** الإحالة على قراءة كتاب : ( السنة التركية مفهومها ، حجيتها ، أثرها ، الأسئلة الواردة عليها) للدكتور يحيى بن إبراهيم خليل
بسم الله الرحمن الرحيم
** الإحالة على قراءة كتاب : ( السنة التركية مفهومها ، حجيتها ، أثرها ، الأسئلة الواردة عليها) للدكتور يحيى بن إبراهيم خليل
كثيرا ما يُحدث الناس أمورا في باب التعبد بزعم دلالة عمومات نصوص عليها ، مع أنها بدع واجب إنكارها باعتبار أن ذلك لم ينقل فعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته الكرام - رضي الله عنهم - من بعده [ مع قيام مقتضى الفعل، والدواعي متوفرة للنقل، ولا مانع يمنع ذلك ! ] ، لكن يحتجون عليك بأن " الترك وحده إن لم يصحبه نص على أن المتروك محظور لا يكون حجة في ذلك "؟! ..
وقد جعلوا هذا المعنى من الأمور المقررة عند علماء الأصول حيث يوردون القاعدة التي نصها: " ترك الشيء لا يدل على تحريمه " ! .
فأقول نعم؛ هذه القاعدة جرت على لسان العلماء .. ، و سطرت في كتب الفقهاء .. ، لكن وُضعت في غير موضعها من الكثيرين حتى أحدث بسبب ذلك جملة من المحدثات والبدع، ذلك أن مجال استعمالها - عند عموم العلماء - : العادات لا العبادات، لأن الأصل في العادات الإباحة .. ، أما العبادات فعلى خلاف ذلك، لأن (الأصل) فيها المنع والتوقف كما هو مقرر معلوم ..
و ( قد) تُحمل قاعدة : " ليس الترك بدليل الامتناع " على العبادة التي دلت عليها عمومات النصوص الشرعية، ولم تتوفر الدواعي على نقلها ، ولا مانع من ذلك .. فتأمل.
ولذا فما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام (1) - رضي الله عنهم - في باب التعبد مع وجود المقتضي للفعل (2)، والدواعي متوفرة للنقل، ولا مانع يمنع ذلك كان فعله بدعة - و لو استمسك بعموم نص فتنبه - وتركه سنة، وهذا يدخل فيما اصطلح عليه ب [ السنة التركية ! ] ، فالاتباع للسنة في التعبدات يكون بترك ما ورد تركه وفعل ما ورد فعله كما قال الإمام الشافعي - رحمه الله -: "ولكننا نتبع السنة فعلا أو ( تركا )! " الفتح 3/475.
و لتأكيد هذا الكلام ينبغي أن يعلم أن سنة النبي - عليه الصلاة والسلام - التي أمرنا باتباعها: قول وفعل وتقرير، وقد قرر جمهور (3) علماء الأصول - رحمهم الله - أن [ الترك يدخل في الفعل ! ] .
قال العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني - رحمه الله - في معرض الكلام عن السنة وأنها قول وفعل وتقرير : " .. وهكذا عد أقسامها ( أكثر) أئمة الأصول ، ولم يذكروا الترك لأن ( التروك داخلة في الأفعال لأنها كف ، والكف فعل)! " إجابة السائل ص : 86.
ولذا قال صاحب المراقي - رحمه الله - :
فكفنا بالنهي مطلوب النبي *** و(الترك فعل) في صحيح المذهب
والدليل على ذلك اللغة والكتاب والسنة والآثار.
أما في اللغة فقد أورد العلماء ما جاء عن قائل من المسلمين من الأنصار والنبي - عليه الصلاة والسلام - يعمل بنفسه في بناء مسجده من شعر :
لئن قعدنا والنبي يعمل *** لذاك منا العمل المضلل
قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله -: " فمعنى قعدنا : تركنا الاشتغال ببناء المسجد، وقد سمى هذا الترك عملا في قوله : لذاك منا العمل المضلل" مذكرة في أصول الفقه 39، وانظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي - رحمه الله - 1/99.
ومن القرآن قوله تعالى: { كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }.
قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله -: " فقد سمى جل وعلا في هذه الآية الكريمة تركهم التناهي عن المنكر فعلا ..، وصراحة دلالة هذه الآية .. على ما ذكر واضحة كما ترى" أضواء البيان 6/256.
ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " رواه البخاري.
قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله - في المذكرة ص: 39: " فسمي ترك الأذى إسلاما، وهو يدل على أن الترك فعل".
ومن الآثار قول أبي هريرة - رضي الله عنه - لمروان: " أحللت بيع الربا يا مروان " وهو عند مسلم.
قال العلامة الزرقاني - رحمه الله -: "وفيه أن الترك فعل، لأنه لم يحل الربا، وإنما ترك النهي .." شرح الزرقاني على الموطأ 3/369.
ولأجله كان الاقتداء بالنبي - عليه الصلاة والسلام - في باب العبادات يشمل الفعل والترك على السواء ..
ومن المهمات في هذا المقام : أن بعضهم يقول : ما تركه النبي - عليه الصلاة والسلام - من العبادات التي تشهد لها عمومات نصوص (4) : واجب الترك ، لكن القصد ما نقل فيه النص عينا بالترك (!!) ..
فيقال : المنقول تركه في باب العبادات التي تشهد لها عمومات نصوص (4) على قسمين، - ويلزمنا عندها الترك شرعا - :
- النقل العيني : وهو ما نقل فيه النص على تركه عينا ..
- النقل الحُكمي : وهو ما في حكم النقل العيني ، وصورته : ما توفرت الدواعي على نقله ، ولا مانع من ذلك ولم ينقل.. ، فينزل منزلة النص على تركه (5) ، فقف وأنصف ..
قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :" والترك الذي يدل على عدم الإذن هو ما يروى في لفظ صريح ؛ كتركه - عليه الصلاة والسلام - الأذان والإقامة ليوم العيد ، وتركه غسل شهداء أحد ، والصلاة عليهم . و( يلحق بهذا)! : تركه الذي لم ينقل بلفظ صريح ، ولكنه يفهم من عدم نقلهم للفعل الذي شأنه أن ( تتوفر الدواعي على نقله لو وقع)! . فيصح لنا أن نقول : من السنة ترك رفع الأصوات بالذكر أمام الجنازة ، ويكفي في الاستشهاد على أن السنة ترك هذا الرفع : عدم نقلهم لفعله ، وهو من الأمور التي لو فعلت ، لتوفرت الدواعي على نقلها " موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين 4/129.
وللتفصيل في هذا الموضوع المهم ..، والوقوف عند تقريرات أهل العلم حوله ..، أحببت الإحالة على كتاب ( جيد) في بابه للدكتور يحيى بن إبراهيم خليل والموسوم ب ( السنة التركية مفهومها ، حجيتها ، أثرها ، الأسئلة الواردة عليها )
وقد قدم له : الشيخ عبد الرحمن البراك ، والشيخ عبد الرحمن الصالح المحمود ، والشيخ سعد بن ناصر الشتري ، والشيخ أحمد بن محمد الخليل.
وخلاصة ما تضمنه الكتاب :
- الأدلة من الكتاب والسنة والآثار على إيجاب الأخذ بالسنة التركية بشروطها ، وإجماع الأمة على حجيتها.
- تحرير مسائلها وتوضيح قواعدها والاستدلال لها.
- بيان اعتبارها في جميع أبواب الدين.
- بيان تطبيقاتها المتنوعة في مسائل العقيدة والشريعة.
- بيان البدع المنافية لها وتزييفها.
- بيان شبه المعارضين واعتراضاتهم عليها والجواب عنها.
والكتاب متوفر على الشبكة العنكبوتية ..
والحمد لله رب العالمين ...
.....................................
1 - قال تعالى : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المومنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا }
قال الشيخ صفي الدين محمد الأرموي الهندي - رحمه الله - في نهاية الوصول في دراية الأصول 6/2436 : " والمفهوم من { سبيل المؤمنين } ما كان من الأفعال و (المتروك)! مقصودا لهم ، ومختارا لهم ".
ولذا مما يجب أن يُنظر إليه في تقييد عمومات النصوص : مراعاة عمل الصحابة فعلا وتركا بشرطه المعتبر ..
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - :" .. وهذا موطن يغلط فيه كثير من قاصري العلم ، يحتجون ب (عموم نص) على حكم ، و يغفلون عن (عمل صاحب الشريعة)!، و(عمل أصحابه)! الذي (يبين مراده)، ومن تدبر هذا علم به (مراد النصوص وفهم معانيها)! " حاشية الإمام ابن القيم - رحمه الله - على السنن 7/36.
2- يقول العلامة الصنعاني - رحمه الله -: "ما وجد سببه في عصره - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله ففعله بعد عصره بدعة" سبل السلام 1/227 .
3 - وهو الصواب، أنظر: "دليل الترك بين المحدثين والأصوليين" لأحمد كافي 139 و144 فما بعدها.
4 - تقييد الكلام بما شهدت له عمومات نصوص لأن سياق البحث في مجال ( البدعة الإضافية ) ..، أما ( البدعة الحقيقية) فهي واضحة الرد والبطلان.. ، على أن أحد المحققين اختار الاصطلاح عليها ب [ البدعة الذاتية ! ] ..وهو أدق .. ، فتأمل وبالعلم تجمل.
5. قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - في معرض الحديث عن أنواع سكوت الشارع عن الحكم : " .. أن يسكت عنه وموجبه المقتضي له قائم، فلم يقرر فيه حكم عند نزول النازلة زائد على ما كان في ذلك الزمان، فهذا الضرب ( السكوت فيه كالنص)! على أن قصد الشارع أن لا يزاد فيه ولا ينقص، لأنه لما كان هذا المعنى الموجب لشرع الحكم العملي موجودا، ثم لم يشرع الحكم دلالة عليه، ( كان ذلك صريحا في أن الزائد على ما كان هنالك بدعة زائدة)!، ومخالفة لما قصده الشارع، إذ فهم من قصده الوقوف عند ما حد هنالك، لا الزيادة عليه ولا النقصان منه " الموافقات 2/409.
أعدت نشره مع إضافة يسيرة يومه [ الخميس 18 صفر 1441 ھ / الموافق ل 17 أكتوبر 2019 م ]
كتبه :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
** الإحالة على قراءة كتاب : ( السنة التركية مفهومها ، حجيتها ، أثرها ، الأسئلة الواردة عليها) للدكتور يحيى بن إبراهيم خليل
كثيرا ما يُحدث الناس أمورا في باب التعبد بزعم دلالة عمومات نصوص عليها ، مع أنها بدع واجب إنكارها باعتبار أن ذلك لم ينقل فعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته الكرام - رضي الله عنهم - من بعده [ مع قيام مقتضى الفعل، والدواعي متوفرة للنقل، ولا مانع يمنع ذلك ! ] ، لكن يحتجون عليك بأن " الترك وحده إن لم يصحبه نص على أن المتروك محظور لا يكون حجة في ذلك "؟! ..
وقد جعلوا هذا المعنى من الأمور المقررة عند علماء الأصول حيث يوردون القاعدة التي نصها: " ترك الشيء لا يدل على تحريمه " ! .
فأقول نعم؛ هذه القاعدة جرت على لسان العلماء .. ، و سطرت في كتب الفقهاء .. ، لكن وُضعت في غير موضعها من الكثيرين حتى أحدث بسبب ذلك جملة من المحدثات والبدع، ذلك أن مجال استعمالها - عند عموم العلماء - : العادات لا العبادات، لأن الأصل في العادات الإباحة .. ، أما العبادات فعلى خلاف ذلك، لأن (الأصل) فيها المنع والتوقف كما هو مقرر معلوم ..
و ( قد) تُحمل قاعدة : " ليس الترك بدليل الامتناع " على العبادة التي دلت عليها عمومات النصوص الشرعية، ولم تتوفر الدواعي على نقلها ، ولا مانع من ذلك .. فتأمل.
ولذا فما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام (1) - رضي الله عنهم - في باب التعبد مع وجود المقتضي للفعل (2)، والدواعي متوفرة للنقل، ولا مانع يمنع ذلك كان فعله بدعة - و لو استمسك بعموم نص فتنبه - وتركه سنة، وهذا يدخل فيما اصطلح عليه ب [ السنة التركية ! ] ، فالاتباع للسنة في التعبدات يكون بترك ما ورد تركه وفعل ما ورد فعله كما قال الإمام الشافعي - رحمه الله -: "ولكننا نتبع السنة فعلا أو ( تركا )! " الفتح 3/475.
و لتأكيد هذا الكلام ينبغي أن يعلم أن سنة النبي - عليه الصلاة والسلام - التي أمرنا باتباعها: قول وفعل وتقرير، وقد قرر جمهور (3) علماء الأصول - رحمهم الله - أن [ الترك يدخل في الفعل ! ] .
قال العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني - رحمه الله - في معرض الكلام عن السنة وأنها قول وفعل وتقرير : " .. وهكذا عد أقسامها ( أكثر) أئمة الأصول ، ولم يذكروا الترك لأن ( التروك داخلة في الأفعال لأنها كف ، والكف فعل)! " إجابة السائل ص : 86.
ولذا قال صاحب المراقي - رحمه الله - :
فكفنا بالنهي مطلوب النبي *** و(الترك فعل) في صحيح المذهب
والدليل على ذلك اللغة والكتاب والسنة والآثار.
أما في اللغة فقد أورد العلماء ما جاء عن قائل من المسلمين من الأنصار والنبي - عليه الصلاة والسلام - يعمل بنفسه في بناء مسجده من شعر :
لئن قعدنا والنبي يعمل *** لذاك منا العمل المضلل
قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله -: " فمعنى قعدنا : تركنا الاشتغال ببناء المسجد، وقد سمى هذا الترك عملا في قوله : لذاك منا العمل المضلل" مذكرة في أصول الفقه 39، وانظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي - رحمه الله - 1/99.
ومن القرآن قوله تعالى: { كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }.
قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله -: " فقد سمى جل وعلا في هذه الآية الكريمة تركهم التناهي عن المنكر فعلا ..، وصراحة دلالة هذه الآية .. على ما ذكر واضحة كما ترى" أضواء البيان 6/256.
ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " رواه البخاري.
قال العلامة الشنقيطي - رحمه الله - في المذكرة ص: 39: " فسمي ترك الأذى إسلاما، وهو يدل على أن الترك فعل".
ومن الآثار قول أبي هريرة - رضي الله عنه - لمروان: " أحللت بيع الربا يا مروان " وهو عند مسلم.
قال العلامة الزرقاني - رحمه الله -: "وفيه أن الترك فعل، لأنه لم يحل الربا، وإنما ترك النهي .." شرح الزرقاني على الموطأ 3/369.
ولأجله كان الاقتداء بالنبي - عليه الصلاة والسلام - في باب العبادات يشمل الفعل والترك على السواء ..
ومن المهمات في هذا المقام : أن بعضهم يقول : ما تركه النبي - عليه الصلاة والسلام - من العبادات التي تشهد لها عمومات نصوص (4) : واجب الترك ، لكن القصد ما نقل فيه النص عينا بالترك (!!) ..
فيقال : المنقول تركه في باب العبادات التي تشهد لها عمومات نصوص (4) على قسمين، - ويلزمنا عندها الترك شرعا - :
- النقل العيني : وهو ما نقل فيه النص على تركه عينا ..
- النقل الحُكمي : وهو ما في حكم النقل العيني ، وصورته : ما توفرت الدواعي على نقله ، ولا مانع من ذلك ولم ينقل.. ، فينزل منزلة النص على تركه (5) ، فقف وأنصف ..
قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :" والترك الذي يدل على عدم الإذن هو ما يروى في لفظ صريح ؛ كتركه - عليه الصلاة والسلام - الأذان والإقامة ليوم العيد ، وتركه غسل شهداء أحد ، والصلاة عليهم . و( يلحق بهذا)! : تركه الذي لم ينقل بلفظ صريح ، ولكنه يفهم من عدم نقلهم للفعل الذي شأنه أن ( تتوفر الدواعي على نقله لو وقع)! . فيصح لنا أن نقول : من السنة ترك رفع الأصوات بالذكر أمام الجنازة ، ويكفي في الاستشهاد على أن السنة ترك هذا الرفع : عدم نقلهم لفعله ، وهو من الأمور التي لو فعلت ، لتوفرت الدواعي على نقلها " موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين 4/129.
وللتفصيل في هذا الموضوع المهم ..، والوقوف عند تقريرات أهل العلم حوله ..، أحببت الإحالة على كتاب ( جيد) في بابه للدكتور يحيى بن إبراهيم خليل والموسوم ب ( السنة التركية مفهومها ، حجيتها ، أثرها ، الأسئلة الواردة عليها )
وقد قدم له : الشيخ عبد الرحمن البراك ، والشيخ عبد الرحمن الصالح المحمود ، والشيخ سعد بن ناصر الشتري ، والشيخ أحمد بن محمد الخليل.
وخلاصة ما تضمنه الكتاب :
- الأدلة من الكتاب والسنة والآثار على إيجاب الأخذ بالسنة التركية بشروطها ، وإجماع الأمة على حجيتها.
- تحرير مسائلها وتوضيح قواعدها والاستدلال لها.
- بيان اعتبارها في جميع أبواب الدين.
- بيان تطبيقاتها المتنوعة في مسائل العقيدة والشريعة.
- بيان البدع المنافية لها وتزييفها.
- بيان شبه المعارضين واعتراضاتهم عليها والجواب عنها.
والكتاب متوفر على الشبكة العنكبوتية ..
والحمد لله رب العالمين ...
.....................................
1 - قال تعالى : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المومنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا }
قال الشيخ صفي الدين محمد الأرموي الهندي - رحمه الله - في نهاية الوصول في دراية الأصول 6/2436 : " والمفهوم من { سبيل المؤمنين } ما كان من الأفعال و (المتروك)! مقصودا لهم ، ومختارا لهم ".
ولذا مما يجب أن يُنظر إليه في تقييد عمومات النصوص : مراعاة عمل الصحابة فعلا وتركا بشرطه المعتبر ..
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - :" .. وهذا موطن يغلط فيه كثير من قاصري العلم ، يحتجون ب (عموم نص) على حكم ، و يغفلون عن (عمل صاحب الشريعة)!، و(عمل أصحابه)! الذي (يبين مراده)، ومن تدبر هذا علم به (مراد النصوص وفهم معانيها)! " حاشية الإمام ابن القيم - رحمه الله - على السنن 7/36.
2- يقول العلامة الصنعاني - رحمه الله -: "ما وجد سببه في عصره - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله ففعله بعد عصره بدعة" سبل السلام 1/227 .
3 - وهو الصواب، أنظر: "دليل الترك بين المحدثين والأصوليين" لأحمد كافي 139 و144 فما بعدها.
4 - تقييد الكلام بما شهدت له عمومات نصوص لأن سياق البحث في مجال ( البدعة الإضافية ) ..، أما ( البدعة الحقيقية) فهي واضحة الرد والبطلان.. ، على أن أحد المحققين اختار الاصطلاح عليها ب [ البدعة الذاتية ! ] ..وهو أدق .. ، فتأمل وبالعلم تجمل.
5. قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - في معرض الحديث عن أنواع سكوت الشارع عن الحكم : " .. أن يسكت عنه وموجبه المقتضي له قائم، فلم يقرر فيه حكم عند نزول النازلة زائد على ما كان في ذلك الزمان، فهذا الضرب ( السكوت فيه كالنص)! على أن قصد الشارع أن لا يزاد فيه ولا ينقص، لأنه لما كان هذا المعنى الموجب لشرع الحكم العملي موجودا، ثم لم يشرع الحكم دلالة عليه، ( كان ذلك صريحا في أن الزائد على ما كان هنالك بدعة زائدة)!، ومخالفة لما قصده الشارع، إذ فهم من قصده الوقوف عند ما حد هنالك، لا الزيادة عليه ولا النقصان منه " الموافقات 2/409.
أعدت نشره مع إضافة يسيرة يومه [ الخميس 18 صفر 1441 ھ / الموافق ل 17 أكتوبر 2019 م ]
كتبه :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق