** من غضب لله عند انتهاك حرمات الله بخلاف الطريقة التي يرضاها الله فقد وقع في ما يخالف - شرعا - أمر الله .
بسم الله الرحمن الرحيم
** من غضب لله عند انتهاك حرمات الله بخلاف الطريقة التي يرضاها الله فقد وقع في ما يخالف - شرعا - أمر الله .
[ إحالة على مقطع مسموع للعلامة صالح بن عبد الله العصيمي - حفظه الله - عند شرحه لحديث : " لا تغضب" ]
جاءت الشريعة لتخرجنا من هوى أنفسنا قصد شهود مشهد الوقوف عند مراد الله الشرعي ..
فبحسب لزوم الحقائق الشرعية من كل وجه بحسب ظهور تجليات العبودية ..
قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - : " المقصد الشرعي من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد لله اضطرارا " الموافقات 2/128.
ومن مفردات هذا المرقوم : أن الغضب لله عند انتهاك حرمات الله يجب أن يكون وفق الحقيقة الشرعية مضمونا وأسلوبا ومسلكا ، بحيث لا نتجاوز الحد الشرعي في ذلك ..
وبهذا نُلجم انفعالات النفوس عن الانحراف والتسيب ..، ونَعمل على صيرورتها وفق جادة الفاعلية للسير على طريق الوسطية والانضباط بعيدا عن الانفراط، وبمبعدة عن الإفراط.
وهذا - يا رعاكم الله - من دلائل التزام الهدي النبوي، ولزوم المنهج الأثري " فإن الهدى يدور مع الرسول - عليه الصلاة والسلام - حيث دار، ويدور مع أصحابه - رضي الله عنهم - دون أصحاب غيره حيث داروا " منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله - 5/262.
وفذلكة المقصود أن الغضب لله عند انتهاك حرمات الله يجب أن يكون مقيدا بالمنهج المرضي، ومخالفته - أي : هذا المنهج - تُوقع المرء في مخالفة الأمر الشرعي ..
وإليكم هذا المقطع العلمي للعلامة صالح بن عبد الله العصيمي - حفظه الله - مبينا ذلك - تقريرا وتمثيلا - عند شرح حديث : " لا تغضب ..".
https://youtu.be/z1IKJz359qo
فاستمع إليه فهو قصير ..، وتأمل وبالعلم - تصورا وعملا - تجمل .
كتبه [ يوم الثلاثاء 18 رجب 1442 هـ / الموافق لـ 2 مارس 2021 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق