الداعية بين ( الاشتغال بالمسائل العلمية) ، و ( إحكام التقريرات المنهجية ) .

 بسم الله الرحمن الرحيم


 

     ** الداعية بين ( الاشتغال بالمسائل العلمية) ، و ( إحكام التقريرات المنهجية ) .



     المُوفق من الدعاة من ( يعتني بالمسائل العلمية ) في كل باب من أبواب الشريعة - حسب الأولويات - من خلال المتون المعتبرة وغيرها في كل فن ..، [ مع مراعاة معالم التحصيل، ومسالك التأهيل ! ] .


    وفي الوقت نفسه [ لابد له من إحكام التقريرات المنهجية وفق طريقة السلف الصالح وبتدرج و روية ! ] ، ليحسن تعامله مع الموافق والمخالف، وليستقيم تصوره وتصرفه في باب المدافعة، وما يتعلق بالشؤون العامة والخاصة.


    فمن الناس من يعتني بالمسائل العلمية دون إحكام التقريرات المنهجية، فيتسبب هذا - عند المشاركة في الساحة الدعوية خاصة - في صيرورتهم : [ بوقا لأهل الأهواء، وعَلَما لإشهار الأدعياء، وطريقا لمرور الدخلاء، و وقودا لحلول الفتن المضلة والبلاء !! ]. 


   وبالمقابل هناك من يشتغل بالأمور المنهجية بلا انضباط، بسبب ترك العناية الصحيحة بالمسائل العلمية، أو ضعف في ذلك، والنتيجة : [ عدم الاتزان في التعامل مع الموافق والمخالف، وتنكب جادة الاعتدال في باب المدافعة والشؤون العامة والخاصة ! ]. 


    فالله الله في جمع الداعية بين الاشتغال بالمسائل العلمية، والعناية بالتقريرات المنهجية بوجه حسن، وبناء على النمط الوسط بلا وكس ولا شطط، من خلال تصور الواقع بالأسس المرعية، والحكم عليه بالحقائق الشرعية.


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " أهل السنة يُخبرون بالواقع، و يأمرون بالواجب، فيشهدون بالواقع ، و يأمرون بما أمر الله ورسوله " منهاج السنة النبوية 1/547.



     كتبه [ يوم الخميس 22 شوال 1442 هـ / الموافق لـ 3 يونيو 2021 م ] :


    أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

** من علم التاريخ زاد عقله ..

مفهوم قوامة الرجل على المرأة (!)