إيقاظ وتنبيه ..

 بسم الله الرحمن الرحيم



          ** إيقاظ وتنبيه ..

      

       مما ابتلي به كثير من الناس ومن العاملين في الساحة الدعوية : [ الانهماك والاستغراق ! ]  في نقل المواقف والوقائع ..  التي تجري في المجتمعات .. ، أو التي تتعلق بأحوال الأمة .. و " التوسع في مجرد تحليلها " - وكيف هو ذاك (؟! ) - .. ، ظنا منهم أنهم - بذلك - على باب من الأبواب قصد (حماية الدعوة)..، و( الدفاع عن الأمة )..


   وحقيقة هذا  " الانشغال " أنه لون من ألوان [ التنفيس والتسويغ ! ] ، خاصة في وقت الأزمات والمحن.. ، وصورة من صور ( عدم المعرفة بفقه المعالجة الحقيقية أو ضعفه )!  .. خاصة في زمن ضجيج الشعارات .. ، واضطراب الخطوات .. 


     يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وهم يهرولون في غير المسعى ..


     وعليه؛ فالذي ينبغي أن يحظى بنصيب وافر، واهتمام بالغ :


- البحث عن الأسباب الحقيقية  الجالبة لمثل هذه الأحداث .. قصد الوقوف عند الأسباب والمقدمات ..


 - والحرص على الإبقاء على مكونات القوة في الأمة ..- على ما فيها (!) -.. 


- واستثمار الخير الموجود في الأمة وإبراز مظاهره في المجتمعات مع النصح والتقويم و الإرشاد ..بالتي هي أحسن للتي هي أقوم .. 


 - مع الاسترشاد ب " القواعد الأثرية "!..، و" الأحوال التاريخية "!..بفقه شرعي ودراية ربانية .. ، لا بأنظار شخصية .. ، أو اعتمادا على محض التجارب البشرية .. 


 - واستصحاب "السنن الشرعية والكونية"!.. 


  - و " العمل باعتبار حال الواقع بعيدا عن التصورات الوهمية "! ..، مع " الاستصلاح بحكمة وروية "! ..



     وسر ضرورة السير على هذا النمط بلا وكس ولا شطط .. لأنه منطلق شرعي للحفاظ على [ رأس المال ! ] - على ما فيه فتنبه (!) -  ..



   و لا يتم هذا بالصراخ والنواح والعويل .. ، ولا بالسب والشتائم .. ، ولا بالانفعال والتباكي ..،  ولا بالمبالغة في التحليل ..، ولا بالتصعيد والتهييج ..


       ف ( حفظ الموجود أولى من تحصيل المفقود ) ! ..


      و ( حفظ رأس المال مقدم على تحصيل الأرباح)! ..


     و ( الأمر بالمعروف يكون بمعروف .. ، والنهي عن المنكر يجب أن لا يكون بمنكر )! ..


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " وكثير من الناس إذا رأى المنكر أو تغير كثير من أحوال الإسلام جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب ، وهو منهي عن هذا ، بل مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام ، وأن يؤمن بالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأن العاقبة للتقوى وأن ما يصيبه فهو بذنوبه فليصبر ، وإن وعد الله حق ، وليستغفر لذنبه ، وليسبح بحمد ربه بالعشي والإبكار " الفتاوي 18/ 291 .



      كتبه [ يوم الثلاثاء 27 شوال 1442 هـ / الموافق لـ 8 يونيو 2021 م ] :


      أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** إيقاظ وتذكير لطلاب العلم : [ أسباب الشك في بعض كلام العلماء ! ]

** من علم التاريخ زاد عقله ..

مفهوم قوامة الرجل على المرأة (!)