** من علامات التوفيق في الميدان الدعوي ..

 بسم الله الرحمن الرحيم



      ** من علامات التوفيق في الميدان الدعوي  ..



      من المهمات التي ينبغي أن تُشغِل أهل الدعوة خاصة : شهود مشهد التوفيق من الله تعالى في الأقوال والأفعال، والظاهر والباطن، والعقيدة والتصور، والإقدام والإحجام ..، خصوصا في زمننا هذا الذي كثر فيه الغلط واللغط والشطط ...


    قال تعالى : { وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب }


     وجماع ما يتحقق به هذا التوفيق يتجلى في الامتثال لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : " احرص على ما ينفعك " ..


       أما تفصيل ذلك فأقول : من علامات التوفيق في الميدان الدعوي  :



- طلب العلم النافع، والتفقه في الدين لأجل تحقيق الاستصلاح .. 



- الاشتغال بإصلاح النفس والقلب ..



- الاعتناء بواجب الوقت ..، فهذا من الفقه الغائب عند الكثيرين (!) ..



- الحرص على أن يكون المرء مفتاح خير، مغلاق شر ..



- احرص على شؤون أمتك ومجتمعك بوسطية شرعية، بعيدا عن المنفعلة، وبمبعدة عن المنهزمة. 



- عليك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق طريقة السلف الصالح في المضمون والأسلوب والمسلك. 



- المشورة، فـ " الاستشارة لأهل العلم والفضل والحكمة : استنارة " ! ..



- لا تقل ولا تنشر إلا ما تحققت صحته في ذاته، و صلاحيته للحال والأشخاص والزمان والمكان ..



- الحذر من [ شهوة الكلام ! ]، بحيث لا يكون التعليق على أي  حادثة وموقف، فهذا المسلك يخالف العلم والحكمة والتزكية وقانون الدعوة ..، فكثير من الوقائع تحيط بها حيثيات وملابسات تؤدي إلى تزاحم الحقوق .. ، مما يستدعي مراعاة الموازنة بين المصالح والمفاسد. 



- استحضر أنه كما : ( لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة)، فإنه : ( يجوز تأخير الخطاب إلى وقت الحاجة)، و الشأن عند هذا الحرف من الكلام : إحكام مفهوم " الحاجة " وفق الحقيقة الشرعية. 



- الكلام - إن كان ولابد - في النوازل لا يكون إلا بعد كلام أهل العلم الذين عُرفوا بالفهم والاتزان والإنصاف وسلامة منهج الاستدلال ..، فمن  النوازل العصرية : أن يفتي غير المؤهل في النوازل (!!) 



- من المهمات التفريق بين ( التأصيل)، و ( التمثيل)، و ( التنزيل)، فكم من قضية تَعرض يخوض فيها بعضهم من جهة [ التأصيل العام ! ] ، مع أنه لا أهلية لديهم  للكلام فيها من جهة [ تحقيق المناط والتنزيل ! ]. 



- الاشتغال - أصالة (!) - بالتأسيس علميا ودعويا في باب العقيدة الأثرية، والتربية السُنِّية وغيرهما، كما يُعتنى - تبعا (!) - بمجادلة أهل الباطل تحذيرا من الضلال بمقداره المرعي، وضابطه العلمي، وأدبه الشرعي ..



- محاسبة النفس قبل الإقدام على ما هو صحيح مليح، و تتمثل هذه المحاسبة في :  بأي شيء يؤثر وينفع مقالك وتصرفك ؟ هل هذا الأمر في استطاعتك؟ هل أنت مخلص فيه صادق؟ هل لك في هذا الخير من يُعينك عليه إذا كان  يحتاج لذلك؟ كيف هي غاياته ومآلاته ؟



- الثبات على الحق، و التغافل عن الاستفزازات والمشاكسات ..



- الحرص على حفظ الموجود من المكاسب النافعة، فإن ذلك يُقَدَّم على طلب المفقود منها ..



- احفظ لسانك - والقلم أحد اللسانين - ، فقل خيرا تغنم، أو اسكت عن سوء أو ما ترددت فيه ولم يتبين لك أو ما كان الأنسب فيه ذلك تسلم، فـ [ كم من مسألة جوابها السكوت ! ] ..



- التبين في الأخبار ..، والتعامل معها بميزان الشرع تصورا وفهما وإعمالا ..، والحذر من التحديث بكل ما يُسمع أو يُنشر  ..



- اعرف قدر نفسك، وارفق بها، واتهم ( رأيك)، وتعاهد قلبك ..



- الحذر من الاستعجال، والقيل والقال، ومن مجرد ردود الأفعال ..



- لزوم غرز العلماء الحكماء، ونُصرة الحق بالحق وفق الإنصاف، وبمبعدة عن الإسفاف..



- الحذر من (الاستغراق) في تتبع الأخبار، فإن ذلك يُفسد الأنظار، ويُضيع الأعمار، ويُفوت عنك عبادات الأبرار ..



- إحالة بعض الأمور إلى أهلها وأصحاب الشأن فيها الذين أنيطت بهم ( شرعا ) ..



- عليك بالرفق في دعوتك فهو الأصل  ( = غذاء )، وأما الشدة والإغلاظ في القول - بشرطه وأدبه (!) - فأمر عارض ( = دواء ).



- كن منضبطا في دعوتك وفق النمط الوسط ، من غير استعلاء ولا استبداد، وبلا تسيب ولا شطط ..



- الحذر من الغلو بكل أنواعه، و اجتنابُ الفتن المضلة على اختلاف صورها والبُعد عن أهلها ، وتحاشي الفرقة والتشغيب والعاطفة العاصفة، والحرصُ على الاجتماع الشرعي، ولزومُ الوسطية والاعتدال بعيدا عن الإفراط والتفريط ..




     كتبه [ يوم الأحد 18 شوال 1442 هـ / الموافق لـ 30 مايو 2021 م ] :


      أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -


     نصح بنشره :


    الشيخ فتحي بن عبد الله الموصلي - حفظه الله -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

** من علم التاريخ زاد عقله ..

مفهوم قوامة الرجل على المرأة (!)