// حجاب الاغترار بالمعلومات ..
بسم الله الرحمن الرحيم
// حجاب الاغترار بالمعلومات ..
عندما تلحظ أن المسائل العلمية الشرعية غير مرتبة في ذهن حاملها، ولا أثر يظهر لتعلق بعضها ببعض عنده ..
وعندما يغيب - في سياق تناوله للعلم تأصيلا وتنزيلا - الربط بين الكليات والجزئيات ..
وعندما ترى أن الأصول غير حاضرة في ذهن الفقيه، وأن الفقه غير حاضر في ذهن الأصولي ..
وعندما يَذكر المرء القواعد الشرعية والأصول المرعية برسمها دون تصور ماهيتها وإحكام مجالاتها..
وعندما يَستدل بالقواعد الأصولية دون ملاحظة المنزع العقدي الذي يؤثر فيها ..
وعندما تجد عدم الاطراد - عموما - في استعماله للتقعيد العلمي، ولا تلمس منه إحكام باب الاستثناءات في خضم ذلك..
وعندما ترى زاد المنتسب للعلم الشرعي يتأسس على التلفيق المذموم، والنقل العشوائي، وجعل ذات الخلاف في المسائل من حجج الإباحة والسعة ..
وعندما يَطْرَح الإجماع المحقق ويضعه جانبا ولا يلتفت إليه تعلقا ببعض المفردات أو الآثار التي لا تصح وفق الصناعة الحديثية، أو هي مُسلكة بناء على أحد المخارج المرضية التي لا تتعارض مع الإجماع ..
وعندما يُهمل استحضار باب المسألة أو فنّها عند النظر فيها وتناولها بالبحث والدرس..
وعندما يُهمل ما دلت عليه ظواهر النصوص تعلقا بالمقاصد، أو يزعم إعمال المقاصد بمبعدة عن النصوص ..
وعندما لا يفرق بين ( الخروج من النص) و ( الخروج عن النص) و ( الجمود على النص) ..
وعندما يخلط في تقرير الأحكام الشرعية بين طريقة العلماء في تناول المسائل العقدية ومسلكهم في الأبواب الأخرى ، ولا يضبط أوجه الفروق عند ذلك ..
وعندما يُفَرط في تأسيس النظر الشرعي على إحكام الرواية، وضبط الدراية ..
وعندما لا يفرق بين ( خلاف التضاد) و ( خلاف التنوع) و ( الخلاف المعتبر) و ( الخلاف اللفظي أو شبهه ) ..
عندما يَستعمل المصطلحات العلمية والتقاسيم المرعية المتداولة عند المتشرعة دون مراعاة حقائقها العرفية عندهم ...
وعندما يَشتهر عن المرء إثارة الضجيج بإيراد الشبهات ..، وإحياء الشاذ والغريب من المقولات ..
فعند وجود هذا في شخص يُنسب للعلم وأهله..، ومع ذلك يُشار إليه بالبنان هنا، وهناك، وهنالك ويُقال في حقه ( الإمام) أو ( العلامة) أو ( الأصولي)..، فليعلم - عندها - أننا مع [ ظاهرة حجاب الاغترار بالمعلومات التي ظُن في مُكتسبها أنه صاحب علم ! ] ..
فكم أدى عدم الفرق بين (العلم) و (المعلومات) من فساد في ميدان الدعوة، ورياض العلم، ومن خلل في تصور حقيقة العالِمية وما يتفرع عنها من ألقاب علمية ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
كتبه : [ يومه الأحد 29 شوال 1441 هـ / الموافق لـ 21 يونيو 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
// حجاب الاغترار بالمعلومات ..
عندما تلحظ أن المسائل العلمية الشرعية غير مرتبة في ذهن حاملها، ولا أثر يظهر لتعلق بعضها ببعض عنده ..
وعندما يغيب - في سياق تناوله للعلم تأصيلا وتنزيلا - الربط بين الكليات والجزئيات ..
وعندما ترى أن الأصول غير حاضرة في ذهن الفقيه، وأن الفقه غير حاضر في ذهن الأصولي ..
وعندما يَذكر المرء القواعد الشرعية والأصول المرعية برسمها دون تصور ماهيتها وإحكام مجالاتها..
وعندما يَستدل بالقواعد الأصولية دون ملاحظة المنزع العقدي الذي يؤثر فيها ..
وعندما تجد عدم الاطراد - عموما - في استعماله للتقعيد العلمي، ولا تلمس منه إحكام باب الاستثناءات في خضم ذلك..
وعندما ترى زاد المنتسب للعلم الشرعي يتأسس على التلفيق المذموم، والنقل العشوائي، وجعل ذات الخلاف في المسائل من حجج الإباحة والسعة ..
وعندما يَطْرَح الإجماع المحقق ويضعه جانبا ولا يلتفت إليه تعلقا ببعض المفردات أو الآثار التي لا تصح وفق الصناعة الحديثية، أو هي مُسلكة بناء على أحد المخارج المرضية التي لا تتعارض مع الإجماع ..
وعندما يُهمل استحضار باب المسألة أو فنّها عند النظر فيها وتناولها بالبحث والدرس..
وعندما يُهمل ما دلت عليه ظواهر النصوص تعلقا بالمقاصد، أو يزعم إعمال المقاصد بمبعدة عن النصوص ..
وعندما لا يفرق بين ( الخروج من النص) و ( الخروج عن النص) و ( الجمود على النص) ..
وعندما يخلط في تقرير الأحكام الشرعية بين طريقة العلماء في تناول المسائل العقدية ومسلكهم في الأبواب الأخرى ، ولا يضبط أوجه الفروق عند ذلك ..
وعندما يُفَرط في تأسيس النظر الشرعي على إحكام الرواية، وضبط الدراية ..
وعندما لا يفرق بين ( خلاف التضاد) و ( خلاف التنوع) و ( الخلاف المعتبر) و ( الخلاف اللفظي أو شبهه ) ..
عندما يَستعمل المصطلحات العلمية والتقاسيم المرعية المتداولة عند المتشرعة دون مراعاة حقائقها العرفية عندهم ...
وعندما يَشتهر عن المرء إثارة الضجيج بإيراد الشبهات ..، وإحياء الشاذ والغريب من المقولات ..
فعند وجود هذا في شخص يُنسب للعلم وأهله..، ومع ذلك يُشار إليه بالبنان هنا، وهناك، وهنالك ويُقال في حقه ( الإمام) أو ( العلامة) أو ( الأصولي)..، فليعلم - عندها - أننا مع [ ظاهرة حجاب الاغترار بالمعلومات التي ظُن في مُكتسبها أنه صاحب علم ! ] ..
فكم أدى عدم الفرق بين (العلم) و (المعلومات) من فساد في ميدان الدعوة، ورياض العلم، ومن خلل في تصور حقيقة العالِمية وما يتفرع عنها من ألقاب علمية ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
كتبه : [ يومه الأحد 29 شوال 1441 هـ / الموافق لـ 21 يونيو 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق