** لحظة تأمل ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** لحظة تأمل ..
[ من رافقته العناية = فارقته الغواية ! ]
في لحظة تأمل تفكرت يا سادتي في حال العبد وهو بمبعدة عن توفيق الله العليم الخبير ..
ما أعظم هذا الحال المرير .. الذي يكلف المرء الشيء الكثير ..
إنه " الخذلان "! ..، وحقيقته أن يخلي الله العبد - عدلا منه وحكمة - بينه وبين نفسه بلا معين ولا نصير ..
عند هذه الحال التأملية يشهد الواحد منا فقره الذاتي ومسكنته (!)..، و حاجته لغنى ربه العلي الكبير ..
قال تعالى : { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد }
ورحم الله الإمام أحمد حيث قال : " نحن قوم مساكين، ولولا ستر الله لافتضحنا " حلية الأولياء 9/181.
أنا الفقير إلى رب البريات *** أنا المسكين في مجموع حالاتي
واعلم - سلمني الله وإياك من كل سوء - أن سر الخذلان : [ التلبس بالشبهات والهوى، و معانقة الشهوات والردى ! ]، والنتيجة = أن يغلق على العبد باب التوفيق ..
قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - : " من استحوذ عليه الهوى واتباع الشهوات = انقطعت عنه موارد التوفيق " روضة المحبين ص : 479.
فاللهم ارزقنا التوفيق.. ، ونعوذ بالله من بنيات الطريق ..
فـ " من رافقته العناية فارقته الغواية "! ..
والله المستعان ..
كتبه :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق