** التجني على الدعوة السلفية ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** التجني على الدعوة السلفية ..
عجيب ان يُنسب - بغير حق (!) - للدعوة السلفية : [ فهوم وطرائق المتنطعين ! ] ..
إما لسوء فهم ..
أو لِطَيْف وهم ..
أو بسبب غلو منتسب لها لم يتحقق بالعلم ..
أو بأراجيف ضدها قصد الهدم ..
مع أن أصول هذه الدعوة تقرر الوسطية الشرعية في سائر المجالات ..
وأما أهلها الذين تحققوا بها قديما وحديثا فقد دافعوا الغلو وحاربوه بجميع أشكاله بـ :
-النقل المصدق ..
- والبحث المدقق ..
-والتحذير المحقق..
- والتوجيه المرونق ..
وقد ساروا على الاعتدال عمليا بـ :
- قول موثق ..
- ونهج موفَّق ..
ولذا فنسبة التنطع والغلو لهذه الدعوة المباركة صورة من صور التجني عليها ..
ومن جهة أخرى فمن العجيب - أيضا - ما نراه هنا، وهناك، وهنالك من سعي بعضهم سعيا حثيثا إلى صبغ هذه الدعوة الأثرية بـ :
- شكوك المتكلمين ..
- ومزالق المتأولين ..
- و شطحات المتنسكين ..
- و المطرح من أنظار الأصوليين ..
- ومسالك المتعصبين..
- وبدع الحركيين ..
- و شبهات المفكرين ..
- و مصارع السياسيين ..
والقصد - عموما - صناعة تَوجه يحمل خليطا من الطرائق الخلفية تحت مظلة السلفية (!!) ، و السلفية حقيقة كدعوة ومنهج متصل بالقرون المفضلة بمبعدة عن ذلك وبريئة منه، ويلمس المرء ذلك لمس اليد إذا وقف عند ضوابط هذا المنهج المبارك ببصيرة في :
- التوحيد والعقيدة...
- والقربة والعبادة..
- والسلوك والتزكية..
- والسنة والبدعة..
- وطريقة الاستدلال..
- وأمر النهوض بالأمة..
- ومباحث الإمامة ..
- وموضوع حلول الفتن ..
- و منهج التغيير والإصلاح ..
- وباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
- وكيفية التعامل مع المخالف ..
وهكذا دواليك ...
فالحذر الحذر من [ الترقيع المنهجي ! ] الذي يُسوق إليه بعضهم باسم السلفية ..
فإن هذا الترقيع هو بدوره صورة من صور التجني على هذه الدعوة المباركة ..
فالدعوة السلفية تنتظم حقائقها في سائر أبواب الدين وفق ( عقائد الإيمان)، و ( قواعد الإسلام)، و ( طرائق الإحسان) على أساس القرآن والسنة وما كان عليه سلف الأمة.
قال العلامة ابن باديس - رحمه الله - : " اعلموا جعلكم الله من وعاة العلم، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم، وجملكم بعزة الاتباع، وجنبكم ذلة الابتداع، أن الواجب على كل مسلم في كل مكان وزمان أن يعتقد عقدا يتشربه قلبه، وتسكن له نفسه، وينشرح له صدره، ويلهج به لسانه، وتنبني عليه أعماله، أن دين الله تعالى من عقائد الإيمان، وقواعد الإسلام، و طرائق الإحسان إنما هو القرآن والسنة الثابتة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، وأن كل ما خرج عن هذه الأصول ولم يحض لديها بالقبول - قولا كان أو عقدا أو احتمالا - فإنه باطل من أصله مردود على صاحبه كائنا من كان في كل زمان ومكان، فاحفظوها واعملوا بها تهتدوا وترشدوا إن شاء الله تعالى " الآثار 3/ 222.
كتبه : [ يومه الاثنين 18 محرم 1442 هـ / الموافق لـ 7 سبتمبر 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق