** اعتزال الفتن ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** اعتزال الفتن ..
صدق من قال : " إنما الفقه معرفة الفروق "! ..، و لذا فمن المهمات التفريق بين :
( اعتزال مضلات الفتن ) ، أي : اجتناب التلبس بباطلها وضلالها... ، فهذا من السنن الواجبة الأثرية ...
و ( اعتزال التعامل مع الفتن ) ، أي : ترك دفعها ، ثم الحرص على رفعها بعد وقوعها ، ثم تخفيفها.. ، ثم تسكينها إذا لم نستطع رفعها أو تخفيفها .. ، كل ذلك وفق الضوابط الشرعية.. ، والقواعد المرعية.. ، فهذا مخالف للسنة اللازمة المرضية ..
وعليه؛ فالواجب (دفع) الفتن - أصالة - لا التسبب في وقوعها (!) ، فإذا وقعت نحرص على ( رفعها) ..، ف " الدفع مقدم على الرفع "! ..، فإذا لم ترفع.. فلنعمل - عندها - على ( تخفيفها )..، لأن الواجب إزالة الشر أو تقليله ..، لكن بما هو ( مباح أو مأمور به شرعا )!! ..
قال العلامة السعدي - رحمه الله - : " الحازم : هو الذي ينازع ويدافع الأقدار المؤلمة بما يدفعها قبل نزولها ، أو يرفعها بعد نزولها ، أو يخففها بالطرق المباحة ، أو المأمور بها.. " الفتاوى السعدية 45 - 46 .
وعند عدم القدرة الشرعية 1 على رفعها بعد وقوعها أو التخفيف منها.. فالواجب ( تسكينها )! ..
قال العلامة النووي -رحمه الله -: "ينبغي للعالم و الرجل العظيم المُطاع، و ذي الشّهرة أن يُسكّن الناس عند الفتن ويعظهُم ويوضّح لهم الدلائل" المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 107/2.
واذا لم يتيسر ( تسكين الفتن )! فالواجب بعد هذا : ( اعتزالها )! ..، للنجاة من مواقعة باطلها.. ، والتلبس بضلالها ..
فاعتزال الفتن - إذن - يكون باجتناب باطلها وضلالها ( ابتداء)! ..، وبترك التعامل معها ( انتهاء)! .. فافهم.. وإياك والوهم..
قال الإمام أحمد - رحمه الله - :" والإمساك في الفتنة سنة ماضية ، واجب لزومها ، فإن ابتليت : فقدم نفسك دون دينك.
ولا تعن على فتنة بيد ، ولا لسان ، ولكن اكفف يدك ، ولسانك ، وهواك - والله المعين - " طبقات الحنابلة 1/27.
.........................................
1. ليست القدرة الشرعية هي ( مجرد المكنة)! .. كما ظنه بعضهم.. ، وإنما هي : إمكانية الفعل مع انعدام الضرر المحقق .. ، والمفسدة الراجحة..
كتبه :[ 08 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/13]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
** اعتزال الفتن ..
صدق من قال : " إنما الفقه معرفة الفروق "! ..، و لذا فمن المهمات التفريق بين :
( اعتزال مضلات الفتن ) ، أي : اجتناب التلبس بباطلها وضلالها... ، فهذا من السنن الواجبة الأثرية ...
و ( اعتزال التعامل مع الفتن ) ، أي : ترك دفعها ، ثم الحرص على رفعها بعد وقوعها ، ثم تخفيفها.. ، ثم تسكينها إذا لم نستطع رفعها أو تخفيفها .. ، كل ذلك وفق الضوابط الشرعية.. ، والقواعد المرعية.. ، فهذا مخالف للسنة اللازمة المرضية ..
وعليه؛ فالواجب (دفع) الفتن - أصالة - لا التسبب في وقوعها (!) ، فإذا وقعت نحرص على ( رفعها) ..، ف " الدفع مقدم على الرفع "! ..، فإذا لم ترفع.. فلنعمل - عندها - على ( تخفيفها )..، لأن الواجب إزالة الشر أو تقليله ..، لكن بما هو ( مباح أو مأمور به شرعا )!! ..
قال العلامة السعدي - رحمه الله - : " الحازم : هو الذي ينازع ويدافع الأقدار المؤلمة بما يدفعها قبل نزولها ، أو يرفعها بعد نزولها ، أو يخففها بالطرق المباحة ، أو المأمور بها.. " الفتاوى السعدية 45 - 46 .
وعند عدم القدرة الشرعية 1 على رفعها بعد وقوعها أو التخفيف منها.. فالواجب ( تسكينها )! ..
قال العلامة النووي -رحمه الله -: "ينبغي للعالم و الرجل العظيم المُطاع، و ذي الشّهرة أن يُسكّن الناس عند الفتن ويعظهُم ويوضّح لهم الدلائل" المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 107/2.
واذا لم يتيسر ( تسكين الفتن )! فالواجب بعد هذا : ( اعتزالها )! ..، للنجاة من مواقعة باطلها.. ، والتلبس بضلالها ..
فاعتزال الفتن - إذن - يكون باجتناب باطلها وضلالها ( ابتداء)! ..، وبترك التعامل معها ( انتهاء)! .. فافهم.. وإياك والوهم..
قال الإمام أحمد - رحمه الله - :" والإمساك في الفتنة سنة ماضية ، واجب لزومها ، فإن ابتليت : فقدم نفسك دون دينك.
ولا تعن على فتنة بيد ، ولا لسان ، ولكن اكفف يدك ، ولسانك ، وهواك - والله المعين - " طبقات الحنابلة 1/27.
.........................................
1. ليست القدرة الشرعية هي ( مجرد المكنة)! .. كما ظنه بعضهم.. ، وإنما هي : إمكانية الفعل مع انعدام الضرر المحقق .. ، والمفسدة الراجحة..
كتبه :[ 08 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/13]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق