** من طرائق قاصري العلم في النظر والاستدلال ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** من طرائق قاصري العلم في النظر والاستدلال ..
من الأنظار المغلوطة في الميادين العلمية و الدعوية ..، وعند تقرير المسائل المرعية : التمسك ب [ عمومات ! ] الأدلة الشرعية بعيدا عن بيان السنة النبوية..، وبمبعدة عن توضيح الطريقة الصحابية (1)..، " فأي شيء يُتبع بعد كتاب الله وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام - و ( منهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والإمامة ! ) " كما قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام [ ت : 224 هـ - رحمه الله - ] في كتابه : الإيمان ص : 34.
ف " من يأخذ الأدلة من أطراف العبارة الشرعية، ولا ينظر بعضها ببعض (2)، فيوشك أن يزل، وليس هذا من شأن الراسخين، وإنما هو من شأن من يستعجل طلبا للمخرج في دعواه " الاعتصام للإمام الشاطبي - رحمه الله - ص : 167.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " .. وهذا موضع يغلط فيه كثير من قاصري العلم، يحتجون ب (عموم نص)! على حكم، ويغفلون عن عمل صاحب الشريعة، وعمل أصحابه (3) الذي يبين مراده، ومن تدبر هذا علم به مراد النصوص وفهم معانيها " حاشية الإمام ابن القيم - رحمه الله - على السنن 7/36.
وهذا النظر الغلط أسهم في بناء الفهم للشريعة - عند الكثير من المنتسبين للعلم وأتباعهم (!) - على العمومات التي لم تتقيد بالقواعد الشرعية الناظمة و الضابطة، إسهاما جعله يعمق الهوة مع أهل الفقه و الدراية والتحقيق، ومن ثم حالة الاسترابة في أهل السنة والأثر والتدقيق، وفتح باب التنكر لهم، وتنقصهم، ولمزهم بكل تزويق وتنميق ..
ولذا قال الإمام ابن العربي المعافري المالكي - رحمه الله - : " أعظم الفتنة على هؤلاء المبتدعة : الاغترار بالعمومات؛ وليس في الشريعة عموم يستقل بنفسه، وبرهان ذلك : استقراؤها عموما عموما" نكت المحصول ص : 444.
...............................
(1). قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - : " فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية، فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط" درء التعارض 3/270.
(2). قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - : " العام مع خاصه هو الدليل " الاعتصام 3/90.
وقال العلامة السمعاني - رحمه الله - :" كلام الشرع وإن تفرق في المورد ؛ وجب ضم بعضه إلى بعض، وبناء بعضه على بعض " قواطع الأدلة 1/ 289.
(3). قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في حق الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - : " .. وألقوا إلى التابعين ما تلقوه من مشكاة النبوة خالصا صافيا، وكان سندهم فيه عن نبيهم - عليه الصلاة والسلام - عن جبريل عن رب العالمين سندا صحيحا عاليا .. " إعلام الموقعين 1/6.
كتبه : [ يومه الثلاثاء 1 ذو القعدة 1441 هـ / الموافق لـ 23 يونيو 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
** من طرائق قاصري العلم في النظر والاستدلال ..
من الأنظار المغلوطة في الميادين العلمية و الدعوية ..، وعند تقرير المسائل المرعية : التمسك ب [ عمومات ! ] الأدلة الشرعية بعيدا عن بيان السنة النبوية..، وبمبعدة عن توضيح الطريقة الصحابية (1)..، " فأي شيء يُتبع بعد كتاب الله وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام - و ( منهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والإمامة ! ) " كما قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام [ ت : 224 هـ - رحمه الله - ] في كتابه : الإيمان ص : 34.
ف " من يأخذ الأدلة من أطراف العبارة الشرعية، ولا ينظر بعضها ببعض (2)، فيوشك أن يزل، وليس هذا من شأن الراسخين، وإنما هو من شأن من يستعجل طلبا للمخرج في دعواه " الاعتصام للإمام الشاطبي - رحمه الله - ص : 167.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : " .. وهذا موضع يغلط فيه كثير من قاصري العلم، يحتجون ب (عموم نص)! على حكم، ويغفلون عن عمل صاحب الشريعة، وعمل أصحابه (3) الذي يبين مراده، ومن تدبر هذا علم به مراد النصوص وفهم معانيها " حاشية الإمام ابن القيم - رحمه الله - على السنن 7/36.
وهذا النظر الغلط أسهم في بناء الفهم للشريعة - عند الكثير من المنتسبين للعلم وأتباعهم (!) - على العمومات التي لم تتقيد بالقواعد الشرعية الناظمة و الضابطة، إسهاما جعله يعمق الهوة مع أهل الفقه و الدراية والتحقيق، ومن ثم حالة الاسترابة في أهل السنة والأثر والتدقيق، وفتح باب التنكر لهم، وتنقصهم، ولمزهم بكل تزويق وتنميق ..
ولذا قال الإمام ابن العربي المعافري المالكي - رحمه الله - : " أعظم الفتنة على هؤلاء المبتدعة : الاغترار بالعمومات؛ وليس في الشريعة عموم يستقل بنفسه، وبرهان ذلك : استقراؤها عموما عموما" نكت المحصول ص : 444.
...............................
(1). قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - : " فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية، فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط" درء التعارض 3/270.
(2). قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - : " العام مع خاصه هو الدليل " الاعتصام 3/90.
وقال العلامة السمعاني - رحمه الله - :" كلام الشرع وإن تفرق في المورد ؛ وجب ضم بعضه إلى بعض، وبناء بعضه على بعض " قواطع الأدلة 1/ 289.
(3). قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في حق الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - : " .. وألقوا إلى التابعين ما تلقوه من مشكاة النبوة خالصا صافيا، وكان سندهم فيه عن نبيهم - عليه الصلاة والسلام - عن جبريل عن رب العالمين سندا صحيحا عاليا .. " إعلام الموقعين 1/6.
كتبه : [ يومه الثلاثاء 1 ذو القعدة 1441 هـ / الموافق لـ 23 يونيو 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق