ذلك فإنه يذم إذا استرسل معه ، ولذا الواجب عليه أن ينتبه ولا يتمادى فيه وينهض من هذه الفترة بأسرع وقت حتى لا يطول عليه الأمر فيألفه ويصير عادة يصعب – بعد – ويشق عليه النهوض لما أصابه من الرين وقسوة القلب، فيقبل بحاله ويرضى بالدون من ترك العمل لله والسير حثيثا وقدما إليه بشرطه ..     وإذا بلغ المرء هذه المرحلة فقد تمت خسارته وخذله ربه إلا إذا تداركته رحمته.      قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:" فإن قلت : كل مُجد في طلب شيء لا بد أن يع...

** دعاء الله في السَّحَر ..

 بسم الله الرحمن الرحيم          ** دعاء الله في السَّحَر ..       من عظيم ما ينبغي أن تحرص عليه - عبد الله - خاصة زمن البلايا و الرزايا : [ التضرع إلى الله ودعاؤه وقت السَّحَر ! ] ..     قال تعالى في حق زكريا - عليه السلام - : { إذ نادى ربه نداء خفيا }     قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - عند تفسير هذه الآية : " قال بعض السلف : قام من الليل، وقد نام أصحابه، فجعل (يهتف بربه) 1 يقول خُفية : يارب، يارب، يارب فقال الله : لبيك، لبيك، لبيك " تفسير القرآن العظيم 5/ 211.       فحضورك - وفقني الله وإياك - في خلوتك ليلا وتحديدا عند السَّحَر الذي يبدأ في الثلث الأخير يقظ القلب، رافعا أكف الضراعة تدعوه - سبحانه -  مفتقرا إليه يُعدُّ من دلائل فقهك في سيرك  إليه تعالى، ومن علامات صدق صلتك به جل وعلا .     قال الإمام الطرطوشي المالكي - رحمه الله - : ( ليس بفقيه من كان له إلى الله حاجة فنام عنها في الأسحار ) الدعاء المأثور ص 52.       وفي الحديث الحسن كما في مشكاة المصابيح...

** من نصائح الإمام ابن الجوزي - رحمه الله -

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** من نصائح الإمام ابن الجوزي - رحمه الله  -           قال الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - : ( واعلم أن من طالع سير السلف عاش قلبُه الميت بالهوى، ومن تفكر في العواقب فقد استعمل غاية الدواء، وأقرب الأشياء إلى السلامة مفارقة من ضل وغوى ) حفظ العمر ص : 66.      هذا الكلام من الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - يتألف من أمور ثلاثة تُعد من عيون النصائح :    أولها : [ من طالع سير السلف عاش قلبُه الميت بالهوى ! ]     قلت : فمطالعة تراجم السلف الصالح من أعظم الوسائل التي تعين على السير قدما في طريق الاستقامة، وتبعث على غرس الفضائل في النفوس، وبذلك يشهد القلب مشهد الحياة والسلامة ..      قال ابن الجوزي - رحمه الله - : " .. وعليكم بملاحظة سير السلف، و مطالعة تصانيفهم وأخبارهم، فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم  ..، ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلد، كان أكثر وأنا بعد في الطلب (!) ، فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم، وقدر هممهم، وحفظهم وعباداتهم، وغرائب علومهم، ...

** التجني على الدعوة السلفية ..

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** التجني على الدعوة السلفية  ..      عجيب ان يُنسب - بغير حق (!) - للدعوة السلفية : [ فهوم وطرائق المتنطعين ! ] ..    إما لسوء فهم ..    أو لِطَيْف وهم ..   أو بسبب غلو منتسب لها لم يتحقق بالعلم ..    أو بأراجيف ضدها قصد الهدم ..        مع أن أصول هذه الدعوة تقرر الوسطية الشرعية في سائر المجالات ..      وأما أهلها الذين تحققوا بها قديما وحديثا فقد دافعوا الغلو وحاربوه بجميع أشكاله بـ : -النقل المصدق ..  - والبحث المدقق ..  -والتحذير المحقق..  - والتوجيه المرونق ..      وقد ساروا على الاعتدال عمليا بـ : - قول موثق ..  - ونهج موفَّق ..      ولذا فنسبة التنطع والغلو لهذه الدعوة المباركة صورة من صور التجني عليها ..       ومن جهة أخرى فمن العجيب - أيضا - ما نراه هنا، وهناك، وهنالك من سعي بعضهم سعيا حثيثا إلى صبغ هذه الدعوة الأثرية  بـ : - شكوك المتكلمين .. - ومزالق المتأولي...

** لحظة تأمل ..

 بسم الله الرحمن الرحيم                   ** لحظة تأمل ..     [ من رافقته العناية = فارقته الغواية ! ]        في لحظة تأمل تفكرت يا سادتي في حال العبد وهو بمبعدة عن توفيق الله العليم الخبير ..      ما أعظم هذا الحال المرير .. الذي يكلف المرء الشيء الكثير ..    إنه " الخذلان "! ..، وحقيقته أن يخلي الله العبد - عدلا منه وحكمة - بينه وبين نفسه بلا معين ولا نصير  ..     عند هذه الحال التأملية يشهد الواحد منا فقره الذاتي ومسكنته (!)..، و حاجته لغنى ربه العلي الكبير ..       قال تعالى : { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد }      ورحم الله الإمام أحمد حيث قال : " نحن قوم مساكين، ولولا ستر الله لافتضحنا " حلية الأولياء 9/181.  أنا الفقير إلى رب البريات *** أنا المسكين في مجموع حالاتي        واعلم - سلمني الله وإياك من كل سوء - أن سر الخذلان : [ التلبس بالشبهات والهوى، و معانقة الشهوات والر...