الدعوة إلى الله بـ ( الرسوم الكاريكاتيرية )! ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** الدعوة إلى الله بـ ( الرسوم الكاريكاتيرية )! ..
*تنبيه* : كلامي في هذه التدوينة لا يتعلق بكل رسم تصويري - فهذا شأن واسع من جهة البحث العلمي -، وإنما عن الرسوم الكاريكاتيرية واستعمالها في الدعوة إلى الله، فالرسوم التصويرية هي أوسع من الرسوم الكاريكاتيرية، حيث هذه الأخيرة هي ( فن ساخر )، يُبالَغ في صُوَرِهِ بإظهار تحريف الملامح الطبيعية، ومميزات شخص أو جسم ما بقصد السخرية ..، كأنف طويل !! أو رأس كبير !! وما أشبه ..
فأقول - والله الموفق - :
من الأمور التي بدأت تظهر على الشبكة العنكبوتية - خاصة - في سياق الدعوة إلى الله تعالى : " الرسوم الكاريكاتيرية "، بحيث يستعملها بعض المنتسبين للدعوة لنقد ظاهرة مجتمعية أو سياسية ، أو تستخدم لإيضاح مسألة ومعالجتها، أو إنكار منكر ..، وما أشبه بدعوى أنها نافعة وتحقق المقصود بطريق قريب، وأن قدرتها على إيصال الفكرة تفوق المكتوب والمسموع (!!).
وهذا الادعاء غير صحيح باعتبار النظر الشرعي لأمور :
1. اتخاذ هذا المسلك للدعوة إلى الله يُعد من المسالك البدعية، إذا استحضرنا قاعدة قيام المقتضي وتوفر الدواعي ومع ذلك لم يُنقل شيء من ذلك - ولا مانع - عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا صحابته الكرام رضي الله عنهم.
2. هذه الرسوم عند أصحابها تُعتبر من [ الفن الساخر ! ] الذي نشأ أول مرة في أوروبا في القرن السادس عشر قصد انتقاد الكنيسة الكاثوليكية ..
وعليه؛ فاستعمالها في الدعوة إلى الله تعالى يوهن القضية المقصودة، ويُضعف شأنها مآلا إذا لم يقع ذلك حالا ..، وهذا لعلة جانب السخرية .. فتأمل.
3. عدم جواز ذلك شرعا إذا كانت هذه الرسوم من ذوات الأرواح مع إظهار الرأس وتجليته ، لكون هذا الأخير هو الصورة وفق الحقيقة الشرعية ..
4. ويضاف إلى ما سبق نهي الشريعة عن السخرية في ذاتها..
كتبه [ يوم السبت 24 شوال 1442 هـ / الموافق لـ 5 يونيو 2021 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عفا الله عنه -
نصح بنشره :
شيخنا العلامة مشهور بن حسن آل سلمان - حفظه الله -
تعليقات
إرسال تعليق