** [ الاستغفار أمان ! ]
بسم الله الرحمن الرحيم
** [ الاستغفار أمان ! ]
من أسباب دفع البلاء : الاستغفار لقوله تعالى : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون }..، هذا؛ مع الأخذ بالأسباب الدينية الأخرى والدنيوية المشروعة المستطاعة ..
والعذاب المدفوع في الآية على قسمين :
- العذاب السماوي ..
- والعذاب من قِبل العباد ..
و الملاحظ في الآية عند قوله : { وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } الإتيان بصيغة الإسم [ = معذبهم ] وهي دالة على الثبات والدوام ..
ويستفاد منها أن الاستغفار يدفع البلاء في كل مكان و زمان ..
والسين في قوله : { يستغفرون } للطلب؛ أي طلب المغفرة منه - سبحانه -، وهذا فيه بيان تعلقهم باسم الله ( الغفار ) ..
ولذا فـ [ الاستغفار أمان، والتوبة قنطرة النجاة ! ]
قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية : " كان فيهم أمانان : النبي - عليه الصلاة والسلام -، والاستغفار، فذهب النبي - عليه الصلاة والسلام - وبقي الاستغفار "اهـ.
فالله الله في شهود مقام التعلق باسم الله الغفار الحامل على الإكثار من الاستغفار ..
قال قتادة - رحمه الله - : ( إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار ) شعب الإيمان.
وهذا يدل على عظم فضل الاستغفار ...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في جامع المسائل : " استغفار الإنسان أهم من جميع الأدعية " اهـ .
و لأجله كان النبي - عليه الصلاة والسلام - كما في الحديث الصحيح يستغفر ربه في المجلس الواحد مائة مرة .
وصح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : " ما رأيت أحدا أكثر أن يقول : ( أستغفر الله وأتوب إليه ) من رسول الله - عليه الصلاة والسلام - "اهـ .
ولما كان طلب المغفرة من أسباب دفع البلاء، كان الاستغفار سبيلا للرحمة ..
قال تعالى : { لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون }
قال أهل التفسير عند هذه الآية : " أي : هلا استغفرتم الله لكي يرحمكم ربكم ويعفو عنكم " اهـ .
قال الحسن البصري - رحمه الله - : " أكثروا من الاستغفار فإنكم لا تدرون متى تنزل الرحمة " لطائف المعارف.
كتبه [ يوم الجمعة 8 محرم 1442 هـ / الموافق لـ 28 غشت 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق