المشاركات

عرض المشاركات من 2020

** إيقاظ وتحذير : [ إفساد واسطة البلاغ ! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم           **  إيقاظ وتحذير  :       [  إفساد واسطة البلاغ ! ]     المتحدث في أمور الشرع بيانا وإرشادا ودعوة وتقريرا يُعد واسطة بين الله وخلقة ( = واسطة البلاغ ) ..     ولذا فهذه الواسطة لها مكانة علية لأن صاحبها - وكل بحسبه - يقوم مقام وراثة النبوة لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : " العلماء ورثة الأنبياء ".     قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " .. وكان أسعد الناس بهذه الوراثة؛ أصحاب الكتاب والآثار المأخوذة عن سيد المرسلين وهم أهل القرآن والحديث، الباحثين في كل باب في العلم عن آثار الصحابة والتابعين، العالمين بصحيحه وعليله، الفاهمين بمنطوقه ودليله، السالكين سبيل السابقين، الذين أخبر بهم النبي - عليه الصلاة والسلام - حيث يقول : ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، و انتحال المبطلين، و تأويل الجاهلين) " جامع المسائل / المجموعة الخامسة ص : 40.     وعليه؛ فالخلل في شأن هذه الواسطة : [ مفسدة عظيمة ! ]، فبمقدار الخ...

** مشاهد شريفة عند وفاة شيوخ السنة المنيفة

 بسم الله الرحمن الرحيم          ** مشاهد شريفة عند وفاة شيوخ السنة المنيفة     عند وفاة أحد شيوخ السُنة ينبغي أن نشهد جملة من المشاهد الشريفة حسب الإمكان والأحوال وهي : - مشهد الموت : وذلك بتذكره وذكره فإنه لا مفر منه، { وجاءت سكرة الموت بالحق }، وقد قيل : " تعددت الأسباب والموت واحد"!. - مشهد الذكر : وذلك بالاسترجاع ( إنا لله وإنا إليه راجعون)، وقول ما علمنا إياه نبينا - عليه الصلاة والسلام - من مثل : " إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ". - مشهد الدعاء : كقول : " اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها "، والدعاء للميت بالرحمة والمغفرة والعفو، ولأهل بيته وأحبابه بأن يرزقوا الصبر والسلوان .. - مشهد الخُلق : وذلك بذكر الميت بالجميل والثناء عليه بما هو أهله - ولا نزكيه على الله -، وتشييع جنازته حسب الإمكان، ومواساة أهله ومحبيه وطلابه بما يناسب .. - مشهد قبض العلم : وذلك بشهود فحوى قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : "  إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء .."، و معلوم أن رفع العلم...

** إضاءات زمن المحن من قصة يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - :

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** إضاءات زمن المحن من قصة يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام  -  :      معلوم أن سورة يوسف - عليه السلام - هي السورة الوحيدة في القرآن التي تقص قصة كاملة بعموم أحداثها ..، وهذه القصة هي [ قصة يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - ! ]..     ومقرر أن سورة يوسف هي سورة مكية نزلت عام الحزن؛ أي : نزلت في وقت شدة، فناسب ذلك موضوعها العام وهو : [ الكلام عن المحن ! ]، فقد تعرضت قصتها التي تناولتها إلى الشدائد والإحن التي توالت على يوسف - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - وهي : محنة كيد إخوته، ومحنة الفراق، ومحنة إلقائه في الجُب، ومحنة الرق، ومحنة المراودة، ومحنة السجن .     وعليه؛ فإن قصة يوسف من القَصص التي تُستخلص منها المعالم المضيئة للطريق في وقت الأزمات والمحن خاصة ..، وهذه المعالم كثيرة (1) ..، ومنها :     أنه بعدما جاء إخوة يوسف - عليه السلام - عشاء يبكون إلى أبيهم يعقوب - عليه وعلى نبينا الصلاة و السلام - ، وادعوا كذبا أن الذئب قد أكل يوسف - عليه السلام - ، { وجاؤوا على قميصه بدم كذب }...

** منزلة الدعاء زمن المحن والبلاء

بسم الله الرحمن الرحيم      ** منزلة الدعاء زمن المحن والبلاء       [ عجائب العطاء بالإلحاح في الدعاء ! ]      زمن المحن والرزايا : زمن الاضطراب وجفاف النفوس والتيه، فيحتاج الناس عند ذلك إلى ترسيخ الإيمان في القلوب، والفرار إلى علام الغيوب، لأن الإحن والبلايا إذا أصابت القلوب غمرتها بالخوف والفوضى فلا بد – إذن - من تقويتها بالخيرات والأعمال الصالحات.      قال تعالى: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه }      قال الإمام ابن القيم -رحمه الله - : " فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والناقصة مع الناقصة فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه " الوابل الصيب ص : 13 - صحيحه.      فبقدْر العبودية - يا رعاكم الله - تكون الكفاية من البلايا والرزايا ..      ومن أعظم الطاعات، ومن أجل القربات خاصة زمن المحن والشبهات : [ دعاء الله جل وعلا ! ] فإنه " من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب  " الجواب الكافي ص : 7 .     وعند الإمام مسلم – رحمه الله - في حد...

** إيضاح : قلت في تغريدة لي: " فرق بين من يتكلم [ لسانه بالعلم ! ]، ومن يتكلم [ بلسان العلم ! ].

 بسم الله الرحمن الرحيم           ** إيضاح  :    قلت في تغريدة لي : " فرق بين من يتكلم [ لسانه بالعلم ! ]، ومن يتكلم [ بلسان العلم ! ].     فالأول : : يتكلم بحقائق العلم  والثاني : يتكلم برسوم العلم" اهـ       ولإيضاح المقصود أقول :  - من الناس من يتكلم - مثلا - بالقواعد الشرعية، والتأصيلات العلمية بتصور وفهم لذلك في مقام التنظير .. ، وضبط له عند التنزيل ..، فهذا الشأن من ( حقائق العلم ) وصاحبها يتكلم لسانه بالعلم .. - ومن الناس من يتكلم بهذه القواعد الشرعية، والتأصيلات العلمية من غير تصور ولا فهم لها ولا ضبط ...، فهذا من أصحاب ( رسوم العلم )، بحيث يجري لسانه بهذه القواعد والتأصيلات لكن دون دراية..، فصاحب ذلك يتكلم بلسان العلم، أي : يتكلم بصورة العلم لا بحقائقه ...          مثاله :    //  قاعدة : ( الضرورات تبيح المحظورات )       - فمن تكلم بها مع تصور لها وإحكام لمجالها الشرعي، ودراية لضوابطها، وإتقان عند إعمالها .. فهذا من أصحاب الحقائق = ( صاحب ع...

** قبسات من مشكاة النبوة .. [ بئس أخو العشيرة ]

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** قبسات من مشكاة النبوة ..         [ بئس أخو العشيرة ]     عن عائشة - رضي الله عنها - :" أن رجلا استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رآه قال : بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة . فلما جلس تَطَلّق النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة يا رسول الله : حين رأيت الرجل قلت له : كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عائشة متى عهدتني فحاشا ؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره" رواه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود في سننه - رحمة الله على الجميع -        // منزلة الحديث :      هذا الحديث من [ جوامع الأدب، وإصلاح الأخلاق، وركائز التربية ، وشروط الدعوة الصالحة ] لذا قال فيه الإمام الخطابي - رحمه الله - :" جمع هذا الحديث علما وأدبا " الفتح 10/454، وتحفة الأحوذي6/113، وغيرهما.         // من فوائد الحديث :  - [ حسن خُلقه - صلى الله عل...

** عندي ملاحظات ..

 بسم الله الرحمن الرحيم          ** عندي ملاحظات ..  " ما زال الحمل على السلامة - عند الاحتمال - : شعار العارفين، والصالحين، والمتقين "     ما زلت أسمع كما يسمع غيري مقولات..، ولا زلت أقرأ كما يقرأ غيري كلمات..، تَرِد على وجه النقد - وربما كانت هي عين النقض(!) - لمقال، أو لكلام مسموع أو مرقوم ..، فيقول المنتقد: [ عندي ملاحظات ! ] ..     وهذا بقصد النصح واجب من واجبات الدين، لقول النبي الأمين - عليه الصلاة والسلام - : "الدين النصيحة.."1  لله رب العالمين، فما من أحد منّا إلا ويعرض له خلل في الأقوال، و زلل في الأفعال، فـ" كل بني آدم خطاء.. " 2 ، و" ليس من شرط الصِدّيق 3 أن يكون قوله كله صحيحا، وعمله كله سنة، إذ كان يكون بمنزلة النبي - عليه الصلاة والسلام -"4.      فلا عليك - عبد الله - : لاحظ وانتقد (!)..- إذا كنت ذا أهلية - و" تكلم، فإن أصبت كنت مفيدا، وإن أخطأت كنت مستفيدا "5.    لكن؛ كم من النصائح تحتاج إلى النصيحة..، فلا " تظنن أن كل تصريح نصيحة، ولا كل سكوت غشا وخذلانا ولصاحبه فضيحة ".    فا...

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]       يعرض لكثير من الناس الشك في بعض كلام أهل العلم من المتشرعة ، مما يستدعي التعرف على أسباب ذلك قصد تحقيق ( صحة تناوله )، و ( صواب التعامل معه )، و ( سداد توظيفه ).     وهذا الشك له جهات : أ. إما من جهة تقريره : أي هل تقرير الكلام لبيان الحكم التكليفي أو غير ذلك مما يصح أصالة أم أنه خطأ ؟ ب. أو من جهة المراد منه : أي فهمه على ما هو عليه ، والمقصود منه عموما .. ج. أو من جهة محله : أي هل مجال الكلام العَرْض أم النقض ؟ وهل هو تأصيلي أم في محل التنزيل ؟ وهل هو في موضع التقرير أم في سياق الاستطراد ؟ .. وما أشبه. د. أو من جهة أحكامه المقاصدية و الوضعية : أي مدى إدراك أهدافه وغاياته ..،  ومعرفة شروطه وضوابطه وقيوده التي قد لا يصرح بها أهل العلم (أحيانا) ، و مخرجات عدم هذا التصريح : - إما  [ لأنها معلومة بداهة ! ]..  - أو [ لأنه سبق ذكرها والكشف عنها في مواطن أخرى ! ].. - أو [ من باب الاعتماد على فهم الطالب وجودة نظره ! ].. - أو [ مراعاة ...

** إيقاظ لطالب المعرفة ..

 بسم الله الرحمن الرحيم         ** إيقاظ لطالب المعرفة ..       كثير من الكلام - خاصة في المجال الشرعي (!) - تدل القرائن على أنه لم يَنضج ولم يُمضغ عند قائله أو كاتبه ..، ومع ذلك استعجل في نشره، وربما اتخذ موقفا سلبيا من مخالفيه في ذلك، بل قد يشتمهم ويطعن فيهم ويتهمهم ..     قال العلامة ابن الوزير اليماني - رحمه الله - : " أكثر الناس لا يصبر عن الخوض فيما لا يعنيه، و ( لا يتكلم بتحقيق ما يخوض فيه ! ) ، وهذا هو الذي أفسد الدين والدنيا، فرحم الله من تكلم بعلم، أو سكت بحلم " العواصم والقواصم 5/7.      وفي السياق نفسه تجد عقول أناس مثل الإسفنجة تتشرب ذلكم الكلام الذي لم يستقر - أصالة - في ذهن صاحبه ، وتتبنى مضمونه ..، وما يتبع ذلك من تصورات ومواقف ..دون أدنى تأمل ولا نظر، ومن غير تقليب الكلام من كل وجه على مائدة العلم والمعرفة ..، فـ ( ليس كل ما يقول الناس يصيبون فيه ) كما أثر عن الإمام ابن المبارك - رحمه الله - / الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص : 151.       قال العلامة السعدي - رحمه الله - : " ف...

** إضاءة : ( الوعي والبغي ! )

 بسم الله الرحمن الرحيم     **  إضاءة : ( الوعي والبغي ! )       يتحدث الكثير من الناس وفي مجالات مختلفة هنا، وهناك، وهنالك خاصة في الساحة الدعوية عن [ ضرورة الوعي ! ]، وهذا بصفته مفهوما عاما أمر لازم .. ولاريب ..     لكن؛ ليس كل وعي يدّعيه من يدّعية فهو وعي حقيقة (!) ..    وعليه؛ فالوعي المنضبط : من تكون فيه  " تقرير المسائل والقضايا " ، و "تصور واقعها ومَحالها " من خلال منطلقات تتأسس على الوحي  ..    فدعوى الوعي بمبعدة عن الوحي = جناية على التصورات والتصرفات ..، و يتمثل ذلك في مفهوم جامع وهو ( البغي ) ..      ومجمل آثار البغي : - تنافر القلوب...  - الافتراق والشقاق .. - الرمي بالتهم الباطلة ..  - البعد عن الحق والصواب ..  - تكالب الأعداء ..      فما أحوجنا إلى بناء الوعي على الوحي وما يُستخرج منه من حقائق شرعية، وضوابط مرعية، و إرشادات ربانية في أي باب من الأبواب بعيدا عن ( مجرد)  : - الفكر والرأي ..  - والنظر العقلي ..  - و الاندفاع والعواطف...

** قبح الله ( الحرية الظالمة ) ..

 بسم الله الرحمن الرحيم             ** قبح الله ( الحرية الظالمة ) ..     باتت " حرية التعبير " عند الكثيرين مركبا يُمتطى زورا للمساس بمقدسات دين الإسلام ، وشعارا يُتمسح به و يُرْفع لتسويغ الطعن في نبينا الهمام - عليه الصلاة والسلام - ..      فهذا المركب الخرِب، و الشعار الممسوخ يُسرع بصاحبه إلى جريان لسانه بمكنون صدره، وما ينطوي عليه قلبه من مضادة لدين الإسلام، و عداوة للنبي المصطفى - عليه الصلاة والسلام -، ويُترجم ذلك أيضا إلى تصرفات قبيحة.. ، وأفعال شنيعة ..     إن هذه الحرية المدعاة ما هي إلا : ( حرية ظالمة )  لا حد لها..، ولا سقف يوقفها ..، ولا أخلاق تردعها ..      إنها الحرية المطلقة الزائفة التي ما ينتج عنها إلا المآسي والبلايا ..، والظلم والرزايا ..، حتى اشتهر في العالَم قول ( مدام رولان) : " أيتها الحرية (!) كم من الجرائم قد ارتكبت باسمك ! " أركان حقوق الإنسان للمحمصاني ص : 73.       فحرية التعبير تحت الأقدام إذا صارت سبيلا إلى التهجم على رسول الله - عليه الصل...

** مسالك إثبات النبوة عند أهل السنة ..

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** مسالك إثبات النبوة عند أهل السنة ..      المسالك النقلية والعقلية لإثبات النبوة عند أهل السنة كثيرة ..، ويقال عنها - أيضا - : ( آيات إثبات النبوة )، وجماعها  : * مسلك المعجزات ..، أي : الخوارق التي جرت على يديه - عليه الصلاة والسلام -  ..  * المسلك الأخلاقي ..، أي : ما كان عليه من أخلاق عظيمة - صلى الله عليه وسلم - ظاهرا وباطنا ..  * المسلك الخَلْقي أو الشخصي ..، أي : صفة خَلْقه - عليه الصلاة والسلام - وصورته الدالة على سيرته وسريرته ..  * المسلك التشريعي ..، أي : نوع التشريع الذي جاء به - صلوات الله وسلامه عليه - في كل باب من أبواب الشريعة .. * مسلك النُّصرة ..، أي : نصرة الله له - عليه الصلاة والسلام - والتمكين لدعوته وانتشارها في الآفاق .. * المسلك النوعي ..، أي : اتفاق ما جاء به - عليه الصلاة والسلام - من أصول عامة مع الأنبياء والرسل السابقين .. * مسلك حال صحابته - رضي الله عنهم - ..، أي : ما كانوا عليه من أحوال رفيعة تدل على أنهم تربوا على مائدة نبي ..       قال الإمام القراف...

** إيقاظ وتنبيه :

 بسم الله الرحمن الرحيم            ** إيقاظ وتنبيه :      عند إساءة الأقزام إلى سيد الأولين والآخرين - عليه الصلاة والسلام -، يجب نُصرته - صلوات الله وسلامه عليه -، ويتم ذلك بِنُصرتين : * أولا : نصرة دائمة : وذلك بالاقتداء به واتباع هديه ، و نشر سنته وشمائله، والتعريف بحقوقه، وتعليم الناس ذلك ..، وهي [ الأصل الدائم ! ] ...  * وثانيا : النصرة العارضة : و وصفت بهذا الوصف لأنها [ ترتبط بزمن الحدث المشؤوم، وتقدر بقدْرها ! ] ..، وتكون بالغضب لله ولرسوله - عليه الصلاة والسلام - بسبب المساس بجناب نبينا الهمام ، ويتم ذلك بمقابلة تلكم الإساءة بما هو مشروع ومستطاع ..، من مثل ( التنديد)، و (الهجاء) ، و ( الاستنكار الخاص لذلك ) .. كل ذلك بعاطفة هادفة لا بعاطفة عاصفة ..، ومن غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ..، فإن الحماس المدمر إضافة لمخالفته للشرع، فإنه يفتح الباب للطاعن في المصطفى - عليه الصلاة والسلام - لتحقيق أغراضه وأهدافه ..، فتنبهوا - رحمكم الله - ..       فلا بد - يا رعاكم الله - من النُصرتين معا، وكل واحدة منهما في مقامه...

** أسس النظر في تاريخ وأحوال الصحابة الكرام - رضي الله عنهم –

 بسم الله الرحمن الرحيم             ** أسس النظر في تاريخ وأحوال الصحابة الكرام  -  رضي الله عنهم –      مع [ الإفلاس العلمي ! ] ، بل ( العِوج الفكري )!!، لا يَلِد " رحم الفكر " إلا مقالات باطلة ..، وكلمات عاطلة ..، اعتمد أصحابها على مجرد بعض المعلومات العرجاء لا العلم .. ، واستعانوا ببعض النقولات البتراء مع سوء الفهم ..    هذا ما تلمسه لمس اليد في كتابات - وكذا مقولات - ( تتسبب ) في حمل معاول الطعن في الصحابة الكرام – رضي الله عنهم - ، والإطاحة برموز الفخر والشرف والعزة في أمة الإسلام ، في زمن ( صعاليك الكتابة )! وفي وقت " بات القَلم قُلامة، والقُلامة قَلما " !! ، - إلا من وفقهم الله ورحمهم - ، فـالـ " قلم بلا علم حركة عابث "1..       إنها أقلام وألسنة فتحت باب التطاول على الأصول الشرعية، والأسس المرعية، وخاضت غمار البحث والنظر في أحوال وتاريخ الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - دون [ ميزان شرعي ! ] ..، ولا [ قانون علمي ! ] ..، ولا [ منهج أثري ! ] ..، على طريقة " المنهج الموضوعي " وِفق سنن الغربيين (!!)، ...

** أسباب الثبات على الحق ..

 بسم الله الرحمن الرحيم                                                                                                                     ** أسباب الثبات على الحق ..            [ من ثبت = نبت ! ]            موضوع الثبات على الحق له أهمية كبرى لأنه يُعد أصلا من الأصول التي عليها مدار الدين ..، وفي ذلك يقول الإمام ابن القيم - رحمه الله - :  ( إن الدين مداره على أصلين : العزم والثبات، وهما الأصلان المذكوران في الحديث الذي رواه أحمد والنسائي عن النبي - عليه الصلاة والسلام - : " اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد" 1 ) عدة الصابرين 1/90.       فالثبات على الدين والحق - يا رعاكم الله - من ص...

** الشهوة صابون الشبهة (!)

 بسم الله الرحمن الرحيم       ** الشهوة صابون الشبهة (!)     الأمراض التي تعالج في باب تزكية النفوس وإصلاح القلوب على كثرتها ترجع :       إلى "الشهوات" و حقيقتها : ( كل ما يخالف أمر الله تعالى ) ..      وإلى "الشبهات" وماهيتها : ( كل ما يعارض خبر الله تعالى ) ..      وثمرة اتباع الشهوات : [ فساد القصد والإرادة ! ]..      وثمرة اتباع الشبهات : [ فساد العلم والاعتقاد ! ]..      ولذا المتلبس بهما يُغلق عليه باب التوفيق ..، و ينحرف عن سواء الطريق ..     قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - : " من استحوذ عليه الهوى واتباع الشهوات  = انقطعت عنه موارد التوفيق " روضة المحبين للإمام ابن القيم - رحمه الله - ص : 479.      ومقرر في الشريعة الغراء ومعلوم عند العلماء أن [  ( جنس ) البدع والشبهات ! ] أحب إلى إبليس من [ ( جنس ) المعاصي والشهوات ! ]      قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " الأهواء في الديانات أعظم منها في الشهوات " الأمر بالم...

** نصيحة ( عامة ) :

 بسم الله الرحمن الرحيم              ** نصيحة ( عامة )  :     أقول ناصحا لنفسي وغيري : مهم بالنسبة للداعية وطالب العلم  أن (يتجرد) في كلامه و كتاباته قصد [ تحقيق مراد الله تعالى لا مراد نفسه ! ] ..       ومن دقيق ما ينبغي أن يُنتبه إليه عند هذا الحرف من الكلام : أن مضمون الكلام أو الكتابة قد يكون موافقا للحق، لكن أسلوب عرض ذلك تجده - حقيقة - يتعلق بـ [ حظ النفس والتبعية لرعوناتها ! ] ..      ومثال ذلك : أنه عندما يَرُدُّ طالب علم بما هو حق على مخالفة شرعية يُذيعها شخص بين الناس .. ، لكن بأسلوب استعلائي، أو يدل على الانتصار للنفس لا للحق الذي وضحه، أو بأسلوب يتبدى منه محبة الشهرة والتصدر  ..، فعند ذلك فقد وقع الراد في التعلق بحظ نفسه والتبعية لرعوناتها من الجهة المذكورة  .. فتأمل ..         أصلحنا الله جميعا ..        كتبه [ يوم الثلاثاء 25 صفر 1442 هـ / الموافق لـ 13 أكتوبر 2020 م ] :       أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني -...

** الإحالة على تدوينة للشيخ فتحي بن عبد الله الموصلي - حفظه الله - و الموسومة بـ ( الارتباط بالعلماء والأئمة الأعلام )..

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** الإحالة على تدوينة للشيخ فتحي بن عبد الله الموصلي - حفظه الله - و الموسومة بـ ( الارتباط بالعلماء والأئمة الأعلام )..        اقتضت حكمة الله - تعالى - أن جعل بلوغ شريعته للناس يتم بواسطة رسول ، ولذا نزل الوحي على قلب نبينا - عليه الصلاة والسلام -، قال - سبحانه - : { نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين }..      وفي هذا تقرير لأمر غاية في الأهمية وهو : أن نزول الوحي لابد معه من [ واسطة تُبين حقائقه ! ]، وهذه الواسطة هي : رسولنا الكريم - عليه الصلاة والسلام ..، قال - تعالى : { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم }..      ولما خُتمت النبوة والرسالة بمحمد - صلوات الله عليه وسلامه -، استمرت تلكم الواسطة - بشرطها - بـ [ ورثته - عليه الصلاة والسلام - ! ] وهم : ( العلماء والأئمة الأعلام ) ..     ففي الحديث الصحيح قال عليه الصلاة والسلام : " وإن العلماء ورثة الأنبياء " ..     قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " وقوله : ( وإن العلماء ورثة الأنبياء) ...

** ( من ) فقه النهي عن المنكر شرعا ..

 بسم الله الرحمن الرحيم        ** ( من ) فقه النهي عن المنكر شرعا ..      النهي عن المنكر شرعا - يا رعاكم الله - يحتاج لفقه شرعي ..، و الدندنة حول هذا الفقه ليس القصد منها تسويغ التكاسل عن إنكار المنكر أو التهرب منه كما يتوهمه بعض الناس ..، وإنما القصد تحقيق تنزيل ذلك - أي : النهي عن المنكر - وإعماله في الواقع وفق مراد الله تعالى وهدي رسوله - عليه الصلاة والسلام - لنشهد ( مشهد الوسطية الشرعية في خصوصه ) ..، فإن هذا الباب يتعرض لكثير من حظوظ النفوس (!!)، مما يستدعي إحكامه بعيدا عن المنهزمة..، وبمبعدة عن المنفعلة ..، فـ [ إحكام التأصيل لابد منه ليتحصل السداد عند التنزيل ! ] ..        ورحم الله العلامة تقي الدين الهلالي حيث قال : " أيها الداعي قدِّم مراد الله = يقدم الله مُرادك " الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة ص : 87  - تحقيق مشهور.      وفقه النهي عن المنكر شرعا يتضمن جملة أمور وتقريرات ومسائل وآداب (من) ذلك :    أن النهي شرعا عن أمر ما - بعد التبين أنه منكر (!) - يتم : - تارة بـ [ التصريح بشكل مباش...

** اليقين والثقة بنصر رب العالمين ..

 بسم الله الرحمن الرحيم      ** اليقين والثقة بنصر رب العالمين ..     تظهر حقيقة يقين المرء وثقته بنصر رب العالمين في وقت الاستضعاف، فليس صاحب اليقين في الله من يفرح قلبه ويبتهج وجهه فحسب، حين يرى أثر قوة الإسلام وعزة أهله وبشائر نصره، وإنما يكون اليقين لصاحب الثقة بالله مهما ضاقت الأحوال .. ، لأن أمله بالله كبير ويقينه بأن العاقبة للمتقين، وأن المستقبل لهذا الدين (!) ..         قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله تعالى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } " تهذيب المدارج 352.    وأهم ما يُوفق إليه المرء : (اليقين في الله )، كما في الحديث: " وسلوا الله اليقين والمعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة " صحيح الجامع.       ولا ينزل الهلاك بهذه الأمة في العموم (1) إلا إذا بَخِل أبناؤها بتقديم الجهود الصحيحة المستطاعة شرعا (2) لنصرتها، وأصيبوا بالغفلة ..، إضافة إلى انعدام...

** إيقاظ : [ الإسلام قوي في ذاته ! ]

 بسم الله الرحمن الرحيم               ** إيقاظ :       [ الإسلام قوي في ذاته ! ] دين الإسلام - والفضل لله من قبل ومن بعد - لا يعيش أزمة، لأنه قوي في ذاته ..، ووصفه بالغربة كما في حديث : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ) لا يلزم منه أنه ضعيف أو أنه يعيش أزمة في ذاته ...، فالإسلام صالح ومصلح لكل زمان ومكان ..      قال الشيخ عبد الله كنون - رحمه الله - تحت فصل : ( قوة الإسلام نابعة من أصالته وريادته) في معرض كلامه عن هذا الدين العظيم وأنه يتغلب على كل معارضة ويقاوم التحديات من أي نوع : "  لأن (قوته) مستمدة من خالق القُوَى والقُدَر الذي يعلم مصالح العباد، ويدلهم على ما هو خير لهم بالذات، { ألا يعلم من خلق } فمهما فكر الإنسان وقدر لا يدرك مصلحته الحقيقية ولا يهتدي إلى ما يحققها له كما هداه الله " اسلام رائد ص : 101.      لكن عموم أهل الإسلام في وقتنا  - أعزهم الله ونصرهم - يعيشون أزمات لسببين اثنين [ ينبني الثاني منهما على الأول ! ] : أ. بسبب التفريط في امتثال ما جاء في دين الإسلام من أحكا...

** من علم التاريخ زاد عقله ..

 بسم الله الرحمن الرحيم     ** من علم التاريخ زاد عقله ..  [ التاريخ علمنا : أننا لا نتعلم من التاريخ ! ]     من العلوم التي غفل عنها كثير من العاملين في ميدان الدعوة وطلبة العلم  : ( علم التاريخ )، مع بالغ أهميته لهم خاصة، ولذا اعتنى به علماء الأمة ورُواد الإصلاح من خلال التأليف فيه، ومدارسته، ومراعاته ..، قصد " الاتعاظ والاعتبار"، و " الانتفاع بالتجارب السابقة"، و " الاستفادة من الوقائع الماضية "  ..، من باب ( استدل على ما لم يكن بما قد كان، فإن الأمور أشباه )..  من لم يع التاريخ في صدره *** لم يدر حُلو العيش من مُرِّه ومن وعى أخبار من قد مضى *** أضاف أعمارا إلى عمره     لكن كما قيل : ( ما أكثر العبر، وما أقل الاعتبار )، فإن [ التاريخ علمنا : أننا لا نتعلم من التاريخ ! ] ..     و حديثي عن ( التاريخ ) هنا لا يقتصر على موضوع الأخبار والوقائع فحسب، بل يشمل - كذلك - تراجم العلماء والأعلام وأهل الخير على اصطلاح المتقدمين كما نبه عليه الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - في رسالته ( التراجم الذاتية) ضمن كتابه " النظائر" ص : 22 . ...

** النهوض من الفترة ..

 بسم الله الرحمن الرحيم         ** النهوض من الفترة .. [ من علت همته، وخشعت نفسه = اتصف بكل خُلق جميل ! ]        مما هو معلوم عند أهل السنة والحديث أن الإيمان يزيد وينقص، وعليه فإن الطائع والعابد والطالب للعلم والداعي إلى الله تعالى يعتريه ضعف ونقص وفتور فيما يطلبه ويسير فيه .      قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:" فالطالب الجاد لابد أن تعرض له فترة، فيشتاق في تلك الفترة إلى حاله وقت الطلب والاجتهاد " المدارج 3/131.        فالعامل .. إذا أصابه ذلك فإنه يذم إذا استرسل معه ، ولذا الواجب عليه أن ينتبه ولا يتمادى فيه وينهض من هذه الفترة بأسرع وقت حتى لا يطول عليه الأمر فيألفه ويصير عادة يصعب – بعد – ويشق عليه النهوض لما أصابه من الرين وقسوة القلب، فيقبل بحاله ويرضى بالدون من ترك العمل لله والسير حثيثا وقدما إليه بشرطه ..     وإذا بلغ المرء هذه المرحلة فقد تمت خسارته وخذله ربه إلا إذا تداركته رحمته.      قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:" فإن قلت : كل مُجد في طلب شيء لا بد أن يع...