** مشاهد شريفة عند وفاة شيوخ السنة المنيفة

 بسم الله الرحمن الرحيم


  

      ** مشاهد شريفة عند وفاة شيوخ السنة المنيفة



    عند وفاة أحد شيوخ السُنة ينبغي أن نشهد جملة من المشاهد الشريفة حسب الإمكان والأحوال وهي :



- مشهد الموت : وذلك بتذكره وذكره فإنه لا مفر منه، { وجاءت سكرة الموت بالحق }، وقد قيل : " تعددت الأسباب والموت واحد"!.



- مشهد الذكر : وذلك بالاسترجاع ( إنا لله وإنا إليه راجعون)، وقول ما علمنا إياه نبينا - عليه الصلاة والسلام - من مثل : " إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ".



- مشهد الدعاء : كقول : " اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها "، والدعاء للميت بالرحمة والمغفرة والعفو، ولأهل بيته وأحبابه بأن يرزقوا الصبر والسلوان ..



- مشهد الخُلق : وذلك بذكر الميت بالجميل والثناء عليه بما هو أهله - ولا نزكيه على الله -، وتشييع جنازته حسب الإمكان، ومواساة أهله ومحبيه وطلابه بما يناسب ..



- مشهد قبض العلم : وذلك بشهود فحوى قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : "  إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء .."، و معلوم أن رفع العلم من أشراط الساعة كما صح عنه - عليه الصلاة السلام -، ولذا قال السلف : ( موت العالم ثلمة في الإسلام ).



- مشهد الصبر : فلا شك أن الموت مصيبة، قال سبحانه : { فأصابتكم مصيبة الموت }، فكيف بموت أحد شيوخ السنة ؟؟، مما يستوجب شهود ( منزلة الصبر )، وعزاؤنا عند ذلك بموت نبينا - صلى الله عليه وسلم - فموته أعظم المصائب، وقد قال - عليه الصلاة والسلام -  في الحديث الصحيح : " إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب ".



- مشهد الاعتدال : فلا شك أنه بموت أحد شيوخ السنة تتأثر النفوس، وتتألم القلوب، وكل بحسبه، لكن لا ينبغي أن يحملنا ذلك - خاصة في سياق الدفاع عنه من الطاعنين - على الوقوع في الغلو فيه، وبالمقابل يجب الحذر من التفريط في حقه، فـ " القصد القصد تبلغوا " كما في الحديث الصحيح. 



- مشهد الوفاء : وذلك بالدفاع بحق عمن مات من شيوخ السنة بناء على الشروط المرضية، والتنويه بعلومهم، و الاعتناء بها، والاستفادة منها، ونشرها وفق الآداب المرعية.



- مشهد علو الهمة : فوفاة أحد شيوخ العلم والسنة وإن كان مصيبة من جهة، لكن ينبغي أن يكون من جهة ثانية - من باب تعويض المفقود - بداية لإنهاض الهمم قصد طلب العلم بجد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق منهج السلف الصالح بعيدا عن المنفعلة، وبمبعدة عن المنهزمة، والحرص على الدعوة إلى الله تعالى بالتي هي أحسن للتي هي أقوم.



- مشهد الاقتداء : فقد قال عليه الصلاة والسلام : " العلماء ورثة الأنبياء "، ولذا فأهل العلم هم في محل القدوة بهم  خاصة من مات منهم وقد عُرف بالسنة واشتهر بها، " فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة " كما في الأثر.



- مشهد الثبات : فزمن المحن والإحن زمن اضطراب وحيرة، فما أحوجنا عنده إلى لزوم هدي السنة، ومن المعالم لتحقيق ذلك - بعد فضل الله وتوفيقه - : الثبات على ما عُرف به مَن مات مِن أهل العلم من مسلك أثري، ومنهج سُني في سائر أبواب الدين ..، و" من ثبت نبت "!.



- مشهد التدارك  :  والقصد به أنه عند حدث وفاة العلماء ينبغي أن ننتبه إلى تدارك تجديد صلتنا بالأحياء من شيوخ السنة وتقوية ذلك حسب الإمكان والأحوال قبل مجيء الموت، و الاعتناء بهم، و الالتفات إليهم، وإجلالهم، وإنزالهم منازلهم من غير تقديس ولا تبخيس.




      كتبه [ يوم الأحد 12 جمادى الأولى 1442 هـ / الموافق لـ 27 ديسمبر 2020 م ] :


      أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

** من علم التاريخ زاد عقله ..

مفهوم قوامة الرجل على المرأة (!)