** دلالات حديث : " فليقل خيرا أو ليصمت "! ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** دلالات حديث : " فليقل خيرا أو ليصمت "! ..
في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال عليه الصلاة والسلام : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " .
والمعنى العام الذي يدل عليه هذا الحديث : [ إيجاب حفظ اللسان وضبطه ! ] ..
مع التنبه أن المقصود باللسان أصالة : " الجارحة " ، كما يراد به " القلم " تبعا .. ، فالقلم أحد اللسانين كما قالت العرب..
فما أحوجنا إلى ضرورة ضبط اللسان خاصة زمن المحن والافتتان .. ، ف [ البلاء موكل بالمنطق ! ] ..
وقد دل الحديث المذكور - فيما يخص ضبط اللسان - على جملة دلالات :
1 - الأمر بحفظ المنطق : ( فليقل خيرا ) ..
2 - حفظ المنطق من الإيمان.. ، ولذا استهل الحديث بقوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر " ..
3 - شهود مشهد المحاسبة على ما نتكلم به ، ولذا في مستهل الحديث اقترن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله ، فذِكر ركن الإيمان باليوم الآخر دون غيره - بعد ذكر الإيمان بالله - يفيد ما ذكرناه .. فتأمل.
4 - الأمر بقول ما تبين لنا وظهر أنه خير في الدين أوالدنيا.. ، فالعموم يفيد ذلك .. فتنبه.
5 - التعميم في لفظة : " خير " كما يفيد قول الخير في ذاته ، يفيد مراعاة قول الخير باعتبار متعلقاته ( = الزمان ، المكان ، الحال ، الشخص ، المآل) ، فقد يكون القول من الخير في ذاته ، لكن لا يصلح في حالات ولا يكون خيرا باعتبار أحد هذه المتعلقات ، ف [ فرق بين الصحة والصلاحية ! ] .
6 - النهي عن قول الشر ( = نهي تحريم) ، وعن فضول الكلام ( = نهي كراهة) ، فكل من الشر وفضول الكلام يضاد ما هو " خير " ..، وهذا الفائدة من الحديث بدلالة مفهوم المخالفة .
7 - النهي عن كل ما ترددنا فيه هل هو من الخير أم من الشر ؟
لأننا أمرنا بقول ما ظهر لنا وبان أنه خير ..
8 - قوله : " فليقل خيرا أو ليصمت " قُدِّم قول الخير على الصمت ، فدل ذلك على أن قول الخير أفضل من الصمت.
9 - وبدلالة مفهوم المخالفة نستفيد من الحديث : أن الصمت أفضل من قول الشر أو فضول الكلام.
10 - قوله : " فليصمت " يدل على أن للصمت في الشريعة فضيلة ، ولذا في الحديث الصحيح في وصف هديه عليه الصلاة والسلام : " كان كثير الصمت "! ، و ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - قوله : " من صمت نجا "! .
11 - قوله : " فليصمت " يستفاد منه قاعدة سد الذريعة ، لأن الأمر بالصمت وسيلة لعدم الوقوع فيما هو شر ، و فيما لا ينفع من القول (= فضول الكلام) .
12 - الملاحظ في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال : " فليصمت " ، ولم يقل : " فليسكت " لوجود الفرق بينهما ، فالمطلوب الصمت و هو [ السكوت الذي مبناه على التأمل والنظر ! ] .
فهذه مجمل الدلالات التي ظهرت لي من هذا الحديث الشريف .. ، فأين نحن من إدراكها ؟! ، وأين نحن من ضبط ألسنتنا بها ؟! ، خاصة ونحن نشهد ما يجري في الأمة والمجتمعات من أحداث ..، ووقائع .. ، واضطرابات ..، وتحولات .. تُستفز بها النفوس.. ، فينطلق اللسان - بنوعيه - متحدثا وكاتبا دون ميزان شرعي.. ، ولا تدين مرعي ..
فاللهم أصلح أحوالنا .. ، وقِنا مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن ..
كتبه [ يوم الإثنين 20 شوال 1440 هجرية / الموافق ل 24 يونيو 2019 ميلادية ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
** دلالات حديث : " فليقل خيرا أو ليصمت "! ..
في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال عليه الصلاة والسلام : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " .
والمعنى العام الذي يدل عليه هذا الحديث : [ إيجاب حفظ اللسان وضبطه ! ] ..
مع التنبه أن المقصود باللسان أصالة : " الجارحة " ، كما يراد به " القلم " تبعا .. ، فالقلم أحد اللسانين كما قالت العرب..
فما أحوجنا إلى ضرورة ضبط اللسان خاصة زمن المحن والافتتان .. ، ف [ البلاء موكل بالمنطق ! ] ..
وقد دل الحديث المذكور - فيما يخص ضبط اللسان - على جملة دلالات :
1 - الأمر بحفظ المنطق : ( فليقل خيرا ) ..
2 - حفظ المنطق من الإيمان.. ، ولذا استهل الحديث بقوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر " ..
3 - شهود مشهد المحاسبة على ما نتكلم به ، ولذا في مستهل الحديث اقترن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله ، فذِكر ركن الإيمان باليوم الآخر دون غيره - بعد ذكر الإيمان بالله - يفيد ما ذكرناه .. فتأمل.
4 - الأمر بقول ما تبين لنا وظهر أنه خير في الدين أوالدنيا.. ، فالعموم يفيد ذلك .. فتنبه.
5 - التعميم في لفظة : " خير " كما يفيد قول الخير في ذاته ، يفيد مراعاة قول الخير باعتبار متعلقاته ( = الزمان ، المكان ، الحال ، الشخص ، المآل) ، فقد يكون القول من الخير في ذاته ، لكن لا يصلح في حالات ولا يكون خيرا باعتبار أحد هذه المتعلقات ، ف [ فرق بين الصحة والصلاحية ! ] .
6 - النهي عن قول الشر ( = نهي تحريم) ، وعن فضول الكلام ( = نهي كراهة) ، فكل من الشر وفضول الكلام يضاد ما هو " خير " ..، وهذا الفائدة من الحديث بدلالة مفهوم المخالفة .
7 - النهي عن كل ما ترددنا فيه هل هو من الخير أم من الشر ؟
لأننا أمرنا بقول ما ظهر لنا وبان أنه خير ..
8 - قوله : " فليقل خيرا أو ليصمت " قُدِّم قول الخير على الصمت ، فدل ذلك على أن قول الخير أفضل من الصمت.
9 - وبدلالة مفهوم المخالفة نستفيد من الحديث : أن الصمت أفضل من قول الشر أو فضول الكلام.
10 - قوله : " فليصمت " يدل على أن للصمت في الشريعة فضيلة ، ولذا في الحديث الصحيح في وصف هديه عليه الصلاة والسلام : " كان كثير الصمت "! ، و ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - قوله : " من صمت نجا "! .
11 - قوله : " فليصمت " يستفاد منه قاعدة سد الذريعة ، لأن الأمر بالصمت وسيلة لعدم الوقوع فيما هو شر ، و فيما لا ينفع من القول (= فضول الكلام) .
12 - الملاحظ في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال : " فليصمت " ، ولم يقل : " فليسكت " لوجود الفرق بينهما ، فالمطلوب الصمت و هو [ السكوت الذي مبناه على التأمل والنظر ! ] .
فهذه مجمل الدلالات التي ظهرت لي من هذا الحديث الشريف .. ، فأين نحن من إدراكها ؟! ، وأين نحن من ضبط ألسنتنا بها ؟! ، خاصة ونحن نشهد ما يجري في الأمة والمجتمعات من أحداث ..، ووقائع .. ، واضطرابات ..، وتحولات .. تُستفز بها النفوس.. ، فينطلق اللسان - بنوعيه - متحدثا وكاتبا دون ميزان شرعي.. ، ولا تدين مرعي ..
فاللهم أصلح أحوالنا .. ، وقِنا مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن ..
كتبه [ يوم الإثنين 20 شوال 1440 هجرية / الموافق ل 24 يونيو 2019 ميلادية ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق