روح التربية والتعليم

 بسم الله الرحمن الرحيم



       ** روح التربية والتعليم ..


    من روافد التربية والتعليم : ( المناهج والمقررات ) مما يستوجب تأسيسها - بعموم المواد (!)  - على الهُوية ..، وتنزيهها عن كل ما يخالفها، فهذه الأخيرة هي [  روح التربية والتعليم ! ]، وتقوم - وفق الوسطية والاعتدال - على :


 - الاعتقاد السليم وما يقتضيه ..

 - الحضارة الإسلامية وتاريخها ..

 - الاعتزاز باللسان العربي  (1).


     قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم }


    قال الإمام البخاري - رحمه الله - عند تبويب له بالآية من  صحيحه : " يحييكم : يصلحكم ".


    وعليه؛ فإصلاح مناهج التربية والتعليم ومقرراتها - بناء على الهُوية (!) - من المهمات قصد تنشئة الأجيال  :


-  على الافتخار بهويتهم والاستقامة عليها ..


- و على الثقافة السليمة، والمعرفة الصحيحة، والآداب المليحة ..


- و على الاعتزاز بأمتهم و محبة وطنهم وخدمته بصدق وإخلاص، والعمل على ازدهاره، والحفاظ على أمنه واستقراره ..


- وعلى الاتزان في الأقوال والأفعال، مع حمايتهم  من كل فكر متطرف على اختلاف أنواعه وأشكاله، فـ [ نقض التطرف المنتسب للدين خاصة يُعد من الواجبات ، لكن لا يكون ذلك بقول أو فعل ما يخالف الدين، ففساد الدواء يزيد في الداء ويُعمق البلاء ! ] ..


   ومن خلال ماسبق نعمل على تحقيق دعامة أساس بها يعم الخير في المجتمعات وتؤول إلى الرقي في المنازل السنيات ..


    قال الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري - رحمه الله - عند تقديمه لكتاب ( مواهب المنان بما يتأكد على المعلمين تعليمه للصبيان  للسلطان محمد بن عبد الله العلوي - رحمه الله - ص : 3 - 4 / طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية / 1417 هـ - 1996 م ) : " .. إصلاح نظم التعليم وتقويم مناهجه ضمانة أساسية لإصلاح المجتمع، وتهييء الناشئة للقيام برسالتها الدينية والحضارية، وألف - أي : السلطان رحمه الله  - بهذا الصدد كتاب : ( مواهب المنان فيما يتأكد على المعلمين تعليمه للصبيان ). يحث فيه العلماء والمدرسين على اعتماد القرآن وتفسيره، والسنة المحمدية السمحة قاعدة أساسية للتدريس، باعتبارهما المصدر الأول للتشريع وللثقافة الإسلامية، لتبسيط شرح العقيدة وتسهيل مأمورية التحصيل على طلاب المعرفة  " اهـ. 


    ومن هنا يتبين الحجم الكبير للمسؤولية التربوية والتعليمية على عاتق من أنيطت بهم ..


    إنها مسؤولية جسيمة، ومهمة عظيمة، يمتزج فيها : ما هو أخروي ودنيوي، وتتداخل فيها حقوق العباد مع حق رب العباد، ويجتمع فيها توجيه التصورات والتصرفات، ونسعى من خلالها إلى صبغة الحال والتأثير في المستقبل والمآل ..


    وينبغي علينا فيما نحن بصدده أن لا نغفل عن دور (2) الأسرة في المراقبة والتعاهد قدر المستطاع، فـ " البيت هو المدرسة الأولى، والمصنع الأصلي لتكوين الأجيال  .. " آثار ابن باديس 201/4 بتصرف يسير.



     فالله الله في الرعاية التربوية والتعليمية .. 


     قال تعالى : { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون } 



.............................


(1). تنبيه :


     قال العلامة البشير الإبراهيمي - رحمه الله - :  " ينبغي أن نفهم نحن ويفهم أبناؤنا أن اللغة العربية هي رأس المال الذي تجب المحافظة عليه، وأن اللغات الأجنبية هي ربح فلا تعطى من العناية ولا من الوقت إلا ما لا يزاحم لغتنا الأصيلة، ولا يبتليها بالضعف ولا يمس قدسيتها عندنا " آثار البشير الإبراهيمي 265/5.


(2). إضافة إلى وظيفة المعلمين والأساتذة في التقويم التربوي والمعرفي ..


     قال العلامة البشير الإبراهيمي - رحمه الله - في سياق حديثه  عن دور المعلمين في تنشئة الأجيال : ".. إنهم أمانة الله عندكم، و ودائع الأمة بين أيديكم .. " آثار البشير الإبراهيمي 161/3.



      كتبه [ يوم السبت 9 ربيع الأول 1443 هـ / الموافق لـ 16 أكتوبر 2021 م ] :


     أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي  -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

** من علم التاريخ زاد عقله ..

مفهوم قوامة الرجل على المرأة (!)