** ميزان الرسوخ العلمي في [ العلم ! ] لا في ( مجرد المعلومات) ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** ميزان الرسوخ العلمي في [ العلم ! ] لا في ( مجرد المعلومات) ..
من المهمات عند النظر الشرعي المتين : الانطلاق من كون الشريعة صورة واحدة دون تعضية ..، ولذا " فشأن الراسخين تصور الشريعة ( صورة واحدة ) يخدم بعضها بعضا (1) كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة " الاعتصام للإمام الشاطبي 2/245.
و في ظل كون الشريعة كذلك يجب أن يُنظر في رياضها البهيج - تأصيلا وتنزيلا - على أنها :
أولا : [ مراتب ] لأن أمور الشريعة غير متساوية الأقدام مقدارا وقيمة ونسبة ..
قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - :" ترك الترتيب بين الخيرات من جملة الشرور" الإحياء 2/403.
ثانيا : أنها [ مراكب] أي : بين أبواب الشريعة وفصولها وعلومها وأحكامها ومقاصدها ... صلة (2) ..، فإن مشمولاتها أنوار ..، والأنوار لا تتزاحم..
قال الدلجي - رحمه الله - : " والعلوم مربوط بعضها ببعض ومتعلق به، إما على سبيل ( الاستلزام)، أو على سبيل ( الاستمداد) " الفلاكة والمفلكون ص : 41.
فالنظر - إذن - في الشريعة من خلال كونها مراتب ومراكب هو الذي يورث - مع المشافهة والتأمل والمِران - [ الرسوخ العلمي ! ]، وبحسب قوة هذا النظر ودقته وعمقه بحسب التفاوت في هذا الرسوخ ..
وعليه؛ فلا تغتر - يا رعاك الله - بكثرة المعلومات الشرعية ..غير المرتبة في ذهن مُحصّلها..، والعارية عن الصلة بينها في نظر صاحبها وتقريراته ..، فهذا الضرب من المتشرعة (!) - وإن كان يستفاد منه عموما - لكنه بمبعدة عن الرسوخ بحسب بعده عن [ الملكة والتهيؤ والصناعة العلمية ! ]، ف " الرسوخ في العلم أمر خفي، ليس هو كثرة العلم (3) ، فكم من رجل كثير العلم ليس براسخ " كما قال العلامة المعلمي اليماني - رحمه الله - ( الآثار 6/56 ).
ففرق - علمني الله وإياكم - بين [ حقيقة العلم ] و [ كثرة المعلومات ] ..، وهذا كالفرق بين الميكانيكي العارف بمجرد قطع الغيار ( = صاحب المعلومات )، و الميكانيكي الذي لم تقف معرفته عند حد معرفة قطع الغيار، لكنه عارف بطرق تركيبها والتنسيق بينها ( = صاحب العلم )..
ومن التقريرات الموضحة للفرق الجوهري المذكور ما ذكره الإمام ابن رشد الحفيد - رحمه الله - في الفرق بين الذي [ مهمته مجرد بيع الخفاف الكثيرة ! ] و الذي [ يصنع الخفاف ! ] (4).. فتنبه.
قال - رحمه الله - في بداية كتاب (الصرف) من بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/1284) مبينا أن رتبة الفقيه لا تتحصل : " بحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد أقصى ما يمكن أن يحفظه إنسان كما نجد متفقهة زماننا يظنون أن الأفقه هو الذي حفظ مسائل أكثر، وهؤلاء عرض لهم شبيه ما يعرض لمن ظن أن الخَفَّاف هو الذي عنده خفاف كثيرة لا الذي يقدر على عملها (5)، وهو بين أن الذي عنده خفاف كثيرة سيأتيه إنسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه، فيلجأ إلى صانع الخفاف ضرورة، وهو الذي يصنع لكل قدم خُفًّا يوافقه، فهذا هو مثال أكثر المتفقهة في هذا الوقت " انتهى.
فمن أين - إذن - للذي يتناول شرحا وتدريسا - من المتشرعة (!) - بعض الكتب العلمية الشرعية تناولا سطحيا دون ملكة : وصف العلامة، أو المحدث، أو الأصولي، أو الفقيه .. وهكذا دواليك و الحال لم يتجاوز في ذلك صورة المعلومات عند التعاطي مع العلوم ؟!
لقد كثرت هذه الألقاب العلمية في وقتنا المعاصر دون ميزان معتبر إما ب ( محض التقليد اعتمادا على ما يتناقله بعضهم )، أو ( بدافع التعصب )، أو ( عاطفة )، أو ( جهلا بحقيقة هذه الألقاب وقيمتها ) ..
يقول العلامة البشير الإبراهيمي - رحمه الله - في معرض حديثه عن سوء أثر التدريس بطريقة التعامل مع الكتاب العلمي الشرعي في حدود تحليل جمله.. ، وفك عبارته ..، وما أشبه بمبعدة عما يعين على اكتساب الملكة في مضمونه : " ولسنا بصدد التأريخ لهذه الطرائق والمقارنة بينها، وبيان وجوه النقص والكمال فيها؛ وإنَّما ننبِّه في هذا المقام إلى أن أسوأ أثر لهذه الطريقة الشائعة اليوم هو القضاء على الملكة العلميَّة، لأنَّها شغلت المعلم والمتعلم معًا بالكتاب عن العلم، إذ أصبح همّهما كلّه مصروفًا إلى تحليل الكتاب وفكِّ عباراته والقيام على اصطلاحاته الخاصة، وفي بعض هذا ما يستغرق الوقت ولا يُبقي سعة لإدراك قواعد العلم وتطبيق جزئياته على كلِّياته؛ وبعيد جدًا على من يدرس علمًا على هذه الطريقة أن تستحكم ملكته فيه، وكيف تستحكم ملكة الفقه مثلًا لمن يقرأه من مثل (مختصر خليل) على هذه الطريقة فيمضي وقته في تحليل عباراته وتراكيبه المعقدة التي ذهب الاختصار بكثير من أجزائها، وفي بيان التَّقديم والتَّأخير في الألفاظ، وربط المعمولات بالعوامل البعيدة، وإرجاع الضمائر المختلفة إلى مراجعها، والطفرة بالذهن من مذكور إلى مقدر؛ وهذا هو كل ما يشغل وقت المعلم والمتعلم، وهم في الحقيقة لا يدرسون علم الفقه وإنما يدرسون كتابًا في الفقه، ودراسة الكتب لذاتها أصبحت اليوم فنًّا كماليًّا من التاريخ لا أصلًا في تعلُّم العلوم.
... وأين سداد البحث وكثرة المناقشة في عبارة كتاب من تحصيل الملكة في علمٍ؟
إنَّ الأصولي الحقيقي هو الذي يُنفق ممَّا عنده أو يُقرئه من أي كتاب كان، ولا يفتتن بكتاب معين هذا الافتتان، وإنَّ الفقيه الحقيقي هو الذي يفهم الفقه لا الذي يفهم كتابًا في الفقه؛ وفي وقتنا هذا نسمع علماء المعاهد المشهورة يتمدّحون بمثل هذا ويصفون من يحسن إقراء (التنقيح) للقرافي على هذه الطريقة : بالأصوليِّ المحقق !! .. " الآثار 1/342.
...............................
(1). قال العلامة السمعاني - رحمه الله - :" كلام الشرع وإن تفرق في المورد ؛ وجب ضم بعضه إلى بعض، وبناء بعضه على بعض " قواطع الأدلة 1/289.
(2). قال الإمام النووي - رحمه الله - :" ولا يكفي في أهلية التعليم أن يكون كثير العلم، بل ينبغي مع كثرة علمه بذلك الفن كونه له معرفة في الجملة بغيره من الفنون الشرعية، فإنها مرتبطة، ويكون له دُربة ودين وخُلق جميل وذهن صحيح، واطلاع تام " مقدمة المجموع شرح المهذب ص : 91 تحقيق : محمد محمد تامر.
(3) والمقصود ب ( العلم) في كلامه هذا - رحمه الله - : ( المعلومات).. فتأمل.
(4). قال الإمام الألباني - رحمه الله - ( كما في سلسلة الهدى والنور / 264) عن هذا المثال الذي ذكره الإمام ابن رشد الحفيد - رحمه الله - : " جاء بمثال رائع جدا " ، وقال عنه - رحمه الله - ( في سلسلة الهدى والنور / 303 ) : " وكم يعجبني في هذه المناسبة ذلك المثال الذي أذكره لإخواننا أحيانا ولظرافته وبداعته الذي استفدناه من ابن رشد الأندلسي".
(5). وقال كذلك الإمام ابن رشد الحفيد - رحمه الله - في (تلخيص السفسطة) ص : 39 : " فكما أنه من لم يكن عنده من علم الصناعة إلا وجود عدد ما من أشخاصها التي تفعلها تلك الصناعة فليس عنده علم بالصناعة، مثال ذلك أن من لم يكن عنده من صناعة الخفاف إلا أشخاص من الخفاف محدودة، فليس عنده من صناعة الخفاف شيء، كذلك من تعاطى ممن سلف تعليم هذه الصناعة من غير أن يكون عنده منها إلا أقوال محدودة العدد، أعني أقوالا سوفسطائية، فهو بمنزلة من رام تعليم الخفاف بأن يعطي الناس خفافا من عنده، أو يقول لهم إن القدم ينبغي أن تصان بالخفاف من غير أن يعرفهم من أي شيء تصنع الخفاف، ولا كيف تصنع (!!) " انتهى.
كتبه [ يومه الثلاثاء 2 جمادى الآخرة 1441 ھ / الموافق ل 28 يناير 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
** ميزان الرسوخ العلمي في [ العلم ! ] لا في ( مجرد المعلومات) ..
من المهمات عند النظر الشرعي المتين : الانطلاق من كون الشريعة صورة واحدة دون تعضية ..، ولذا " فشأن الراسخين تصور الشريعة ( صورة واحدة ) يخدم بعضها بعضا (1) كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة " الاعتصام للإمام الشاطبي 2/245.
و في ظل كون الشريعة كذلك يجب أن يُنظر في رياضها البهيج - تأصيلا وتنزيلا - على أنها :
أولا : [ مراتب ] لأن أمور الشريعة غير متساوية الأقدام مقدارا وقيمة ونسبة ..
قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - :" ترك الترتيب بين الخيرات من جملة الشرور" الإحياء 2/403.
ثانيا : أنها [ مراكب] أي : بين أبواب الشريعة وفصولها وعلومها وأحكامها ومقاصدها ... صلة (2) ..، فإن مشمولاتها أنوار ..، والأنوار لا تتزاحم..
قال الدلجي - رحمه الله - : " والعلوم مربوط بعضها ببعض ومتعلق به، إما على سبيل ( الاستلزام)، أو على سبيل ( الاستمداد) " الفلاكة والمفلكون ص : 41.
فالنظر - إذن - في الشريعة من خلال كونها مراتب ومراكب هو الذي يورث - مع المشافهة والتأمل والمِران - [ الرسوخ العلمي ! ]، وبحسب قوة هذا النظر ودقته وعمقه بحسب التفاوت في هذا الرسوخ ..
وعليه؛ فلا تغتر - يا رعاك الله - بكثرة المعلومات الشرعية ..غير المرتبة في ذهن مُحصّلها..، والعارية عن الصلة بينها في نظر صاحبها وتقريراته ..، فهذا الضرب من المتشرعة (!) - وإن كان يستفاد منه عموما - لكنه بمبعدة عن الرسوخ بحسب بعده عن [ الملكة والتهيؤ والصناعة العلمية ! ]، ف " الرسوخ في العلم أمر خفي، ليس هو كثرة العلم (3) ، فكم من رجل كثير العلم ليس براسخ " كما قال العلامة المعلمي اليماني - رحمه الله - ( الآثار 6/56 ).
ففرق - علمني الله وإياكم - بين [ حقيقة العلم ] و [ كثرة المعلومات ] ..، وهذا كالفرق بين الميكانيكي العارف بمجرد قطع الغيار ( = صاحب المعلومات )، و الميكانيكي الذي لم تقف معرفته عند حد معرفة قطع الغيار، لكنه عارف بطرق تركيبها والتنسيق بينها ( = صاحب العلم )..
ومن التقريرات الموضحة للفرق الجوهري المذكور ما ذكره الإمام ابن رشد الحفيد - رحمه الله - في الفرق بين الذي [ مهمته مجرد بيع الخفاف الكثيرة ! ] و الذي [ يصنع الخفاف ! ] (4).. فتنبه.
قال - رحمه الله - في بداية كتاب (الصرف) من بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/1284) مبينا أن رتبة الفقيه لا تتحصل : " بحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد أقصى ما يمكن أن يحفظه إنسان كما نجد متفقهة زماننا يظنون أن الأفقه هو الذي حفظ مسائل أكثر، وهؤلاء عرض لهم شبيه ما يعرض لمن ظن أن الخَفَّاف هو الذي عنده خفاف كثيرة لا الذي يقدر على عملها (5)، وهو بين أن الذي عنده خفاف كثيرة سيأتيه إنسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه، فيلجأ إلى صانع الخفاف ضرورة، وهو الذي يصنع لكل قدم خُفًّا يوافقه، فهذا هو مثال أكثر المتفقهة في هذا الوقت " انتهى.
فمن أين - إذن - للذي يتناول شرحا وتدريسا - من المتشرعة (!) - بعض الكتب العلمية الشرعية تناولا سطحيا دون ملكة : وصف العلامة، أو المحدث، أو الأصولي، أو الفقيه .. وهكذا دواليك و الحال لم يتجاوز في ذلك صورة المعلومات عند التعاطي مع العلوم ؟!
لقد كثرت هذه الألقاب العلمية في وقتنا المعاصر دون ميزان معتبر إما ب ( محض التقليد اعتمادا على ما يتناقله بعضهم )، أو ( بدافع التعصب )، أو ( عاطفة )، أو ( جهلا بحقيقة هذه الألقاب وقيمتها ) ..
يقول العلامة البشير الإبراهيمي - رحمه الله - في معرض حديثه عن سوء أثر التدريس بطريقة التعامل مع الكتاب العلمي الشرعي في حدود تحليل جمله.. ، وفك عبارته ..، وما أشبه بمبعدة عما يعين على اكتساب الملكة في مضمونه : " ولسنا بصدد التأريخ لهذه الطرائق والمقارنة بينها، وبيان وجوه النقص والكمال فيها؛ وإنَّما ننبِّه في هذا المقام إلى أن أسوأ أثر لهذه الطريقة الشائعة اليوم هو القضاء على الملكة العلميَّة، لأنَّها شغلت المعلم والمتعلم معًا بالكتاب عن العلم، إذ أصبح همّهما كلّه مصروفًا إلى تحليل الكتاب وفكِّ عباراته والقيام على اصطلاحاته الخاصة، وفي بعض هذا ما يستغرق الوقت ولا يُبقي سعة لإدراك قواعد العلم وتطبيق جزئياته على كلِّياته؛ وبعيد جدًا على من يدرس علمًا على هذه الطريقة أن تستحكم ملكته فيه، وكيف تستحكم ملكة الفقه مثلًا لمن يقرأه من مثل (مختصر خليل) على هذه الطريقة فيمضي وقته في تحليل عباراته وتراكيبه المعقدة التي ذهب الاختصار بكثير من أجزائها، وفي بيان التَّقديم والتَّأخير في الألفاظ، وربط المعمولات بالعوامل البعيدة، وإرجاع الضمائر المختلفة إلى مراجعها، والطفرة بالذهن من مذكور إلى مقدر؛ وهذا هو كل ما يشغل وقت المعلم والمتعلم، وهم في الحقيقة لا يدرسون علم الفقه وإنما يدرسون كتابًا في الفقه، ودراسة الكتب لذاتها أصبحت اليوم فنًّا كماليًّا من التاريخ لا أصلًا في تعلُّم العلوم.
... وأين سداد البحث وكثرة المناقشة في عبارة كتاب من تحصيل الملكة في علمٍ؟
إنَّ الأصولي الحقيقي هو الذي يُنفق ممَّا عنده أو يُقرئه من أي كتاب كان، ولا يفتتن بكتاب معين هذا الافتتان، وإنَّ الفقيه الحقيقي هو الذي يفهم الفقه لا الذي يفهم كتابًا في الفقه؛ وفي وقتنا هذا نسمع علماء المعاهد المشهورة يتمدّحون بمثل هذا ويصفون من يحسن إقراء (التنقيح) للقرافي على هذه الطريقة : بالأصوليِّ المحقق !! .. " الآثار 1/342.
...............................
(1). قال العلامة السمعاني - رحمه الله - :" كلام الشرع وإن تفرق في المورد ؛ وجب ضم بعضه إلى بعض، وبناء بعضه على بعض " قواطع الأدلة 1/289.
(2). قال الإمام النووي - رحمه الله - :" ولا يكفي في أهلية التعليم أن يكون كثير العلم، بل ينبغي مع كثرة علمه بذلك الفن كونه له معرفة في الجملة بغيره من الفنون الشرعية، فإنها مرتبطة، ويكون له دُربة ودين وخُلق جميل وذهن صحيح، واطلاع تام " مقدمة المجموع شرح المهذب ص : 91 تحقيق : محمد محمد تامر.
(3) والمقصود ب ( العلم) في كلامه هذا - رحمه الله - : ( المعلومات).. فتأمل.
(4). قال الإمام الألباني - رحمه الله - ( كما في سلسلة الهدى والنور / 264) عن هذا المثال الذي ذكره الإمام ابن رشد الحفيد - رحمه الله - : " جاء بمثال رائع جدا " ، وقال عنه - رحمه الله - ( في سلسلة الهدى والنور / 303 ) : " وكم يعجبني في هذه المناسبة ذلك المثال الذي أذكره لإخواننا أحيانا ولظرافته وبداعته الذي استفدناه من ابن رشد الأندلسي".
(5). وقال كذلك الإمام ابن رشد الحفيد - رحمه الله - في (تلخيص السفسطة) ص : 39 : " فكما أنه من لم يكن عنده من علم الصناعة إلا وجود عدد ما من أشخاصها التي تفعلها تلك الصناعة فليس عنده علم بالصناعة، مثال ذلك أن من لم يكن عنده من صناعة الخفاف إلا أشخاص من الخفاف محدودة، فليس عنده من صناعة الخفاف شيء، كذلك من تعاطى ممن سلف تعليم هذه الصناعة من غير أن يكون عنده منها إلا أقوال محدودة العدد، أعني أقوالا سوفسطائية، فهو بمنزلة من رام تعليم الخفاف بأن يعطي الناس خفافا من عنده، أو يقول لهم إن القدم ينبغي أن تصان بالخفاف من غير أن يعرفهم من أي شيء تصنع الخفاف، ولا كيف تصنع (!!) " انتهى.
كتبه [ يومه الثلاثاء 2 جمادى الآخرة 1441 ھ / الموافق ل 28 يناير 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق