** الشأن الدعوي .. و ( أصل التزكية ) ..
بسم الله الرحمن الرحيم
** الشأن الدعوي .. و ( أصل التزكية ) ..
من الأصول التي يجب أن يقوم عليها الشأن الدعوي " أصل التزكية " ، فبضعفه غاية تطفح على سطح ميدان الدعوة : ( رعونات النفوس )! .. ، ويظهر على جبينها : ( الفجور السلوكي )! ..، ويتبدى على ظهرها : ( الفساد الأخلاقي )! ..، وتجليات ذلك في :
- تنافر القلوب ..
- والافتراق والشقاق ..
- والظلم والعدوان ..
- والإجحاف وعدم الإنصاف ..
- وضياع الصدق وفقدان الأمانة ..
- وسوء الخلق وقلة الأدب ..
وهكذا دواليك ..
وهذه المعضلات حاصلة بسبب حدوث الفساد في :
- قوة الفكر =(العلم والحكمة)! ..
- والقوة الدافعة =(الصبر والتؤدة)! ..
- والقوة الطلبية =(المجاهدة والعفة)! ..
وبفساد هذه القوى يصاب ( الصرح الدعوي ) بالخلل والوهن والاضطراب .. ، فنهرول في غير المسعى بمبعدة عن إرشادات وإشراقات السنة والكتاب ..
ويضاف إلى هذا الذي ذكرت في خصوص أهمية ( التزكية ) في الشأن الدعوي خاصة : أن يعلم أن عدم مجاهدة النفس ، وترك الارتقاء بها في مدارج الإيمان مدعاة ل " قسوة القلوب " وهذه لها الأثر البليغ في ( تحريف معاني الشريعة )! - وكل بحسبه - مما يجعل الأنظار الدعوية على خلاف " الفهوم السلفية " فتفسد الطرائق ..، ونتنكب الحقائق ..
فتأمل - يا رعاك الله - عند هذا الحرف من الكلام قوله تعالى : ( وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ) ..
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير الآية : " ( وجعلنا قلوبهم قاسية ) أي : فلا يتعظون بموعظة لغلظها وقساوتها .
( يحرفون الكلم عن مواضعه ) أي :
- فسدت فهومهم .
- وساء تصرفهم في آيات الله .
- وتأولوا كتابه على غير ما أنزله .
- وحملوه على غير مراده .
- وقالوا عليه ما لم يقل .
عياذا بالله من ذلك " إنتهى .
وجُمَّاع المقصود من هذا المرقوم : أن القلوب التي لم تلقح ب ( العلوم والمجاهدات ) تصير حاضنة للشكوك والشبهات ، ومرتعا للأهواء والشهوات ، تطفح على واجهة الدعوة زمن الفتن والبليات .
أصلحنا الله جميعا ..
كتبه : [ 08 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/13]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
** الشأن الدعوي .. و ( أصل التزكية ) ..
من الأصول التي يجب أن يقوم عليها الشأن الدعوي " أصل التزكية " ، فبضعفه غاية تطفح على سطح ميدان الدعوة : ( رعونات النفوس )! .. ، ويظهر على جبينها : ( الفجور السلوكي )! ..، ويتبدى على ظهرها : ( الفساد الأخلاقي )! ..، وتجليات ذلك في :
- تنافر القلوب ..
- والافتراق والشقاق ..
- والظلم والعدوان ..
- والإجحاف وعدم الإنصاف ..
- وضياع الصدق وفقدان الأمانة ..
- وسوء الخلق وقلة الأدب ..
وهكذا دواليك ..
وهذه المعضلات حاصلة بسبب حدوث الفساد في :
- قوة الفكر =(العلم والحكمة)! ..
- والقوة الدافعة =(الصبر والتؤدة)! ..
- والقوة الطلبية =(المجاهدة والعفة)! ..
وبفساد هذه القوى يصاب ( الصرح الدعوي ) بالخلل والوهن والاضطراب .. ، فنهرول في غير المسعى بمبعدة عن إرشادات وإشراقات السنة والكتاب ..
ويضاف إلى هذا الذي ذكرت في خصوص أهمية ( التزكية ) في الشأن الدعوي خاصة : أن يعلم أن عدم مجاهدة النفس ، وترك الارتقاء بها في مدارج الإيمان مدعاة ل " قسوة القلوب " وهذه لها الأثر البليغ في ( تحريف معاني الشريعة )! - وكل بحسبه - مما يجعل الأنظار الدعوية على خلاف " الفهوم السلفية " فتفسد الطرائق ..، ونتنكب الحقائق ..
فتأمل - يا رعاك الله - عند هذا الحرف من الكلام قوله تعالى : ( وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ) ..
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير الآية : " ( وجعلنا قلوبهم قاسية ) أي : فلا يتعظون بموعظة لغلظها وقساوتها .
( يحرفون الكلم عن مواضعه ) أي :
- فسدت فهومهم .
- وساء تصرفهم في آيات الله .
- وتأولوا كتابه على غير ما أنزله .
- وحملوه على غير مراده .
- وقالوا عليه ما لم يقل .
عياذا بالله من ذلك " إنتهى .
وجُمَّاع المقصود من هذا المرقوم : أن القلوب التي لم تلقح ب ( العلوم والمجاهدات ) تصير حاضنة للشكوك والشبهات ، ومرتعا للأهواء والشهوات ، تطفح على واجهة الدعوة زمن الفتن والبليات .
أصلحنا الله جميعا ..
كتبه : [ 08 رمضان 1440/ الموافق ل: 2019/05/13]
أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي الحسني المغربي - عامله الله بكرمه الوفي -
تعليقات
إرسال تعليق