** العبادة الصامتة (!) ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** العبادة الصامتة (!) ..
مدح الله أهل الإيمان بقوله : ( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) ..
قال العلامة السعدي - رحمه الله - :" التفكر عبادة من صفات أولياء الله العارفين " ..
فما أعظم عباة التفكر في ملكوت الله تعالى وخلقه .. التي كانت تعرف عند السلف ب " العبادة الصامتة "! ..، وقد قيل : " تفكر ساعة خير من قيام ليلة "!
قال الحسن البصري - رحمه الله - :" أفضل العمل الورع و ( التفكر ) " ..
وليس القصد من التفكر في ملكوته سبحانه وخلقه : ( مجرد النظر )! ..، وإنما المراد : ( نظر الاعتبار لأجل الائتمار )!! ..فتنبه..
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - :" النظر إلى المخلوقات العلوية والسفلية على (وجه التفكر والاعتبار )! مأمور به مندوب إليه "
فالتفكر ( = العبادة الصامتة)! يقوم على دعامتين :
الأولى: الاستبصار = ( التأمل)!
والثانية: الاذكار = ( الاتعاظ)!
وبهما يتحصل ( الاعتبار)! الذي هو غاية التفكر والنظر..
إذا المرء كانت له فكرة *** ففي كل شيء له عبرة
قال سليمان الداراني - رحمه الله - :" إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله علي فيه نعمة ولي فيه ( عبرة)! " ..
واعلم - يا رعاك الله - أن تفكر الاعتبار يورث شهود جملة من المشاهد والآثار وهي :
- شهود مشهد سعة علم الله ، قال تعالى :( وسع كل شيء علما)..
- شهود مشهد سعة قدرته سبحانه ، قال تعالى :( لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير ) ..
- شهود مشهد سعة رحمته جل وعلا ، قال تعالى :( ورحمتي وسعت كل شيء) ..
- شهود مشهد عظيم حكمته تعالى وتقدس، قال تعالى :( إن ربك حكيم عليم) ..
- شهود مشهد عظمته جل وعلا ، قال بشر بن الحارث - رحمه الله - :" لو تفكر الناس في عظمة الله لما عصوا الله " ..
- شهود مشهد الافتقار إليه سبحانه ، قال تعالى : ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) ..
- شهود مشهد الصمت ، قال أهل العلم :" كان من هدي السلف قلة الكلام ، والتفكر في آلاء الله " ..
- شهود مشهد تتبع آثار صفاته تعالى في الكون ، قال سفيان بن عيبنة - رحمه الله - :" الفكرة نور يدخل قلبك " ..
- شهود مشهد اليقين ، قال أحد السلف :" ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق الله حتى أيقنت قلوبهم بربهم " ..
- شهود مشهد الخضوع والتعبد ، قال قتادة - رحمه الله - :" من تفكر في نفسه عرف أنما لينت مفاصله للعبادة " ..
فالله الله في الاعتناء بعبادة التفكر.. ، فلما سئلت أم الدرداء - رضي الله عنها - عن عبادة أبي الدرداء - رضي الله عنه - قالت : " التفكر" ! ..
وقيل لسعيد بن المسيب - رحمه الله - ما التعبد يا أبا محمد ؟ ، فقال : " (التفكر في أمر الله)! ، والورع عن محارم الله ، وأداء فرائض الله تعالى " ..
والله المستعان ..
كتبه :[ 08 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/13]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
** العبادة الصامتة (!) ..
مدح الله أهل الإيمان بقوله : ( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) ..
قال العلامة السعدي - رحمه الله - :" التفكر عبادة من صفات أولياء الله العارفين " ..
فما أعظم عباة التفكر في ملكوت الله تعالى وخلقه .. التي كانت تعرف عند السلف ب " العبادة الصامتة "! ..، وقد قيل : " تفكر ساعة خير من قيام ليلة "!
قال الحسن البصري - رحمه الله - :" أفضل العمل الورع و ( التفكر ) " ..
وليس القصد من التفكر في ملكوته سبحانه وخلقه : ( مجرد النظر )! ..، وإنما المراد : ( نظر الاعتبار لأجل الائتمار )!! ..فتنبه..
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - :" النظر إلى المخلوقات العلوية والسفلية على (وجه التفكر والاعتبار )! مأمور به مندوب إليه "
فالتفكر ( = العبادة الصامتة)! يقوم على دعامتين :
الأولى: الاستبصار = ( التأمل)!
والثانية: الاذكار = ( الاتعاظ)!
وبهما يتحصل ( الاعتبار)! الذي هو غاية التفكر والنظر..
إذا المرء كانت له فكرة *** ففي كل شيء له عبرة
قال سليمان الداراني - رحمه الله - :" إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله علي فيه نعمة ولي فيه ( عبرة)! " ..
واعلم - يا رعاك الله - أن تفكر الاعتبار يورث شهود جملة من المشاهد والآثار وهي :
- شهود مشهد سعة علم الله ، قال تعالى :( وسع كل شيء علما)..
- شهود مشهد سعة قدرته سبحانه ، قال تعالى :( لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير ) ..
- شهود مشهد سعة رحمته جل وعلا ، قال تعالى :( ورحمتي وسعت كل شيء) ..
- شهود مشهد عظيم حكمته تعالى وتقدس، قال تعالى :( إن ربك حكيم عليم) ..
- شهود مشهد عظمته جل وعلا ، قال بشر بن الحارث - رحمه الله - :" لو تفكر الناس في عظمة الله لما عصوا الله " ..
- شهود مشهد الافتقار إليه سبحانه ، قال تعالى : ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) ..
- شهود مشهد الصمت ، قال أهل العلم :" كان من هدي السلف قلة الكلام ، والتفكر في آلاء الله " ..
- شهود مشهد تتبع آثار صفاته تعالى في الكون ، قال سفيان بن عيبنة - رحمه الله - :" الفكرة نور يدخل قلبك " ..
- شهود مشهد اليقين ، قال أحد السلف :" ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق الله حتى أيقنت قلوبهم بربهم " ..
- شهود مشهد الخضوع والتعبد ، قال قتادة - رحمه الله - :" من تفكر في نفسه عرف أنما لينت مفاصله للعبادة " ..
فالله الله في الاعتناء بعبادة التفكر.. ، فلما سئلت أم الدرداء - رضي الله عنها - عن عبادة أبي الدرداء - رضي الله عنه - قالت : " التفكر" ! ..
وقيل لسعيد بن المسيب - رحمه الله - ما التعبد يا أبا محمد ؟ ، فقال : " (التفكر في أمر الله)! ، والورع عن محارم الله ، وأداء فرائض الله تعالى " ..
والله المستعان ..
كتبه :[ 08 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/13]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق