** تمويه ومراوغة (!) ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** تمويه ومراوغة (!) ..
من [ التمويه والمراوغة ! ] التي تُحدث اضطرابا وفسادا في المفاهيم الشرعية ..، و الفهوم العلمية .. ، و التصورات الدعوية .. ، و المسالك المنهجية .. : أخذ ( الوعاء اللفظي الشرعي ) ، وشحنه ب [ المحتوى الفكري البدعي ! ] ..
وانظر في ذلك - بتأمل وإنصاف - ما اشتهر في واقعنا المعاصر خاصة مما يتعلق بلفظ :
- الوسطية ..
- والجهاد ..
- والاصلاح ..
- والتغيير ..
- والمدافعة ..
- والنصرة ..
- والاجتهاد ..
إلى غير ذلك .. ، مما أبعد الكثيرين عن ( الحقيقة الشرعية ) لهذه الألفاظ وغيرها ..
وهذا التمويه والمراوغة من [ تحريف الكلم عن مواضعه ! ] ..، ومن [ ظلم الكلمات ! ] ..
قال تعالى : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه }
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير الآية : " أي : يتأولونه على غير تأويله ، ويفسرونه بغير مراد الله عز وجل ، قصدا منهم وافتراء " .
وقال العلامة السعدي - رحمه الله - في تفسير الآية : " { يحرفون الكلم عن مواضعه } إما بتغيير اللفظ أو المعنى ، أو هما جميعا " .
ومن متين كلام العلامة البشير الإبراهيمي قوله - رحمه الله - في هذا الصدد : " إن ظلم الكلمات بتغيير دلالتها كظلم الأحياء بتشويه خلقتهم ، كلاهما منكر ، وكلاهما قبيح ، وإن هذا النوع من الظلم يزيد على القبح بأنه تزوير على الحقيقة ، وتغليط للتاريخ ، وتضليل للسامعين " الآثار 3/ 506 .
ويصدق على أصحاب هذا التحريف والظلم ما قاله الهروي - رحمه الله - عن أهل الكلام : " أخذوا مخ الفلسفة فلبسوه لحاء السنة " بغية المرتاد للإمام ابن تيمية - رحمه الله - ص : 219 .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيهم : " ولا ريب أن القوم أخذوا العبارات الإسلامية القرآنية والسنية ، فجعلوا يضعون لها معاني توافق معتقدهم " بغية المرتاد ص : 235.
وقال كذلك عنهم : " ولكن يموهون بالتعبير على المعاني الفلسفية بالعبارات الإسلامية " جامع المسائل 6/139 .
وقال فيهم أيضا : " فيأخذ هؤلاء العبارات الإسلامية ويودعونها معاني هؤلاء ، وتلك العبارات مقبولة عند المسلمين ، فإذا سمعوها قبلوها ، ثم إذا عرفوا المعاني التي قصدها هؤلاء ضل بها من لم يعرف حقيقة دين الإسلام " الفتاوي 17/ 333 .
فكم رُوجت - يا رعاكم الله - من عقائد ومناهج وأفكار وآراء ونظريات وتوجيهات باطلة من خلال ألفاظ شرعية .. على حد قول الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " كل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله إلا بإخراجه في قالب حق " إغاثة اللهفان 2/821.
فالله الله في ضبط الحقائق الشرعية للألفاظ القرآنية والسنية.. ، للوقوف عند مراد الله تعالى .. من غير تزييف ولا تحريف ..
كتبه [ يوم الجمعة 10 شوال 1440 هجرية / الموافق ل 14 يونيو 2019 ميلادية ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
** تمويه ومراوغة (!) ..
من [ التمويه والمراوغة ! ] التي تُحدث اضطرابا وفسادا في المفاهيم الشرعية ..، و الفهوم العلمية .. ، و التصورات الدعوية .. ، و المسالك المنهجية .. : أخذ ( الوعاء اللفظي الشرعي ) ، وشحنه ب [ المحتوى الفكري البدعي ! ] ..
وانظر في ذلك - بتأمل وإنصاف - ما اشتهر في واقعنا المعاصر خاصة مما يتعلق بلفظ :
- الوسطية ..
- والجهاد ..
- والاصلاح ..
- والتغيير ..
- والمدافعة ..
- والنصرة ..
- والاجتهاد ..
إلى غير ذلك .. ، مما أبعد الكثيرين عن ( الحقيقة الشرعية ) لهذه الألفاظ وغيرها ..
وهذا التمويه والمراوغة من [ تحريف الكلم عن مواضعه ! ] ..، ومن [ ظلم الكلمات ! ] ..
قال تعالى : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه }
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير الآية : " أي : يتأولونه على غير تأويله ، ويفسرونه بغير مراد الله عز وجل ، قصدا منهم وافتراء " .
وقال العلامة السعدي - رحمه الله - في تفسير الآية : " { يحرفون الكلم عن مواضعه } إما بتغيير اللفظ أو المعنى ، أو هما جميعا " .
ومن متين كلام العلامة البشير الإبراهيمي قوله - رحمه الله - في هذا الصدد : " إن ظلم الكلمات بتغيير دلالتها كظلم الأحياء بتشويه خلقتهم ، كلاهما منكر ، وكلاهما قبيح ، وإن هذا النوع من الظلم يزيد على القبح بأنه تزوير على الحقيقة ، وتغليط للتاريخ ، وتضليل للسامعين " الآثار 3/ 506 .
ويصدق على أصحاب هذا التحريف والظلم ما قاله الهروي - رحمه الله - عن أهل الكلام : " أخذوا مخ الفلسفة فلبسوه لحاء السنة " بغية المرتاد للإمام ابن تيمية - رحمه الله - ص : 219 .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيهم : " ولا ريب أن القوم أخذوا العبارات الإسلامية القرآنية والسنية ، فجعلوا يضعون لها معاني توافق معتقدهم " بغية المرتاد ص : 235.
وقال كذلك عنهم : " ولكن يموهون بالتعبير على المعاني الفلسفية بالعبارات الإسلامية " جامع المسائل 6/139 .
وقال فيهم أيضا : " فيأخذ هؤلاء العبارات الإسلامية ويودعونها معاني هؤلاء ، وتلك العبارات مقبولة عند المسلمين ، فإذا سمعوها قبلوها ، ثم إذا عرفوا المعاني التي قصدها هؤلاء ضل بها من لم يعرف حقيقة دين الإسلام " الفتاوي 17/ 333 .
فكم رُوجت - يا رعاكم الله - من عقائد ومناهج وأفكار وآراء ونظريات وتوجيهات باطلة من خلال ألفاظ شرعية .. على حد قول الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " كل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله إلا بإخراجه في قالب حق " إغاثة اللهفان 2/821.
فالله الله في ضبط الحقائق الشرعية للألفاظ القرآنية والسنية.. ، للوقوف عند مراد الله تعالى .. من غير تزييف ولا تحريف ..
كتبه [ يوم الجمعة 10 شوال 1440 هجرية / الموافق ل 14 يونيو 2019 ميلادية ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق