** ( من ) فقه النهي عن المنكر شرعا ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** ( من ) فقه النهي عن المنكر شرعا ..
النهي عن المنكر شرعا - يا رعاكم الله - يحتاج لفقه شرعي ..، و الدندنة حول هذا الفقه ليس القصد منها تسويغ التكاسل عن إنكار المنكر أو التهرب منه كما يتوهمه بعض الناس ..، وإنما القصد تحقيق تنزيل ذلك - أي : النهي عن المنكر - وإعماله في الواقع وفق مراد الله تعالى وهدي رسوله - عليه الصلاة والسلام - لنشهد ( مشهد الوسطية الشرعية في خصوصه ) ..، فإن هذا الباب يتعرض لكثير من حظوظ النفوس (!!)، مما يستدعي إحكامه بعيدا عن المنهزمة..، وبمبعدة عن المنفعلة ..، فـ [ إحكام التأصيل لابد منه ليتحصل السداد عند التنزيل ! ] ..
ورحم الله العلامة تقي الدين الهلالي حيث قال : " أيها الداعي قدِّم مراد الله = يقدم الله مُرادك " الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة ص : 87 - تحقيق مشهور.
وفقه النهي عن المنكر شرعا يتضمن جملة أمور وتقريرات ومسائل وآداب (من) ذلك :
أن النهي شرعا عن أمر ما - بعد التبين أنه منكر (!) - يتم :
- تارة بـ [ التصريح بشكل مباشر ! ]..
- وتارة بـ [ الإشارة والتلميح ! ]..
- وتارة بـ [ ذكر ما يضاده ! ]..
- وتارة بـ [ التمهيد له بمقدمات تناسبه ! ]..
- وتارة بـ [ الكلام العام الذي يشمله هو وغيره ! ]..
- وتارة بـ [ تأخير النهي ! ]..
وذلك حسب حال الزمان والمخاطَب والمكان ..
وهذا من ( سياسة العلم في مقام البيان )..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " .. وشيوخ العلم والدين ( يسوسون ) الناس فيما يرجع إليهم فيه من العلم والدين " الفتاوي 11/551 .
فانظر - علمني الله وإياك - وصف دعوة أرباب العلم للناس أمرا ونهيا بـ ( السياسة) ليتضح لك أهمية سياسة العلم في مقام العَرْض والبيان والنشر والتبليغ ..، فإنها فن بديع من فنون المعرفة والدعوة والكياسة ..
والله الهادي ...
كتبه [ يوم الأربعاء 19 صفر 1442 هـ / الموافق لـ 7 أكتوبر 2020 م ] :
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني - عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق