** وقفات مختصرات مع قوله تعالى : { ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون }
بسم الله الرحمن الرحيم
** وقفات مختصرات مع قوله تعالى : { ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون }
قال تعالى : { ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } سورة الحجر الآيات : 97 - 98 - 99.
هذه الآيات العظيمة تتضمن إضاءات ربانية، وترشد إلى توجيهات شرعية ؛ ومجمل ذلك على وجه الاختصار :
أولا : هذه الآيات من سورة ( الحجر) وهي سورة مكية نزلت في مرحلة صعبة من مراحل الدعوة، حيث نزلت وقت وفاة عم الرسول - عليه الصلاة والسلام - أبو طالب، وزوجته خديجة - رضي الله عنها -، وفي هذا الوقت اشتد الأذى على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ..، فجاء التوجيه في الآيات عند هذه الحال .. فتدبر .
ثانيا : قوله تعالى : { بما يقولون }، هذا القول هو " الإيذاء " لرسول الله - عليه الصلاة والسلام -، و " تكذيبه "، و " الاستهزاء به". أنظر تفسير الطبري، وتفسير ابن كثير، وتفسير السعدي في آخرين - رحمهم الله - ..، أي : أن الآيات ترشد إلى ما أرشدت إليه عند المساس بالجانب النبوي .. فتذكر.
ثالثا : قوله : { بما يقولون } تفيد (الجهر) بما تسبب في ضيق صدر النبي - عليه الصلاة والسلام -، فلفظة القول عند الإطلاق تعني : الكلام المسموع، ولذا فمن دلائل زمن الاستضعاف : ( الجهر بالطعن في النبي - عليه الصلاة والسلام - واللمز في مقامه )..، فتنبه.
رابعا : ما ضاق بسببه صدر النبي - عليه الصلاة والسلام -، تضيق به صدور أتباعه ..، فهو نبيهم وقدوتهم ..، فكيف لا يضيق صدر المحب بما يتأذى منه صدر محبوبه ؟!! ..، فتأمل.
خامسا : قوله في الآيات : { فسبح } إلى آخرها : فيه إرشاد إلى ما (يُثبت) المرء عندما تضيق الصدور ..، فالثبات من دلائل قوة الإيمان، وعمق الرسوخ ..، و [ من ثبت نبت ! ]..
وما كل برق لاح لي يستفزني *** ولا كل من في الأرض أرضاه منعما.
سادسا : ويستفاد - أيضا - من الآيات أن حصول ما يضيق به صدرك ما ينبغي أن يُثنينّك عن الاستمرار في الخير أو يشغلك عنه { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.
سابعا : أعظم دواء لداء الضيق الذي يحصل في الصدور : ذكره سبحانه وعبادته..
قال العلامة السعدي - رحمه الله - في تفسير الآيات : ( أكثر من ذكر الله وتسبيحه وتحميده والصلاة، فإن ذلك يوسع الصدر، ويشرحه ويعينك على أمورك) تيسير الكريم الرحمن.
ثامنا : إرشاد الآيات إلى الذكر والعبادة من جراء حدوث الاستهزاء بالرسول - عليه الصلاة والسلام - وإيذائه ( يشير ) إلى ضرورة التحلي بالصبر في مثل هذه المواقف ، ف [ الصبر ضياء ! ] ..، يحمل صاحبه على الفاعلية ويمنعه من الانفعال.
تاسعا : توجيه الآيات إلى الذكر والعبادة مباشرة بعد الحديث عن ضيق صدر رسول الله - عليه الصلاة والسلام - بسبب الاستهزاء والتكذيب، فيه إشارة لطيفة إلى عدم الوقوف (كثيييييرا)! مع حادثة الإيذاء في ذاتها ، لأن هذا الوقوف يتعلق بـ [ النصرة العارضة ! ] لرسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وهي مهمة و واجبة لكن بشرطها الشرعي وأسلوبها المرضي و [ مقدارها المرعي ! ] ..، فلا ينبغي أن نُضعف الأهم باستغراقنا في المهم ...
عاشرا : إذا كانت الآيات أشارت إلى أن الوقوف بحقه الشرعي مع حادثة الإيذاء لرسول الله - عليه الصلاة والسلام - في ذاتها هو من النصرة العارضة وهي شأن ( مهم ) ، فقد وجهت - بناء على المغزى - بالحث على التسبيح والصلاة وعموم الطاعة إلى [ النصرة الدائمة ! ] وهي (الأهم) ، والتي تتمثل فيما يتعلق بنصرة النبي - عليه الصلاة والسلام - في : اتباعه - عليه الصلاة والسلام -، وبيان علو مقامه، والتعريف بسنته وسيرته وشمائله.
كتبه : [ يومه الثلاثاء 3 شوال 1441 هـ / الموافق لـ 26 ماي 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
** وقفات مختصرات مع قوله تعالى : { ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون }
قال تعالى : { ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } سورة الحجر الآيات : 97 - 98 - 99.
هذه الآيات العظيمة تتضمن إضاءات ربانية، وترشد إلى توجيهات شرعية ؛ ومجمل ذلك على وجه الاختصار :
أولا : هذه الآيات من سورة ( الحجر) وهي سورة مكية نزلت في مرحلة صعبة من مراحل الدعوة، حيث نزلت وقت وفاة عم الرسول - عليه الصلاة والسلام - أبو طالب، وزوجته خديجة - رضي الله عنها -، وفي هذا الوقت اشتد الأذى على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ..، فجاء التوجيه في الآيات عند هذه الحال .. فتدبر .
ثانيا : قوله تعالى : { بما يقولون }، هذا القول هو " الإيذاء " لرسول الله - عليه الصلاة والسلام -، و " تكذيبه "، و " الاستهزاء به". أنظر تفسير الطبري، وتفسير ابن كثير، وتفسير السعدي في آخرين - رحمهم الله - ..، أي : أن الآيات ترشد إلى ما أرشدت إليه عند المساس بالجانب النبوي .. فتذكر.
ثالثا : قوله : { بما يقولون } تفيد (الجهر) بما تسبب في ضيق صدر النبي - عليه الصلاة والسلام -، فلفظة القول عند الإطلاق تعني : الكلام المسموع، ولذا فمن دلائل زمن الاستضعاف : ( الجهر بالطعن في النبي - عليه الصلاة والسلام - واللمز في مقامه )..، فتنبه.
رابعا : ما ضاق بسببه صدر النبي - عليه الصلاة والسلام -، تضيق به صدور أتباعه ..، فهو نبيهم وقدوتهم ..، فكيف لا يضيق صدر المحب بما يتأذى منه صدر محبوبه ؟!! ..، فتأمل.
خامسا : قوله في الآيات : { فسبح } إلى آخرها : فيه إرشاد إلى ما (يُثبت) المرء عندما تضيق الصدور ..، فالثبات من دلائل قوة الإيمان، وعمق الرسوخ ..، و [ من ثبت نبت ! ]..
وما كل برق لاح لي يستفزني *** ولا كل من في الأرض أرضاه منعما.
سادسا : ويستفاد - أيضا - من الآيات أن حصول ما يضيق به صدرك ما ينبغي أن يُثنينّك عن الاستمرار في الخير أو يشغلك عنه { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.
سابعا : أعظم دواء لداء الضيق الذي يحصل في الصدور : ذكره سبحانه وعبادته..
قال العلامة السعدي - رحمه الله - في تفسير الآيات : ( أكثر من ذكر الله وتسبيحه وتحميده والصلاة، فإن ذلك يوسع الصدر، ويشرحه ويعينك على أمورك) تيسير الكريم الرحمن.
ثامنا : إرشاد الآيات إلى الذكر والعبادة من جراء حدوث الاستهزاء بالرسول - عليه الصلاة والسلام - وإيذائه ( يشير ) إلى ضرورة التحلي بالصبر في مثل هذه المواقف ، ف [ الصبر ضياء ! ] ..، يحمل صاحبه على الفاعلية ويمنعه من الانفعال.
تاسعا : توجيه الآيات إلى الذكر والعبادة مباشرة بعد الحديث عن ضيق صدر رسول الله - عليه الصلاة والسلام - بسبب الاستهزاء والتكذيب، فيه إشارة لطيفة إلى عدم الوقوف (كثيييييرا)! مع حادثة الإيذاء في ذاتها ، لأن هذا الوقوف يتعلق بـ [ النصرة العارضة ! ] لرسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وهي مهمة و واجبة لكن بشرطها الشرعي وأسلوبها المرضي و [ مقدارها المرعي ! ] ..، فلا ينبغي أن نُضعف الأهم باستغراقنا في المهم ...
عاشرا : إذا كانت الآيات أشارت إلى أن الوقوف بحقه الشرعي مع حادثة الإيذاء لرسول الله - عليه الصلاة والسلام - في ذاتها هو من النصرة العارضة وهي شأن ( مهم ) ، فقد وجهت - بناء على المغزى - بالحث على التسبيح والصلاة وعموم الطاعة إلى [ النصرة الدائمة ! ] وهي (الأهم) ، والتي تتمثل فيما يتعلق بنصرة النبي - عليه الصلاة والسلام - في : اتباعه - عليه الصلاة والسلام -، وبيان علو مقامه، والتعريف بسنته وسيرته وشمائله.
كتبه : [ يومه الثلاثاء 3 شوال 1441 هـ / الموافق لـ 26 ماي 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق