** تنبيه وإيقاظ : ( الشريعة صورة واحدة )! ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** تنبيه وإيقاظ : ( الشريعة صورة واحدة )! ..
من المهمات عند النظر الشرعي : الانطلاق من كون الشريعة صورة واحدة دون تعضية (!) ..، فتنبه..
قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - : " مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها.. فشأن الراسخين تصور الشريعة ( صورة واحدة )! يخدم بعضها بعضا كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة ، وشأن ( متبعي المتشابهات ) = أخذ دليل ما أي دليل كان عفوا وأخذا أوليا وإن كان ثم ما يعارضه من كلي أو جزئي فكأن العضو الواحد لا يعطي في مفهوم أحكام الشريعة ( حكما حقيقيا)! " الاعتصام 2/245.
وعليه؛ ففي ظل كون الشريعة صورة واحدة يجب أن يُنظر في رياضها البهيج - تأصيلا وتنزيلا - على أنها :
- مراتب ..
- ومراكب..
أما أنها [ مراتب ] فإن أمور الشريعة غير متساوية الأقدام مقدارا وقيمة ونسبة ..
قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - : " ترك الترتيب بين الخيرات من جملة الشرور " الإحياء 2/403.
ولذا فمن الغلط الكبير في تصور مسائل الشريعة عدم ضبط (المرتبة التشريعية)! لكل حكم أو مفهوم أو أصل أو باب فيها ..، فتضخيم ما حقه التحجيم أو العكس = ( بدعة منهجية خفية)!! ..
أما أنها [ مراكب] فتقرير للصلة المتحققة بين أبواب الشريعة وفصولها وعلومها وأحكامها... ، فإن مشمولاتها أنوار .. ، والأنوار لا تتزاحم = أي : لا يتصور عدم الصلة والارتباط بين مسائلها.. ، مع الإشارة إلى أن هذا الارتباط قد يكون جليا وقد يحتاج للتأمل ..
قال الدلجي - رحمه الله - : " والعلوم مربوط بعضها ببعض ومتعلق به ، إما على سبيل ( الاستلزام)! ، أو على سبيل (الاستمداد)! " الفلاكة والمفلكون ص : 41 .
فعدم مراعاة أن الشريعة صورة واحدة وفق كونها [ مراتب ومراكب ] تسبب في خَلق العداوة بين أنوار الشريعة :
بين الكليات والجزئيات..
والأصول والفروع...
والعقيدة والأخلاق..
والتوحيد والأعمال..
والمنهج والعلوم ..
والتصور والحكم ..
وهكذا دواليك...
كما سبب ذلك اضطرابا شديدا في ضبط حقيقة المفاهيم والحقائق الشرعية.. من جهة نِسب ومقادير مشمولاتها .. ، وعدم إحكام ماهية الصلة بين مسائلها..
والنتيجة :
فوضى عارمة في الأنظار والتصورات الشرعية .. ، وخلل في التطبيقات العملية والدعوية.. ، ومفاسد عظيمة على مستوى المجتمع والجهود الفردية..
قال تعالى : ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين )
ورحمة الله على الإمام ابن القيم حيث قال : " فالعارف همته تصحيح الأساس وإحكامه ، والجاهل يرفع في البناء عن غير أساس فلا يلبث بنيانه أن يسقط " الفوائد ص : 275 .
كتبه :[ 09 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/14]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
** تنبيه وإيقاظ : ( الشريعة صورة واحدة )! ..
من المهمات عند النظر الشرعي : الانطلاق من كون الشريعة صورة واحدة دون تعضية (!) ..، فتنبه..
قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - : " مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها.. فشأن الراسخين تصور الشريعة ( صورة واحدة )! يخدم بعضها بعضا كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة ، وشأن ( متبعي المتشابهات ) = أخذ دليل ما أي دليل كان عفوا وأخذا أوليا وإن كان ثم ما يعارضه من كلي أو جزئي فكأن العضو الواحد لا يعطي في مفهوم أحكام الشريعة ( حكما حقيقيا)! " الاعتصام 2/245.
وعليه؛ ففي ظل كون الشريعة صورة واحدة يجب أن يُنظر في رياضها البهيج - تأصيلا وتنزيلا - على أنها :
- مراتب ..
- ومراكب..
أما أنها [ مراتب ] فإن أمور الشريعة غير متساوية الأقدام مقدارا وقيمة ونسبة ..
قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - : " ترك الترتيب بين الخيرات من جملة الشرور " الإحياء 2/403.
ولذا فمن الغلط الكبير في تصور مسائل الشريعة عدم ضبط (المرتبة التشريعية)! لكل حكم أو مفهوم أو أصل أو باب فيها ..، فتضخيم ما حقه التحجيم أو العكس = ( بدعة منهجية خفية)!! ..
أما أنها [ مراكب] فتقرير للصلة المتحققة بين أبواب الشريعة وفصولها وعلومها وأحكامها... ، فإن مشمولاتها أنوار .. ، والأنوار لا تتزاحم = أي : لا يتصور عدم الصلة والارتباط بين مسائلها.. ، مع الإشارة إلى أن هذا الارتباط قد يكون جليا وقد يحتاج للتأمل ..
قال الدلجي - رحمه الله - : " والعلوم مربوط بعضها ببعض ومتعلق به ، إما على سبيل ( الاستلزام)! ، أو على سبيل (الاستمداد)! " الفلاكة والمفلكون ص : 41 .
فعدم مراعاة أن الشريعة صورة واحدة وفق كونها [ مراتب ومراكب ] تسبب في خَلق العداوة بين أنوار الشريعة :
بين الكليات والجزئيات..
والأصول والفروع...
والعقيدة والأخلاق..
والتوحيد والأعمال..
والمنهج والعلوم ..
والتصور والحكم ..
وهكذا دواليك...
كما سبب ذلك اضطرابا شديدا في ضبط حقيقة المفاهيم والحقائق الشرعية.. من جهة نِسب ومقادير مشمولاتها .. ، وعدم إحكام ماهية الصلة بين مسائلها..
والنتيجة :
فوضى عارمة في الأنظار والتصورات الشرعية .. ، وخلل في التطبيقات العملية والدعوية.. ، ومفاسد عظيمة على مستوى المجتمع والجهود الفردية..
قال تعالى : ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين )
ورحمة الله على الإمام ابن القيم حيث قال : " فالعارف همته تصحيح الأساس وإحكامه ، والجاهل يرفع في البناء عن غير أساس فلا يلبث بنيانه أن يسقط " الفوائد ص : 275 .
كتبه :[ 09 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/14]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق