تذكير وإيقاظ :
بسم الله الرحمن الرحيم
▪️تذكير وإيقاظ :
قال تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } سورة النساء.
مع شفقة الآباء على أولادهم ( عادة ) لكن الله سبحانه أوصاهم بهم، وأكد ذلك آمرا به بصيغة الوصية، وهذا من دلائل أن الله تعالى أرحم بالأولاد من والديهم .. فتأمل .
و الوصية بالأولاد تتنوع مشمولاتها، إلا أن تخصيص موضوع الإرث في الآية - { للذكر مثل حظ الأنثيين} - هو لحكمة تتجلى في كون المال من أكثر أسباب النزاع بين الناس، ولأجله تولى ربنا جل وعلا قسمته في أحكام المواريث سدا لذريعة الشقاق .. ، ومنعا لحصول الافتراق ..
مع التنبيه أن { للذكر مثل حظ الأنثيين} هي حالة من حالات قسمة الميراث في الإسلام، وليست الحالة الوحيدة (!)، ففي حالات يتساوى ميراث الرجل مع ميراث المرأة، وفي حالات يكون ميراث الأنثى أكثر من ميراث الذكر ..، وتفاصيل ذلك في ( فقه المواريث ) ..
قال الشيخ المكي الناصري المالكي - رحمه الله - : " وأتمت سورة النساء الحديث الذي خصصته لنظام الإرث في الأسرة المسلمة وتحديد أنصبته في آخر آية منها ...
وهكذا نلمس إلى أي حد بلغت عناية الحق سبحانه وتعالى بالأسرة المسلمة، فهو يصدر أوامره ووصاياه من فوق سبع سماوات لتنظيم شؤونها في الحياة وبعد الممات، مما يعطي الدليل القاطع والبرهان الساطع على أن هذا المجال الحيوي قد تفرد فيه الحق سبحانه وتعالى وحده بالاختصاص دون غيره، بحيث لا يمكن أن يتدخل فيه الغير، فضلا عن أن يدخل عليه أي تبديل أو تغيير " التيسير في أحاديث التفسير 317/1.
كتبه : [ يوم الأحد 19 ذو القعدة 1443 هـ / الموافق لـ 19 يونيو 2022 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق