** من سياسة العلم ..

بسم الله الرحمن الرحيم


      **  من سياسة العلم ..
   

    سياسة العلم [ فن بديع ] .. ، إذا فقده المرء صار بمبعدة عن الكياسة في علمه (!) ..

   والأمر يحتاج إلى حكمة وتحقيق.. ، وفهم دقيق .. ، ومن الله التوفيق ..

    فسياسة العلم أكثر تعقيدا وصعوبة من مجرد جمعه.. ، بل وأصعب - عموما - حتى من إتقانه وضبطه في ذاته ..

   ومن صور سياسة العلم التي لابد من مراعاتها في ظل ما نعيشه من أحوال و حوادث خاصة : إتقان تناوله في [  مقام النشر :  مَلَكَةُ العَرْض ! ]  = الحكمة في الخطاب الدعوي ..
   
     فصاحب سياسة العلم عند عرضه :

- يضبط متى يأمر ..، ومتى ينهى..، ومتى يتكلم ..، ومتى يسكت.. ، ومتى يُحجم ..

- يحرر كلامه قدر الإمكان .. ، ويقيده بما يناسبه في مضمونه ومقامه .. مستحضرا ما جاء في الحديث عن النبي العدنان - عليه الصلاة والسلام - : " إياك وما يعتذر منه "! ..

- يراعي عقول أهل الزمان.. ، وطبيعة المخاطبين وحالهم خاصة زمن الافتتان ..

- يتقن متى لا يجوز تأخير البيان.. ، ومتى يجوز تأخير الخطاب..

- يعتبر الحال والمآل والمحل والزمان والمكان .. على ساقي الأنفع والأطوع ..

- يراعي الفروق بين أوجه تصرفات النبي - عليه الصلاة والسلام - ( = التصرف بالفتوى - بالقضاء - بالإمامة ..) !!! ..

- يضبط [ نظرية تغير الفتوى ! ] ويتصور حقيقتها، ويضبط قيودها وموجباتتا ..، بعيدا عن الإهمال، وبمبعدة عن سوء الإعمال ..

- يستصحب في أقواله وأفعاله الفرق بين حالة الضعف [ = الاستضعاف ! ]، وحالة القوة [ = التمكين ! ].

- يراعي فقه الضرورة والحاجة ومحال الرخص المرعية ..، كما يعتبر المصلحة الشرعية ..، ويضبط فقه الفاضل والمفضول ..

- يضبط مقادير القضايا والمسائل و نسبها ومراتبها التشريعية ..، ويلتزم تحرير محل النزاع ..

- ينظر هل القضية أو المسألة يصلح عرضها بالعموم أم المقام يستدعي التفصيل لتستوعبها الفهوم ؟

- ينظر هل القضية أو المسألة يصلح عرضها على عامة الناس أم الأصلح أن يخص بها خاصتهم ؟

- يصوغ القضية بوسطية واعتدال.. لأن الخروج عن الاتزان يصيب بالاعتلال ..

- يحرص على التمهيد للأحكام المستغربة.. على غرار استسلاف المقدمات ..

- يعالج القضايا (أصالة)!  من خلال أسبابها ومقدماتها والدوافع إليها ..

- يضبط الفرق بين حكم الابتداء والانتهاء.. ، وحكم الشروع والوقوع..

- يراعي الفرق بين النوع والمعين، أو التفريق بين الإطلاق [ = حظ الشريعة ! ]، و التعيين [ = حق الخَلق ! ].

- يسلك مع الناس فيما يعرضه مسالك المتبصرين في جذب القلوب إلى ما يصلحهم فعلا وتركا ، وترغيبا في الخير.. ، وترهيبا من الشر ..

- يضبط أنواع الخلاف ومراتبه وكيفية تناول ذلك والتعامل معه ..،  و يراعي الأخلاق المحمدية .. ، والآداب المصطفوية ..

- وجماع الأمر : أنه يعتبر المصالح والمفاسد وفق الهدى ..، ويُحكم قواعد التغليب عند معترك التزاحم والتعارض والتضاد ..


     كتبه [ يوم الأحد 5 ذو الحجة 1441 هـ / الموافق لـ 26 يوليو 2020 م ] :

     أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني  - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

** من علم التاريخ زاد عقله ..

مفهوم قوامة الرجل على المرأة (!)