نفثة مصدور ..
بسم الله الرحمن الرحيم
▪️نفثة مصدور ..
عند فقدان ( الخشية من الله)، مع ( الإفلاس العلمي )، بل ( الشطط الفكري )، لا يلد رحم الفكر إلا مذاهب عاطلة، و توجهات باطلة، أخذت زينتها مجلوة متربعة في ميادين الفكر والثقافة في صورة العرائس كما يظن أصحابها (!!) ..
وحقيقة الحال : التهجم على الوحي، وإصغار شأنه، و انتهاك حرمته، بدعوى القراءة المتنورة للنص الديني الخالية من اعتبار اللغة العربية، ومراعاة الدلالات الشرعية، والاعتماد على المقاصد الدينية ..، حتى إذا فُتح الباب على مصراعيه، سهل نفث السم الزعاف، وتُمكن من توجيه أناس إلى مذاهب التغريب، والدفع بهم إلى حمل معاول التخريب ..، عياذا بالله من ذلك ..
وليعلم - يا رعاكم الله - أن أصحاب هذا التوجه، ما هم إلا صنيعة أرباب الاستشراق، وصُناع الشقاق والافتراق، يقتاتون من موائد أفكارهم : يتبنون حقائقها ..، و يسيرون على نهجها ..، وهم بذلك على نمط المشاكلة لهم، وصدق من قال : [ لكل قوم وارث ! ]، وقيل في منثور الحكم : ( الأضداد لا تتفق، والأشكال لا تفترق ) ..، ولقد طافوا على أرباب المذاهب، ففازوا بأخس المطالب ..
ويكفيك دليلا على أن هذا الذي عند أصحاب الأفكار الهدامة ليس بحق : ما ترى فيه من التناقض الصارخ، و مصادمة بعضه لبعض، مصداقا لقوله تعالى : { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }..
وعليه؛ كيف يُعتمد على الآراء وسوانح الأفكار والخيالات ..، ويُترك العض بالنواجذ على دين رب الأرض والسماوات !!..
فما أحوج كثيرا من الألسن والأقلام إلى الحجر لسوء استعمالها، ولقبح استخدامها لتطاولها على النصوص الشرعية، والأصول المرعية، على طريقة ( المنهج الموضوعي ! ) وفق سَنن الغربيين ..، والذي يعني : " بحث الموضوع بحثا عقليا مجردا، بعيدا عن العقيدة الإسلامية، وبمبعدة عن القواعد الدينية " وذلك تحت مضلة النقد العلمي زعموا (!!)، وهو منهج فاسد - غاية - لأنه يؤول بالناس إلى الانحراف عن الحقائق الشرعية، و المفاهيم الربانية ..
فبِبُعدنا عن ( قلم العلم الصحيح )، و بتجنبنا لـ ( لسان الفقه المليح ) صرنا في وقت بات القلم قُلامة، والقُلامة قلما، وأصبح اللسان يُفسد فِطر كثير من الأنام على مر الأيام، وتعاقب الملوان ..
فـ [ قلم بلا علم حركة عابث ! ]، و " رب كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان"!..
والله المستعان، وعليه التكلان ..
كتبه [ يوم الأربعاء 17 شوال 1443 هـ / الموافق لـ 18 مايو 2022 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق